الخميس, 22 أكتوبر 2026|10 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

ذكر مصدران مطلعان أن جهاز الخدمة السرية الاتحادي الروسي اقنع إيلفيرا نابيولينا محافظ البنك المركزي الروسي بفرض حظر شامل على تداول العملات الرقمية المشفرة في السوق المحلية.

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن المصدرين القول إن جهاز الخدمة السرية الاتحادي يضغط من أجل فرض حظر شامل على العملات الرقمية بسبب صعوبة تعقب تعاملاتها وتزايد استخدامها من جانب الروس للتبرع للمؤسسات والتنظيمات غير المرغوب المصنفة "عملاء أجانب".

من ناحيته يرى البنك المركزي الروسي أن العملات الرقمية المشفرة غير الخاضعة للقواعد التنظيمية تمثل خطرا متزايدا على الاستقرار المالي وتعد وسيلة لتمويل الأنشطة الإجرامية. وأشار إلى اعتزامه فرض المزيد من القيود والقواعد على تداول هذه العملات في النظام المالي الروسي.

وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي أمرت نابيولينا بعدم السماح باستخدام البنية التحتية المالية الروسية في تداول العملات الرقمية المشفرة.

يذكر أنه في حين تحظر روسيا بالفعل استخدام العملات الرقمية لإجراء المدفوعات، لكن البرلمان الروسي أصدر في 2020 قانونا يعترف بوجود العملات الرقمية مع تزايد شعبيتها.

وعلى عكس الخط المتشدد الذي تتخذه الصين ضد العملات الرقمية، فإن الحظر الروسي لن ينطبق على الأصول التي يحتفظ بها الروس في الخارج، وبالتالي سيكون بإمكان الروس الذين لهم حسابات مصرفية خارج روسيا تداول العملات المشفرة.

من جهة أخرى، تراجع الروبل الروسي والسندات أمس، بعد التعافي الذي شهدته في وقت سابق من الأسبوع، وذلك بعد تصريح للرئيس الأمريكي جو بايدن قال فيه إنه يعتقد أن موسكو "ستمضي قدما" بشأن أوكرانيا، وهو ما أثار مخاوف من احتمالات فرض المزيد من العقوبات المشددة على موسكو.

وتراجع الروبل الروسي رغم الارتفاعات القوية في عملات الأسواق الناشئة.

كما تراجعت السندات التي كانت مدعومة بقرار وزارة المالية بوقف المزادات مؤقتا، ما رفع العائد على السندات أجل عشرة أعوام بـ18 نقطة أساس.

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن المحلل الاقتصادي بير هامارلوند القول إن "الروبل سيظل تحت الضغط".

وتوقع أن تتراجع العملة الروسية بنحو 0.5 في المائة إلى 77.3 روبل لكل دولار "في الأيام المقبلة"، قبل أن تتراجع بصورة أكبر إلى 78.4 روبل لكل دولار بحلول الأسبوع المقبل.

وتوقع بايدن أمس الأول غزوا روسيا لأوكرانيا، محذرا من عواقب اقتصادية كبيرة إذا ما حدث ولو "توغل بسيط".

إلى ذلك، رفعت أوكرانيا تكاليف الاقتراض أكثر من المتوقع إلى أعلى مستوى في خلال عامين تقريبا نظرا لارتفاع التضخم وتأثير المخاوف بشأن حرب محتملة مع روسيا، على العملة.

وذكرت وكالة بلومبيرج للأنباء أن البنك الوطني الأوكراني رفع معدل الفائدة الأساسي بواقع نقطة مئوية كاملة إلى 10 في المائة أمس.

ولم يتوقع أي من خبراء الاقتصاد العشرة الذين استطلعت بلومبيرج آراءهم الخطوة التي تلت تصريحات من البنك المركزي تفيد بأن أغلب مجلس إدارته دعم مزيدا من إجراءات التشديد. وتوقعت أغلبية ضئيلة زيادة بواقع نصف نقطة.

وقال البنك في بيانه "سيواصل البنك الوطني الأوكراني حلقة تشديد سياساته النقدية ويقف مستعدا للتحرك بحسم في حال استمرت العوامل المؤدية للتضخم في الظهور. إذا ما زادت المخاطر الجيوسياسية سيقف البنك الوطني الأوكراني مستعدا لتشديد سياساته النقدية".

ويحاول صانعو السياسات موازنة الجهود لإعادة التضخم إلى مداه المستهدف 4 - 6 في المائة، في ظل التعافي الاقتصادي الضعيف حيث تعاني الصناعات الرئيسة زيادة تكاليف الطاقة.

ويبلغ نمو أسعار المستهلك نحو 10 في المائة أو أعلى منذ تموز (يوليو).

من جانبها، اتخذت الحكومة إجراءات لحماية الأسر من تكاليف الطاقة المرتفعة ووضعت حدا على أسعار الخبز والغاز الطبيعي المستخدم من جانب منتجي المواد الغذائية الأساسية. ولكن التوترات المتزايدة مع روسيا طغت على الوضع الاقتصادي العام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية