الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

شهدت معظم الأوعية (الأصول) الاستثمارية والسلع والمعادن موجة ارتفاعات متواصلة منذ مطلع 2021، مدعومة بتفاؤل بشأن تعافي الاقتصاد العالمي في ظل تسارع توزيع اللقاحات لمواجهة فيروس كورونا والسيطرة عليه في عديد من دول العالم.

ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، كان الذهب المتضرر الأكبر في ظل هذه الأجواء المتفائلة، ما دفعه لتسجيل تراجعات، على الرغم من تقليصه تلك الخسائر خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة المخاوف من متحور "أميكرون" وارتفاع معدلات التضخم عالميا، ما يرفع الطلب على الذهب للتحوط.

وتصدرت العملة المشفرة بيتكوين الأصول الاستثمارية الأفضل أداء خلال 2021، بنسبة ارتفاع 66 في المائة بدعم زيادة شهية المستثمرين للمخاطر واتخاذها أداة تحوط ضد التضخم، إضافة إلى تزايد التعامل والقبول بها عالميا.

ثانيا جاء النفط "برنت" بنسبة 52 في المائة مع تزايد الطلب على الخام تزامنا مع التعافي الاقتصادي العالمي، ثم الأسهم العالمية ممثلة في مؤشر داو جونز، الذي ارتفع 19 في المائة مع شهية المستثمرين للمخاطر في ظل النمو الاقتصادي.

وارتفع مؤشر الدولار 7 في المائة خلال 2021 مستفيدا من توقعات رفع أسعار الفائدة، وتقليص برنامج شراء الأصول في الولايات المتحدة.

على الجانب الآخر، تراجع سعر أوقية الذهب 4 في المائة خلال 2021، والفضة 12 في المائة.

بيتكوين

وسجلت سيدة العملات المشفرة "بيتكوين" أعلى إغلاق في تاريخها على الإطلاق عند نحو 48 ألف دولار للوحدة بنهاية 2021، مرتفعة 66 فــــــي المائة، حيث كانت أغلقت في 2020 عند مستوى 28949 دولارا.

ويعد الارتفاع المسجل في 2021 هو الثالث على التوالي، حيث ارتفعت بيتكوين 94 في المائة في 2019، و302 في المائة في 2020، بينما تراجعت 73 في المائة في 2018 لتغلق عند 3709 دولارات.

وسجلت بيتكوين مستوى تاريخيا خلال 2021 عند 68925 دولارا في 10 من تشرين الثاني (نوفمبر) 2021، مدعومة بكونها أصبحت عملة تحوط ضد التضخم، الذي سجل أعلى مستوياته خلال 30 عاما، ما نتجت عنه قفزة للعملات المشفرة حينها.

وسجلت العملة المشفرة أدنى مستوياتها خلال 2021 في الأول من كانون الثاني (يناير) عند 28932 دولارا للأوقية بداية تداولات العام.

النفط

وارتفعت أسعار النفط العالمية من ختام 2021 بنسبة 52 في المائة، حيث وصل سعر البرميل للعقود الآجلة لخام برنت إلى 78.6 دولار للبرميل، مقابل 51.8 دولار سعره بنهاية 2020، على الرغم من مخاوف متحور كورونا "أميكرون"، الذي أثار قلق الأسواق أخيرا.

وإغلاق النفط هذا العام هو الأعلى خلال ثمانية أعوام، أو منذ أن أنهى 2013 عند مستوى 110.8 دولار للبرميل، علما بأنه سجل أعلى مستوياته خلال العام عند 86.7 دولار للبرميل، وأدناها عند 50.6 دولار.

وتعد نسبة الارتفاع المسجلة خلال 2021، هي أسرع وتيرة خلال 12 عاما، أو منذ 2009، حينما صعد 71 في المائة.

واستمر تحالف "أوبك+" في استراتيجيته المتفق عليها برفع إنتاج الخام بوتيرة شهرية 400 ألف برميل يوميا حتى فبراير 2022، في مسعى لإعادة الإمدادات، التي تم سحبها من السوق في العام الماضي إبان ذروة الوباء، إذ يرى أنه لا يوجد نقص في المعروض العالمي من الخام يستوجب زيادة أكبر في الإنتاج.

الذهب والفضة

جاءت الفضة والذهب الأسوأ أداء بين الأوعية الاستثمارية خلال 2021، حيث انخفضت الفضة 12 في المائة لتغلق عند 23.2 دولارا للأوقية مقابل 26.5 دولار نهاية 2020.

وأنهى معدن الذهب 2021 مسجلا أسوأ أداء خلال ستة أعوام، عند مستوى 1825.5 دولار للأوقية، مقابل 1896.5 دولار للأوقية العام الماضي.

وتراجع سعر الأوقية في العقود الفورية خلال 2021 بنسبة 4 في المائة، وهو الأسوأ منذ 2015 عندما انخفض 12 في المائة.

يأتي هبوط الذهب بعد تعرضه لضغوط من التعافي الاقتصادي العالمي بالتزامن مع توزيع اللقاحات وعودة الاقتصادات إلى الفتح بعد إغلاقها في 2020، إلا أن أسعاره تحسنت قليلا مع نهاية العام مع تزايد المخاوف من متحور كورونا الجديد أوميكرون.

وسجل الذهب أعلى مستوياته خلال العام عند 1959.6 دولار، فيما كان أدنى سعر 1676.7 دولار للأوقية.

وحدة التقارير الاقتصادية

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية