الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أظهر تقرير اقتصادي جديد أن فضيحة الاحتيال الضريبي المعروفة باسم "كوم إكس" كبدت سلطات الضرائب في العديد من دول العالم خسائر تبلغ 150 مليار يورو (175 مليار دولار) وهو ما يعادل ثلاثة أمثال التقديرات السابقة.

وذكرت الإذاعة العامة الألمانية أيه.آر.دي ومركز كوركتيف للأبحاث أمس، أن الخسائر تتحملها سلطات الضرائب في الولايات المتحدة وألمانيا وعشر دول أوروبية أخرى على الأقل. وكان التحقيق الاستقصائي حول عمليات الاحتيال الضريبي قد شاركت فيه 15 مؤسسة إعلامية من دول عديدة، وفقا لـ"الألمانية".

وكشفت فضيحة "كوك إكس" عن استغلال شركات الوساطة المالية لثغرات قانونية لتداول الأسهم بين أطراف عديدة بسرعة كبيرة أثناء فترة صرف التوزيعات النقدية بهدف التهرب من الضرائب.

ويجرى نظر العديد من القضايا المرتبطة بهذه الفضيحة أمام المحاكم. يذكر أن "كوم إكس" كان عبارة عن تحقيق استقصائي شارك فيه عدد من وسائل الإعلام الأوروبية لكشف وسائل الاحتيال الضريبي وتم نشره في 2017.

وبحسب التحقيق فإن شبكة من البنوك وتجار الأسهم والمحامين حرموا الخزانة العامة في الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية من عشرات المليارات من الدولارات من الضرائب المستحقة باستخدام وسائل احتيالية وثغرات قانونية.

وتسعى عديد من دول العالم إلى مكافحة التهرب الضريب وإقرار حد أدنى عالمي للضريبة على الشركات، إذ قالت جانيت يلين وزيرة الخزانة الأمريكية أخيرا، إنها تتوقع أن يتخذ الكونجرس إجراء قريبا كي تتماشى الولايات المتحدة مع الحد الأدنى العالمي للضريبة الذي اتفق عليه الأسبوع الماضي من جانب 136 دولة.

ووفقا لوكالة بلومبيرج للأنباء، قالت يلين في برنامج "هذا الأسبوع" على شبكة "أيه بي سي" التلفزيونية الأمريكية "أنا واثقة بأن ما يجب علينا فعله للتوافق مع الضريبة الدنيا والامتثال لها سيكون متضمنا في حزمة التسوية"، في إشارة إلى مشروع قانون الإنفاق الذي يعده الديمقراطيون.

وكان إصلاح بشأن كيفية فرض ضريبة على الشركات متعددة الجنسيات قد خطا خطوة كبيرة للأمام أخيرا، في محادثات استضافتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ووافقت الدول على تطبيق حد أدنى عالمي للضرائب على الشركات يبلغ 15 في المائة.

وعبرت يلين أيضا عن ثقتها بأن الديمقراطيين سيتوصلون لاتفاق بشأن محتوى وحجم حزمة الإنفاق بعيدة الأمد. ويرفض معتدلون في الحزب الديمقراطي الرقم الرئيس للحزمة الذي اقترحه الرئيس جو بايدن ويبلغ 3.5 تريليون دولار.

وقال كريس كونز السيناتور الديمقراطي عن ولاية ديلاوير، ببرنامج "فوكس نيوز صنداي" إنه يتوقع أن يتم خفض الرقم إلى نحو تريليوني دولار.

وجرت الموافقة أخيرا على اتفاق عالمي يشكل نقطة تحول لضمان أن تدفع الشركات الكبرى ضرائب 15 في المائة كحد أدنى ويجعل من الأصعب عليها تجنب دفعها، وذلك بعد أن انضمت إيرلندا وإستونيا والمجر إلى الاتفاق الذي وصفه الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه أساس لتكافؤ للفرص.

ويهدف الاتفاق إلى إنهاء سباق مستمر منذ أربعة عقود بين حكومات سعت إلى جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل من خلال خفض الضرائب بشدة للشركات متعددة الجنسيات، ما سمح لتلك الشركات باختيار أقل نسب ضرائب متاحة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية