الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أعلن معهد "إيفو" الألماني للبحوث الاقتصادية في ميونخ، أمس، أن مؤشره لمناخ الأعمال ارتفع من كانون الأول (ديسمبر) الماضي حتى كانون الثاني (يناير) الجاري بمقدار 0.9 نقطة إلى 95.7 نقطة.

وهذا أول ارتفاع يسجله المؤشر منذ منتصف العام الماضي. وكان المحللون يتوقعون تسجيل انخفاض في هذا الشهر.

وبحسب "الألمانية"، قال رئيس المعهد، كليمينس فوست: "الاقتصاد الألماني بدأ العام الجديد ببارقة أمل".

وذكر فوست، أنه على الرغم من أن الشركات التي شملها الاستطلاع قيمت وضعها الحالي على نحو أسوأ مما كانت عليه الشهر الماضي، ارتفعت توقعاتها على نحو واضح بالنسبة إلى الأشهر الستة المقبلة، مشيرا إلى أن مناخ الأعمال تحسن بشكل مفاجئ في القطاعات كافة التي شملها المسح رغم موجة متحور كورونا "أوميكرون".

وكان البنك المركزي الألماني قد أعلن في تقريره الشهري لكانون الثاني (يناير) الجاري، أن الاقتصاد الألماني سجل انكماشا في آخر العام الماضي.

وكتب البنك في تقريره أن "من المتوقع أن يكون إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لألمانيا قد انخفض بعض الشيء في الربع الختامي".

وأضاف البنك أن القيود المفروضة في إطار مكافحة الموجة الجديدة لكورونا "أثرت بشكل ملحوظ جزئيا في النشاط الاقتصادي في قطاع الخدمات، ولا سيما في كانون الأول (ديسمبر) الماضي"، ولفت البنك إلى أن عوامل مثل اختناقات التوريد ونقص المواد عرقلت الانتعاش الاقتصادي.

ويتوقع المكتب الاتحادي للإحصاء استنادا إلى التقديرات الأولية أن يكون أكبر اقتصاد أوروبي قد سجل في الربع الأخير من العام الماضي انكماشا راوح بين 0.5 و1 في المائة مقارنة بالربع السابق عليه.

إلى ذلك، عقب فضيحة الكمامات في البرلمان الألماني، طالبت منظمة الشفافية الدولية بتشديد قواعد مكافحة الارتشاء بالنسبة إلى نواب البرلمان.

وذكرت المنظمة في بيان أمس أن الوقائع التي حدثت العام الماضي كشفت ثغرة مثيرة للقلق.

وقال هارتموت بويمر رئيس فرع المنظمة في ألمانيا، "رغم الغضب الشديد بعد الإعلان عن حالات إثراء شخصي، إلا أنه لم يكن من الممكن تقديم النواب المعنيين في النهاية للمحاكمة"، مضيفا أن هذا يبين أن قانون مكافحة ارتشاء نواب البرلمان غير فعال عمليا، ويتعين تشديده على نحو عاجل، كما أكد ضرورة أن تكون هناك إدانات في مثل هذه القضايا.

وطالبت المنظمة بأن يخضع نائب البرلمان للعقوبة بوجه عام إذا تربح من موقعه، موضحة أن القانون معني حتى الآن فقط بالحالات التي يتم فيها التأثير في عمليات صنع القرار البرلماني داخل البوندستاج، ولا يسري إذا استغل عضو البرلمان اتصالاته بوزارات أو سلطات لمصلحته الخاصة. كما طالبت المنظمة بأن يحظر قانون النواب أيضا صفقات العمولة الخاصة مع الدولة في المستقبل.

وبوجه عام، ترى المنظمة أن ألمانيا تحرز تقدما ضئيلا في مكافحة الفساد. وأشارت المنظمة إلى أنه على الرغم من إطلاق سجل بجماعات المصالح تحت ضغط فضيحة الكمامات، لكن في الإدارة لا يزال مبدأ السرية الرسمية ساريا في أغلب الحالات، ولا توجد قواعد منظمة للمسؤولية الجنائية للشركات، ولا يزال المبلغون عن المخالفات غير محميين بالقدر الكافي.

وتقارن منظمة "الشفافية" الدولية الفساد المرصود في القطاع العام في مجالات الاقتصاد والسياسة والإدارة على الصعيد الدولي. وجاءت ألمانيا في المرتبة العاشرة في تصنيف ضم 180 دولة، وجاءت الدنمارك ونيوزيلندا وفنلندا في مقدمة القائمة.

وقيمت المنظمة من أجل هذا الترتيب بيانات من 12 مؤسسة مستقلة متخصصة في تحليل الحوكمة والمناخ الاقتصادي. ولم يشمل التقييم الاحتيال الضريبي أو غسل الأموال أو التدفقات المالية غير المشروعة في القطاع الخاص.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية