أكد العميد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أهمية مضيق باب المندب للتجارة والاقتصاد العالمي، مبينا أن استهداف الميليشيات الحوثية للسفينة «روابي» يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والقوانين المتعلقة بالبحار.
وبين خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقده في الرياض أمس، بمشاركة اللواء الطيار الركن عبدالله الحبابي، مدير إدارة العمليات العسكرية المدنية، أن السفينة «روابي» عبارة عن شركة نقل بحري تقوم بنقل المعدات الخاصة بالمستشفى الميداني العسكري في محافظة سقطرى، مشيرا إلى أن قوات التحالف في المحافظة تقوم بعمليات إنسانية من خلال تقديم الرعاية الصحية والخدمات الطبية وشق الطرق والمساعدة في بعض حالات الأعاصير في الجزيرة.
من جانبه، قدم مدير إدارة العمليات العسكرية المدنية إيجازا لبعض انتهاكات الميليشيات البحرية في البحر الأحمر، انطلاقا من محافظة الحديدة، حيث تتمثل الانتهاكات بـ432 صاروخا باليستيا، و25 صاروخا من نوع كروز، و865 طائرة دون طيار، 248 لغما بحريا، إضافة إلى 100 زورق، مبينا أن 13 زورقا مفخخا انفجر بعد اصطدامه، في حين انفجرت سبعة زوارق من تلقاء نفسها، مؤكدا أن التحالف اكتشف 77 زورقا ودمرها بالكامل، كما فصل في جانب الألغام البحرية المكتشفة في البحر الأحمر بواقع ستة ألغام انفجرت بعد اصطدامها بالهدف، و48 لغما انفجرت من تلقاء نفسها، و194 لغما اكتشفت وتعامل معها فريق الإزالة والتدمير في القوات المشتركة والتحالف، تأمينا لحرية خطوط الملاحة والتجارة في البحر الأحمر. وأوضح أن الميليشيا الحوثية هاجمت وانتهكت 13 سفينة تجارية بالزوارق المفخخة والصواريخ، مشددا على أن التحالف أثبت قيام الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بالتخطيط لاختطاف السفينة عن طريق اعتراض مسارها في المياه الدولية واقتيادها بالقوة لميناء الصليف في عملية قرصنة واختطاف انطلقت من ميناء الحديدة. من جهته، أكد العميد المالكي أن التهديدات الإيرانية بدأت في مضيق هرمز، ثم انتقل بعضها إلى بحر العرب وخليج عدن، لتصل إلى مضيق باب المندب بالزوارق المفخخة، والألغام البحرية الإيرانية الحوثية، وصواريخ الدفاع الساحلي، وعمليات القرصنة التي تعد ظاهرة جديدة في أمن المضايق البحرية خاصة في مضيق باب المندب. وقال: إن ما تقوم به ميليشيات الحوثي الإرهابية مساومة عسكرية أو سياسية، مشددا على أن السفينة تجارية مؤجرة لنقل معدات المستشفى الميداني التي ليس لها أي علاقة بالعمليات العسكرية، موضحا أن هناك اتفاقية تحث جميع الدول على أخذ الإجراءات إلى أقصى حد ممكن لقمع عمليات القرصنة في أعالي البحار.
وأضاف: «نلاحظ أن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها السفن هي من تكتيكات الحرس الثوري الإيراني التي كان يشرف عليها قائد الحرس في صنعاء المدعو بحسن إيرلو، والسفينة الإيرانية (سافيز) التي استمرت لأكثر من أربعة أعوام في منطقة العمليات، واستبدلت أخيرا بالسفينة العسكرية (بهشاد)»، مشيرا إلى أن جميع الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون سواء ألغام بحرية أو زوارق أو برمجيات وغيرها، هي أسلحة إيرانية.
كما عرض متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال المؤتمر صورا لعناصر الحرس الثوري الإيراني الإرهابي على متن السفينة العسكرية «تباندا»، وقال: «إنه بالعودة إلى ما قبل 2016 كانت السفينة موجودة في منطقة العمليات بنحو 95 ميلا من السواحل اليمنية»، مستعرضا مجموعة من الصور توثق أطقم عناصر الحرس الثوري الإيراني الإرهابي على متنها، مضيفا أن سفينة «سافيز» حلت محلها ولمدة أكثر من أربعة أعوام، مؤكدا عبر عرض عديد من الصور انتقال الخبراء من السفينة إلى السواحل والعكس، ما يعد إثباتا لكون «سافيز» سفينة عسكرية بغطاء مدني في البحر الأحمر.
وقدم خلال المؤتمر عددا من الأمثلة للزوارق المفخخة والتقنيات الإيرانية الموجودة بها عبر عرض عديد من المقاطع والصور عن كيفية قيام الطواقم الفنية للميليشيا الحوثية بعمل اختبار لنظام الملاحة وسرعة المحرك للزوارق الذي تعد قدرة تدميرية لأي سفينة أو بنى تحتية في المنطقة، مبينا جهود التحالف في التعامل مع هذا التهديد واستهدافه.
وتطرق العميد المالكي إلى مواقع تجميع وتركيب الصواريخ الباليستية الحوثية بميناء الصليف والحديدة عبر مقطع فيديو للمواقع الذي تعد ورشا لتجميع الصواريخ الباليستية ونقلها لاحقا إلى خارج الميناء، مؤكدا أن ميناء الحديدة هو الميناء الرئيس لاستقبال الصواريخ الباليستية الإيرانية، مشيرا إلى تدمير التحالف للمعسكر الخاص بالدفاع الجوي في بداية العمليات العسكرية.
وذكر المالكي أن السفن الإيرانية الموجودة في البحر الأحمر لا تتعدى كونها سفنا عسكرية ليس لها أي علاقة بالسفن التجارية، مبينا أنها مسجلة في الأمم المتحدة بأرقام تجارية، والقدرات الموجودة كافة بها هي قدرات عسكرية، مؤكدا وجود ارتباط بين السفن الإيرانية والميليشيات باستهداف السفن في البحار عبر عدد من الأدلة.
وقال: «نحن لا نرغب في استهداف الموانئ، والقيادة العسكرية تتألم من استهداف الحوثيين في مأرب، ونتطلع للعمل مع الشركاء الدوليين والأمم المتحدة والمبعوث الخاص لها، واليمنيين أيضا للوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن».

