Author

ماهية الكوليسترول

|
يكثر الحديث عن الكوليسترول ويحذر الأطباء والصيادلة من زيادته ويشيرون إلى الأضرار البالغة التي تنشأ عن ارتفاع نسبته في الدم. فما مدى دقة هذه التحذيرات وهل فعلا كل أنواعه ضارة؟ أولا يجب أن نعلم أن الكوليسترول هو نوع من أنواع الدهون في الدم ينتجه الكبد بشكل طبيعي، وأنه يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة وهو يدعم عديدا من وظائف الجسم الأساسية مثل بناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. ينتقل الكوليسترول عبر الدم مرتبطا بالبروتينات ويطلق على هذا المركب الذي يجمع بين الكوليسترول والبروتين اسم البروتين الدهني. وتختلف أنواع الكوليسترول تبعا لما يحويه البروتين الدهني فنجد البروتين الدهني منخفض الكثافةLDL أو الكوليسترول الضار، وهذا ينقل جسيمات الكوليسترول إلى جميع أجزاء الجسم ويتراكم في جدران الأوعية الدموية، فتصبح متصلبة وضيقة ويؤدي إلى صعوبة تدفق الكمية الكافية من الدم عبر الشرايين، ولذا فقد تنفجر تلك الترسبات فجأة لتشكل جلطة تسبب النوبة القلبية أو السكتة الدماغية. أما النوع الآخر فهو البروتين الدهني مرتفع الكثافة HDL ويسمى الكوليسترول المفيد وهذا يلتقط الكوليسترول الزائد ويعيده إلى الكبد لتكسيره والتخلص منه، ما يساعد على حماية الجسم من الأمراض التي تنتج عند زيادته. وتشير بعض الدراسات إلى أن ارتفاع الكوليسترول قد يكون وراثيا، ولكن من المؤكد أن ارتفاعه في الأغلب ما ينشأ نتيجة اتباع أسلوب حياة غير صحي، ولذا فإن هذا الارتفاع قابل للعلاج، بل والوقاية منه. وتكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول في الدم أنه ليس له أعراض، وأن الطريق الوحيد للكشف عن ذلك هو بإجراء اختبار للدم، وتوصي السلطات الصحية أن يجرى فحص الكوليسترول سنويا خاصة لمن تزيد أعمارهم على 65 عاما. ارتفاع الكوليسترول قد يكون ناتجا عن الإصابة ببعض الأمراض كأمراض الكلى، أو السكري، أو الإيدز، أو قصور الغدة الدرقية، أو نتيجة لاستخدام بعض الأدوية كأدوية السرطان أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب نظم القلب أو أدوية زراعة الأعضاء. ولتجنب ارتفاع الكوليسترول فإنه يلزم تناول غذاء صحي قليل الملح يركز فيه على الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة، بجانب الحرص على الحد من كمية الدهون الحيوانية والتخلص من الوزن الزائد والمحافظة على وزن مثالي، وتجنب التدخين وممارسة الرياضة البدنية بانتظام مع الحرص على تجنب الضغوط ومسببات التوتر.
إنشرها