الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

كشف المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار عن إنفاذ 80 في المائة من التشريعات الممكنة للاستثمار في السعودية والبالغ عددها 500 تشريع، مبينا أن المملكة تمتلك بنية تحتية جاهزة للاستثمار في القطاعات كافة.

وأضاف الفالح في جلسة نقاش بعنوان "جذب الاستثمارات التعدينية" ضمن مؤتمر التعدين الدولي، أنه جار العمل على دراسة ما يسمى المحاكم المالية والبدء في تأسيس مراكز تحكيم تجارية لدعم بيئة الاستثمار ولتنفيذ أفضل الممارسات الدولة.

وذكر أن وزارته تعكف على صياغة قانون استثمار جديد يلبي احتياجات المستثمرين المحليين والدوليين، لافتا إلى أن القانون سيسن خلال هذا العام وسيضاف إلى إصلاحات تنظيمية وقانونية أخرى طبقتها المملكة.

وأكد أن النظام القضائي في المملكة يمر بعديد من الإصلاحات المتعلقة في المحاكم التجارية، الأمر الذي سيسهم في أن تكون السعودية ضمن أفضل بلدان العالم فيما يتعلق بالنظم القضائية والتشريعية.

وأوضح الوزير الفالح أن المملكة استطاعت أن تبني أفضل المدن الصناعية في العالم مثل "الجبيل وينبع" منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى زيادة التوسع في البنى التحتية في المملكة وإطلاقها برامج "وعد الشمال ورأس الخير" لخدمة وتطوير قطاع التعدين، إضافة إلى أنها ستتوسع بشكل أكبر فيما يخص السكك الحديدية وستضيف نحو 14 ألف كيلو متر في أنحاء المملكة لتعزز البنية التحتية للنقل.

وأشار إلى أن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ستتحول قريبا إلى منطقة اقتصادية خاصة، كاشفا عن الانتهاء من إنشاء منطقة اقتصادية في جازان "جنوب السعودية" على مساحة 25 كيلو مترا مربعا ما يساعد في سلاسل القيم.

وأكد أن الاستثمارات الجريئة مهمة في الاقتصاد الوطني مثل مدينة أوكساجون التي تمهد للدخول في مرحلة جديدة من الانبعاثات الكربونية الصفرية.

وقال إن المملكة ستمد ثمانية آلاف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية في أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن السكك الحديدية الجديدة ستمتد عبر البلاد وستنضم إلى الشبكة الموجودة بالفعل.

ونوه إلى أن قطاع الثروة المعدنية يعد من أهم القطاعات التي تبنى عليها اقتصادات الدول، وأن إطلاق مؤتمر التعدين الدولي يأتي استشعارا من حكومة المملكة بأهمية قطاع التعدين في العالم، وتأثيره في الانتعاش الاقتصادي.

وأكد أن المملكة عملت على زيادة القدرة التنافسية في قطاع التعدين من خلال إقرار الأنظمة والتشريعات، ولتسريع أنشطة الاستكشاف الجيولوجي وجذب الاستثمارات عززت المملكة جودة البيانات الجيولوجية وتوافرها من خلال عديد من المبادرات بما في ذلك البرنامج العام للمسح الجيولوجي وتتويجا لتلك الجهود أصدرت 75 رخصة استكشاف جديدة بعد إطلاق نظام الاستثمار التعديني الجديد منذ كانون الثاني (يناير) في العام الماضي.

وأوضح أن المملكة وضعت مستهدفات طموحة، حيث يسهم التعدين حاليا بنحو 17 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، وتعتزم مضاعفة ذلك ثلاث مرات بحلول عام 2030، مشيرا إلى أهمية إقامة مثل هذه المؤتمرات لتبادل الخبرات وتعظيم الفائدة في القطاع، والسعي إلى تطوير صناعات تعدين جديدة حديثة، متمنيا أن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة من إقامته.

وشاركت وزارة الاستثمار في مؤتمر التعدين الدولي، في إطار حرصها على جذب الاستثمارات وتعزيز تدفقها في الاقتصاد الوطني في قطاع التعدين والمعادن.

واستعرضت الوزارة من خلال مشاركتها في جناح "استثمر في السعودية" بالمعرض المصاحب، أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات التعدين والمعادن الذي يعد تطويره من الأولويات إذ يشكل الركيزة الثالثة للصناعات لتنويع الموارد الاقتصادية للمملكة، إضافة إلى عقد عدد من اللقاءات الثنائية بهدف إتاحة الفرصة للمستثمرين للتعرف على فرص الاستثمار والشراكات المتاحة، إضافة إلى الخدمات والحوافز التي تقدمها للمستثمرين.

ويبلغ حجم استثمارات الثروة المعدنية على منصة "استثمر في السعودية" 70 فرصة خاصة بقطاع التعدين والمعادن وبقيمة استثمارات تفوق 25 مليار دولار.

وتسلط الوزارة الضوء على مختلف الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين والمعادن، والخدمات المقدمة لتسهيل بدء الأعمال وتذليل المعوقات أمام الاستثمارات، إضافة إلى استعراض الإصلاحات التي تنفذها الوزارة لتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة بما يعمل على تنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسية المملكة إقليميا عالميا.

من جانبهم، أوضح عدد من رؤساء مجالس الإدارات لعدد من الشركات الأجنبية، أن المملكة أصبحت نقطة جذب للاستثمار الأجنبي المباشر في الأعوام القليلة الماضية وأصبحت لاعبا رئيسا في الاقتصاد العالمي من خلال رؤيتها 2030، إضافة إلى أنها تمتلك إمكانات هائلة لتلعب دورا مهما في استثمارات التعدين بحكم موقعها الجغرافي والمناخ الصديق للمستثمرين وقدرتها في إيجاد تحول في سلسلة التوريد.

وبينوا أن تشجيع الاستثمارات في التعدين يحتاج إلى درجة من الاتساق مع أنظمة الضرائب وضمان حل المشكلات التي تواجه القطاع، وأنه من المهم كذلك وجود بنية تحتية متطورة.

وأشاروا إلى أن قطاع التعدين في طور إعادة اختراع نفسه وبإمكان السعودية أن تخرج من هذا التحول كمركز عالمي للتعدين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية