شهدت سوق العمل في بريطانيا نموا قويا رغم زيادة الإصابات بفيروس كورونا أواخر العام الماضي، مع ارتفاع أعداد الوظائف الشاغرة إلى مستوى قياسي بلغ 1.25 مليون وظيفة في الربع الأخير من العام المالي الجاري، وانخفاض البطالة على نحو غير متوقع.
وذكرت وكالة بلومبيرج للأنباء أن بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية أظهرت أن عدد المدرجين في جداول رواتب الشركات ارتفع بمقدار 184 ألف شخص في كانون الأول (ديسمبر)، بوتيرة أقوى من المتوقع.
وكان معدل البطالة في بريطانيا قد انخفض إلى 4.1 في المائة في الربع الثالث، المنتهي في تشرين الثاني (نوفمبر)، وهي أفضل نسبة منذ حزيران (يونيو) 2020.
وتشير البيانات مجتمعة إلى قوة الاقتصاد التي قد تشجع بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) على الاستمرار في التركيز على التضخم.
ورفع صانعو السياسة لدى البنك المركزي أسعار الفائدة الشهر الماضي، وكانت تلك المرة الأولى خلال الوباء، ويتوقع المستثمرون خطوة أخرى خلال اجتماع مقبل في 3 شباط (فبراير)، حيث يهدد التضخم بتجاوز معدل 6 في المائة هذا العام، أي ثلاثة أضعاف المستهدف.
وقال يائيل سيلفين، كبير خبراء الاقتصاد لدى شركة "كيه.بي.إم.جي بريطانيا" للمحاسبة والاستشارات: "على افتراض رفع القيود المرتبطة بالوباء قريبا، ربما الأسبوع المقبل، يمكن أن يصبح سوق العمل أكثر نشاطا، ما يثبت صحة موقف بنك إنجلترا المتشدد قبل يوم الميلاد".
إلى ذلك، غرمت الهيئة المعنية بتنظيم أنظمة الدفع في بريطانيا أمس خمس شركات تصدر بطاقات مسبقة الدفع، عقب التوصل إلى أنها انتهكت قواعد المنافسة من خلال الموافقة على عدم التنافس أو محاولة اجتذاب زبائن كل منهما الأخرى في سوق البطاقات مسبقة الدفع.
ويشار إلى أن الشركات هى ماستركارد، والباي، وادفانسد بايمنت سولوشن، وبريبيد فاينانشيال سيرفس، وسوليون.
وتبلغ قيمة الغرامات مجمعة أكثر من 33 مليون جنيه استرليني (45 مليون دولار). وتم تغريم ماستركارد بمفردها 31.56 مليون جنيه استرليني.
وبذلك ينتهى تحقيق هيئة تنظيم أنظمة الدفع في بريطانيا، الذي بدأ في تشرين الأول (أكتوبر) 2017 بناء على طلب من شركة الباي.
والبطاقات مسبقة الدفع محل التحقيق استخدمتها السلطات المحلية لتوزيع إعانات للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع. وأشارت الهيئة إلى أن جميع الأطراف اعترفت بانتهاك القانون.
وفي السياق، أعلنت شركة التعدين البريطانية الأسترالية العملاقة ريو تينتو تراجع إنتاجها من خام حديد بيلبارا خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 2 في المائة إلى 84.1 مليون طن في حين تراجعت التسليمات من الخام بنسبة 5 في المائة إلى 84.1 مليون طن خلال الفترة نفسها.
كما تراجع إجمالي إنتاج خام حديد بيلبارا خلال العام الماضي ككل بنسبة 4 في المائة إلى 319.7 مليون طن في حين تراجع إجمالي الكميات التي تم تسليمها للعملاء بنسبة 3 في المائة إلى 321.6 مليون طن خلال العام الماضي.
تراجع إنتاج الشركة من خام الألومنيوم (البوكسايت) خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 2 في المائة إلى 13.1 مليون طن.
وتراجع إنتاج ريو تينتو من التيتانيوم بنسبة 16 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وتوقعت الشركة البريطانية الأسترالية أن يتراوح إنتاجها من خام الحديد خلال العام الحالي ككل بين 320 و335 مليون طن، في حين يتراوح إنتاجها من البوكسايت بين 54 و57 مليون طن.
إلى ذلك، يدرس عمدة لندن، صادق خان، تمديد فرض الرسوم على المركبات التي تؤدي إلى تلويث المدينة، لتشمل لندن الكبرى، للمساعدة على تحقيق الأهداف البيئية الطموحة بحلول 2030، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرج للأنباء أمس.
ونقل منشور أصدرته شركة "إيليمنت إنيرجي" لاستشارات الطاقة، عن عمدة لندن القول أمس، إنه يجب تقليل استخدام الطرق في العاصمة البريطانية بنسبة لا تقل عن 27 في المائة بحلول نهاية العقد الحالي، لتحقيق أهداف المناخ، مضيفا أنه من الضروري اتخاذ مزيد من الإجراءات لتحقيق ذلك.
وتتضمن الخيارات توسيع ما يسمى بمنطقة الانبعاثات شديدة الانخفاض، التي كان قد تم توسيعها بالفعل في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، لتشمل لندن الكبرى.
وتجدر الإشارة إلى أن تسوية تمويل مؤقتة مع الحكومة ستنتهي في الرابع من شباط (فبراير) المقبل، لذلك يبحث خان حاليا عن مصادر بديلة للنقد.

