الأحد, 11 أكتوبر 2026|28 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

رغم ارتفاع سعر الفرنك السويسري أمام اليورو إلى أعلى مستوياته منذ ستة أعوام، لا ترى أغلب الشركات السويسرية أن هذا الارتفاع السريع سيكون له تأثير سلبي فوري في الاقتصاد.

وارتفاع سعر العملة المحلية بشكل عام يقلص القدرة التنافسية لمنتجات الدولة في الأسواق الدولية ويقلص قيمة أرباح استثمارات الشركات المحلية في الخارج.

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن رودولف مينش كبير المحللين الاقتصاديين في اتحاد "إيكونومي سويس" الذي يمثل مصالح الشركات السويسرية قوله إن ارتفاع سعر العملة مؤشر على نجاح الاقتصاد "هذا هو الثمن الذي علينا دفعه".

وكان الفرنك قد وصل في بعض لحظات تداول اليوم إلى 1.03 فرنك لكل يورو وهو أعلى مستوى له منذ 2015.

وجاء هذا الارتفاع على خلفية التوترات الجيوسياسية للأزمة في أوكرانيا ما أدى إلى زيادة جاذبية الأصول الاستثمارية الآمنة مثل العملة السويسرية.

يذكر أن الفرنك يرتفع باطراد أمام اليورو منذ أيلول (سبتمبر) الماضي بفضل انخفاض معدل التضخم في سويسرا مقارنة بالدول المجاورة في منطقة اليورو.

وبلغ معدل تضخم أسعار المستهلك في سويسرا خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي 1.3 في المائة مقابل 5 في المائة في منطقة اليورو.

إلى ذلك، تتوقع مجموعة كريدي سويس المصرفية السويسرية العملاقة تحقيق تعادل في أرباحها قبل حساب الضرائب خلال الربع الأخير من العام الماضي بعد تحصيل نحو 500 مليون فرنك سويسري (546 مليون دولار) مرتبطة بمخصصات تقاض.

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن بيان ثاني أكبر مجموعة مصرفية في سويسرا القول إن هذه المخصصات تأتي من "عدد من القضايا التي تحركت فيها المجموعة بصورة أكثر استباقية وتوصلت فيها إلى تسويات خاصة تلك القضايا المرتبطة بنشاط قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية"، ما قلل تكلفة هذه القضايا بالنسبة إلى المجموعة مقارنة بالمخصصات التي سبق رصدها لتغطية هذه التكاليف.

إلى ذلك، أعلنت شركة الإلكترونيات الأمريكية السويسرية "لوجي تك إنترناشيونال" تراجع صافي أرباحها خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي إلى 01ر210 مليون دولار بما يعادل 1.24 دولار للسهم الواحد مقابل 382.52 مليون دولار بما يعادل 2.22 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

في الوقت نفسه تراجعت أرباح السهم دون حساب المبادئ المحاسبية المقبولة بصفة عامة (جي.أيه.أيه.بي) 37 في المائة سنويا إلى 1.55 دولار للسهم خلال الربع الثالث مقابل 2.45 دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

كما تراجعت مبيعات الشركة خلال الربع الثالث 2 في المائة سنويا إلى 1.63 مليار دولار.

في الوقت نفسه تتوقع الشركة نمو إجمالي قيمة مبيعاتها خلال العام المالي الحالي بنسبة تراوح بين 2 و5 في المائة مع تثبيت أسعار الصرف، في حين تراوح أرباح التشغيل دون تطبيق المبادئ المحاسبية المقبولة بصفة عامة بين 850 و900 مليون دولار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية