تستأنف تايلاند برنامج التأشيرات الخالي من الحجر الصحي للزوار الحاصلين على لقاحات كورونا، اعتبارا من الشهر المقبل، حيث تحول الدولة التي تعتمد على السياحة تركيزها إلى التعافي الاقتصادي بعد تراجع معدل إصابات كورونا الجديدة.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن الحكومة التايلاندية القول عقب اجتماع لفريق العمل الرئيس المعني بمواجهة وباء كورونا أمس: إنه يمكن للمسافرين الدوليين من جميع البلدان التقدم للحصول على تأشيرات بموجب ما يسمى ببرنامج "تيست آند جو" (الدخول بعد الفحص) اعتبارا من أول شباط (فبراير).
وسوف يطالب الزوار بالخضوع لفحصين للكشف عن الإصابة بكورونا بعد الوصول إلى تايلاند، أحدهما عند الدخول، والآخر في اليوم الخامس من الوصول.
وقال أرخوم تيرمبيتايابايست، وزير المالية، "لم يعد بإمكاننا إغلاق حدودنا، لأن الخسائر الاقتصادية سوف تكون باهظة للغاية.. يجب أن تسير إعادة الفتح والتعامل مع الوباء جنبا إلى جنب".
وجربت تايلاند عديدا من برامج التأشيرة والحجر الصحي والسياحة على مدار العامين الماضيين لدعم قطاع كان يسهم بنحو 20 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي قبل الوباء، حيث سجل 40 مليون سائح أجنبي بأكثر من 60 مليار دولار في 2019.
وكانت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا قد علقت برنامج السياحة من دون الحجر الصحي في أواخر كانون الأول (ديسمبر) بعد تسجيل أعداد كبيرة من إصابات بالمتحور أوميكرون بين الوافدين الأجانب، وفي عديد من المجتمعات المحلية.
إلى ذلك، قال أركوم تيرمبيتايابايسته، وزير مالية تايلاند، أمس: إن أسعار الغذاء والطاقة المرتفعة، التي تمثل خطرا على تعافي الاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تتراجع خلال النصف الأول من العام الحالي.
وأكد خلال المشاركة في حلقة نقاش اقتصادية أمس، أن الحكومة تتوقع استمرار معدل التضخم خلال العام الحالي داخل النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 1 و3 في المائة.
وأضاف الوزير، أن الحكومة التايلندية بذلت جهدا كبيرا للحد من ارتفاع الأسعار من خلال دعم أسعار الوقود واتخاذ خطوات لمواجهة ارتفاع اللحوم.
كما يتوقع وزير المالية احتواء تفشي المتحور الجديد من فيروس كورونا المستجد أوميكرون في بعض المناطق وتراجع حدة انتشاره في مناطق أخرى.
ورفع أركوم توقعاته لنمو اقتصاد تايلاند خلال العام الحالي إلى ما يتراوح بين 3.5 و4.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقابل نمو متوقع للعام الماضي بمعدل 1 في المائة فقط.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة التايلندية مازال لديها قدرات مالية تتيح لها التحرك لدعم الاقتصاد إذا لزم الأمر، في حين ستدعم الصادرات التايلندية والاستثمار النمو الاقتصادي، مع توقعات بتعاف تدريجي لقطاع السياحة تدريجيا خلال العام الحالي.


