Author

ضعف التركيز

|
يشتكي كثير من الرجال والنساء وبعضهم في مرحلة الشباب، من ضعف وصعوبة في القدرة على التركيز، وهي ظاهرة آخذة في الازدياد. قد يكون هناك أسباب عضوية مرضية أدت إلى ذلك عند البعض مثل، نقص بعض الفيتامينات أو اختلال في التوازن الهرموني أو التعرض إلى صدمات في الرأس أو وجود مرض نفسي، كالاكتئاب أو معاناة آثار جانبية لبعض الأدوية، وفي كل ذلك تلزم مراجعة مقدمي الرعاية الصحية في أقرب وقت، لتفادي حدوث مضاعفات لا قدر الله.
إلا أن هناك كثيرا ممن تكون نتائج فحوصهم الطبية سليمة، ومع ذلك فهم يعانون صعوبة في التفكير بوضوح، أو عدم القدرة على تذكر أمور حدثت قبل فترة قصيرة، بل قد يفوت بعضهم اجتماعا أو موعدا وعادة ما يوصف مثل هؤلاء بأنهم مشتتو التفكير، وهنا لا بد أن يقف من يعاني مثل هذه الظاهرة مع نفسه وقفة محاسبة، وينظر في جميع الأمور المتعلقة به. هل هو يقوم بأعمال تفوق قدراته الجسمية والذهنية؟ هل هو غير قادر على أن يحصل على قسط كاف من النوم؟ هل هو داخل في دوامة من المشكلات الأسرية أو العملية؟
يقسم العلماء الذاكرة البشرية إلى ثلاثة أنواع، ذاكرة فورية مسؤولة عن تخزين واسترجاع الأحداث الفورية، ذاكرة قصيرة المدى للأحداث التي تحدث خلال اليوم، والذاكرة بعيدة المدى وهي المسؤولة عن تخزين واسترجاع ما مر عليه فترة زمنية طويلة. وأيا كانت الذاكرة؛ فهي تختلف من شخص إلى آخر وليس هذا الاختلاف مرتبطا بالتقدم في العمر فحسب، بل يتوقف على مدى تدريب الذهن على التركيز وتحسين القدرات الذهنية على تخزين واسترجاع المعلومات. ويؤكد العلماء أنه لزيادة قدرة الإنسان على التركيز، ينصح أولا بتناول غذاء صحي متكامل يشمل المأكولات البحرية والمكسرات وغيرها مع الابتعاد عن المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، وكذلك أخذ عدد كاف من ساعات النوم وممارسة الرياضة يوميا وممارسة الألعاب الذهنية والبعد ما أمكن عن مناطق التوتر والضوضاء واللجوء إلى المناطق الهادئة كالحدائق والمتنزهات البرية، كما ينصح بالتعود على إجراء الحسابات البسيطة ذهنيا دون الآلة الحاسبة.
كما أثبتت الدراسات الحديثة، أن كثرة استخدام الجوال وكثرة الدخول على مواقع التواصل، كل ذلك يضعف القدرة على التركيز.
إنشرها