Author

أهمية تنظيم التداول في السوق العقارية

|
السوق العقارية اليوم أصبحت أهم العناصر للاقتصاد المحلي، حيث تستحوذ على حصة كبيرة من حجم الاقتصاد المحلي والتداول فيها يوفر فرصا كبيرة للمستثمرين، إضافة إلى دخل من خلال الرسوم والضرائب الخاصة بالقطاع التجاري. كما أن النشاط العقاري تطور كثيرا خلال الفترة الماضية وكان له دور في حركة كبيرة للاقتصاد من نواح متعددة بدءا من التوظيف مرورا بالفرص المباشرة وغير المباشرة لقطاع الأعمال في المملكة، كما أن تنوع الأنشطة الاقتصادية بين تجارية وسياحية واستثمارية والصناعة والقطاع المالي طور كثيرا في طبيعة النشاط العقاري، كما وفر فرصا أكبر لهذا القطاع بأن يكون أكثر استقرارا واستدامة في النمو.
من التحديات التي تواجه هذا القطاع مسألة التنظيم والحقيقة أن هناك عملا كبيرا من وزارة الإسكان والهيئة العامة للعقار لتنظيم هذا القطاع والعمل مستمر للوصول إلى حالة من التنظيم الأكثر دقة وشفافية، والحقيقة أن جهود وزارة العدل كان لها أثر إيجابي فيما يتعلق بأسعار التنفيذ، رغم الحاجة إلى وجود تفاصيل أكثر فيما يتعلق بنوع الوحدة المبيعة وأي تفاصيل يمكن أن تضاف فيما يتعلق بحجم الوحدة بما يعطي مؤشرا أكثر دقة يستفيد منه المراقب للقطاع العقاري.
وقد أصدرت الهيئة العامة للإحصاء تقريرها الخاص بنشاط السوق العقارية في موقعها الإلكتروني وتناقلته وسائل الإعلام حيث أظهرت البيانات في السعودية، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات 0.9 في المائة في الربع الرابع من 2021، مقارنة بالربع المماثل من العام السابق. وذكرت الهيئة في تقرير لها، أن ارتفاع الرقم القياسي تأثر بزيادة أسعار العقارات السكنية 1.7 في المائة، كما أسهم انخفاض أسعار كل من العقارات التجارية 0.7 في المائة، والزراعية 0.2 في المائة في التقليل من نسبة ارتفاع المؤشر العام. وأوضحت أن ارتفاع أسعار الأراضي السكنية كان هو المؤثر الأكبر في ارتفاع أسعار العقارات في الربع الرابع من 2021، على أساس سنوي".
والحقيقة أنه بعد أن بدأ يتعافى الاقتصاد العالمي ظهر أثر ذلك في أسعار كثير مما يتداول حول العالم سواء الأسهم أو القطاع العقاري أو الأصول بمختلف أشكالها سواء العقار وغيره، إضافة إلى السلع والخدمات والطاقة والمعادن وغيرها، ما أدى إلى حصول التضخم بصورة كبيرة لاقتصادات الدول الكبرى حول العالم، وبالتالي انعكس على القطاع العقاري كأحد أهم القطاعات التي بدأت بالتعافي بعد أزمة كوفيد - 19.
تقرير هيئة الإحصاء يشير إلى ارتفاع طفيف للعقارات في السوق في المملكة، والمراقب للسوق يجد ارتفاعات واضحة في القطاع السكني خصوصا، بسبب الارتفاع في أسعار الأراضي، إضافة إلى أسعار المواد الأولية وتكلفة القوى العاملة، وهنا فجوة قد لا تكون في الإحصاءات التي تقدمها هيئة الإحصاء باعتبار أنها تستند إلى معلومات دقيقة ومدد زمنية قد تتفاوت فيها عمليات البيع، لكن هي تعتمد على المتوسطات لجميع مناطق المملكة، لكن الفجوة يبدو أنها تظهر من خلال الإعلانات والحملات التي تحاول أن تقيم أسعار العقارات بأعلى من قيمتها الحقيقية، بسبب قد يكون في الأغلب غير مقصود، لكن لأهداف تسويقية ولمحاولة جذب البائعين وإقناع المشترين بالأسعار المعلنة التي قد لا تكون بالضرورة الأسعار الحقيقية أو العادلة للعقارات المتاحة في السوق، ورغم جهود الهيئة العامة للعقار في مواجهة الإعلانات غير النظامية للمكاتب والمسوقين العقاريين، إلا أن هذه الممارسات تستفيد من المنصات الإلكترونية للترويج لعقارات ليست معروضة في الأساس لديها للبيع أو وضع أسعار خيالية وادعاء أن بعض العقارات تم طلبها بسعر عال، وأن المالك يرغب في أسعار أعلى. إضافة إلى عدم توضيح مواصفات العقار وموقعه.
ومن هنا وجود منصة بشفافية عالية لعرض العقارات حيث تتضمن موافقة المالك على عرض العقار في السوق آلية تتضمن مرونة في وضع السعر أو الانتظار للحصول على سعر مناسب مع تحديد لسعر العقار وممثل المالك لبيع العقار في حال رغب أن يكون البيع من خلال وسيط أو من خلاله مباشرة، كما أن هذه المنصة تتضمن أسعار البيع الذي تم فعليا من خلال كتابة العدل، لتكون مؤشرا على الأسعار الفعلية للعقارات.
الخلاصة: إن القطاع العقاري تطور كثيرا في المملكة في الفترة الحالية من خلال تنوع المنتجات والأنشطة الاقتصادية بين التجاري والسياحي والصناعي والاستثماري والقطاع المالي أيضا، والجهود والبرامج التي تمت لا شك أنها طورت في هذا القطاع ومستوى الشفافية، والحاجة اليوم إلى الوصول إلى منصة للعرض والطلب في القطاع العقاري بما يحد من الإعلانات الوهمية والممارسات السلبية في العروض العقارية، ما يؤدي إلى إيهام المالك والبائع ويؤثر في نشاط السوق.
إنشرها