قال أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة إنه لا يزال هناك خطر من حدوث زيادة في دخول المستشفيات بسبب العدد الكبير للإصابات بفيروس كورونا، حتى في الوقت الذي تشير فيه البيانات الأولية إلى أن المتحور أوميكرون أقل خطورة.
وأضاف فاوتشي خلال مقابلة مع شبكة "سي. إن. إن" الأحد "الصعوبة الوحيدة تكمن في أنه إذا كان لديك الكثير من الحالات، حتى لو كان معدل دخول المستشفيات بسبب أوميكرون أقل مما هو عليه مع السلالة دلتا، فلا يزال هناك خطر من ارتفاع عدد من يدخلون المستشفيات بشكل يزيد الضغط على نظام الرعاية الصحية".
وطبقا لبيانات من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تشير التقديرات إلى أن السلالة أوميكرون تمثل 58.6 في المائة من السلالات المنتشرة في الولايات المتحدة حتى 25 كانون الأول (ديسمبر).
وقال فاوتشي في المقابلة "من المؤكد أنه ستكون هناك إصابات أكثر بكثير لأن هذا الفيروس أكثر انتشارا بكثير من دلتا".
وأضاف مع ذلك "يبدو في الحقيقة أن أوميكرون ربما يكون أقل حدة، على الأقل من البيانات التي تحصلنا عليها من جنوب إفريقيا، ومن المملكة المتحدة، بل بعض البيانات الأولية من هنا، من الولايات المتحدة".
وسجلت السلطات الأمريكية ما لا يقل عن 346869 إصابة جديدة بفيروس كورونا أمس الأول بحسب إحصاء "رويترز". وارتفع العدد الإجمالي للوفيات في الولايات المتحدة إلى 828562 بعد تسجيل 377 وفاة جديدة.
في المقابل، قال رئيس رابطة كبار أطباء المستشفيات الألمانية مايكل فيبر أمس إن السلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا يمكن أن تخفف الضغط على النظام الصحي الألماني إذا اتضح أنها تتسبب في أعراض أخف حتى مع تصاعد الإصابات.
وقال فيبر إن فيروس كورونا لن يصبح بعد الآن خطرا على النظام الصحي إذا صارت الإصابات بأوميكرون الغالبة في ألمانيا مثلما هي في جنوب إفريقيا وبريطانيا والدنمارك، وإذا صارت أغلب الإصابات طفيفة مثلما هو الحال هناك.
وقال فيبر لصحيفة فيلت آم سونتاج "هناك احتمال واقعي هو أن الجائحة ستصبح أيضا مرضا عاديا".
ومع انتشار أوميكرون في ألمانيا زادت الإصابات اليومية مجددا في الأيام الماضية بعد انخفاضها في كانون الأول (ديسمبر)، وزادت أيضا أعداد المصابين الذين يعالجون في وحدات الرعاية الفائقة.
وفرقت الشرطة الهولندية المجهزة بالعصي والدروع آلاف المتظاهرين، الذين تجمعوا في العاصمة الهولندية الأحد للاحتجاج على الإجراءات الخاصة بالإغلاق واللقاحات الواقية من فيروس كورونا.
وأصدرت رئيسة بلدية أمستردام فمكا هالسما أمرا بفرض حالة الطوارئ، لتمكين الشرطة من إخلاء ميدان المتحف المركزي، بعد انتهاك المتظاهرين لقانون حظر التجمعات خلال أحدث موجة تجتاح البلاد من فيروس كورونا.
وتجاهل المتظاهرون، ومعظمهم لا يضعون الكمامات ولا يلتزمون بقواعد التباعد الاجتماعي، قانون حظر المسيرات ونظموا مسيرة في الشارع الرئيسي، وهم يعزفون الموسيقى ويحملون مظلات صفراء اللون، في إشارة إلى معارضتهم للإجراءات الحكومية.
وكانت هولندا قد بدأت إغلاقا مفاجئا في 19 كانون الأول (ديسمبر)، حيث أعلنت الحكومة إغلاق جميع المتاجر عدا الضروري منها مثل المطاعم وأماكن تصفيف الشعر والصالات الرياضية والمتاحف وأماكن عامة أخرى حتى 14 كانون الثاني (يناير).
وبموجب القيود المفروضة حاليا، يمنع تجمع أكثر من شخصين في الأماكن العامة.
وفرضت هولندا، مثل باقي الدول الأوروبية، إجراءات لمنع انتشار الموجة الجديدة من متحور أوميكرون، التي يمكن أن تتسبب في حدوث إصابات تفوق طاقة نظام الرعاية الصحية في البلاد على الاستيعاب.

