استبعد بيتر التماير وزير الاقتصاد الألماني حدوث إغلاق جديد للمحال والمطاعم في أزمة كورونا، مؤكدا أن ذلك سيدمر كثيرا من المحال والمطاعم التي أغلقت بالفعل على مدار شهور.
وقال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي في تصريحات صحافة أمس "يجب علينا منع حدوث إغلاق جديد".
ورأى أنه طالما ليس هناك إثقال على النظام الصحي، فلن يكون هناك سبب لاتخاذ إجراءات جديدة، مشيرا إلى أن الأشخاص الحاصلين على التطعيم والأشخاص الأصغر سنا لا تظهر عليهم أعراض في الغالب في حال إصابتهم، وأضاف أن "سعة أسرة العناية المركزة في ألمانيا لا تزال بعيدة تماما عن الوصول إلى الحد الأقصى لتحملها".
في المقابل، رأت الشركات المتوسطة أن تصريحات التماير تعد بمنزلة سبب غير مباشر للقلق، حيث قال ماركوس يرجر الرئيس التنفيذي للرابطة الاتحادية للشركات المتوسطة لـ"الألمانية"، "يبدو أن تصريحات الوزير هي رد فعل لأفكار تتعلق بهذا الموضوع داخل الحكومة الألمانية".
وحذر برجر من أن مثل هذه التكهنات تزعج الشركات وتمنع الاستثمارات، كما يتعين على الحكومة أن تبعث بإشارة إيجابية للشركات بدلا من التكهن بإجراءات قسرية جديدة".
وطالب الرئيس التنفيذي للرابطة الاتحادية للشركات المتوسطة تحالف ميركل المسيحي بفرض رأيه على شريكه في التحالف "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" من أجل العمل على تخفيف الأعباء الضريبية والرسوم وتكاليف الطاقة.
وأعرب التماير عن تأييده لتسريع وتيرة حملة التطعيم وزيادة المعروض من جرعات اللقاح، مضيفا "ينبغي لنا أن نفكر في قصر حضور الفعاليات الكبيرة مثل الحفلات الموسيقية ومباريات كرة القدم على الأشخاص الملقحين والمتعافين فقط، فالشهادة السلبية لاختبار كورونا وحدها لن تكفي على المدى الطويل". وفي الوقت نفسه، رفض الوزير منح مكافآت للراغبين في التطعيم.
من جهة أخرى، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الإسراع في مكافحة التغير المناخي، مؤكدة أن الأضرار الناجمة عن الظواهر الجوية القصوى أكبر مما كانت عليه في الماضي.
وأضافت ميركل في تصريح للصحافيين من قرية شولد المتضررة من الفيضانات الأخيرة أمس، "يجب الإسراع، علينا أن نكون أسرع في مكافحة تغير المناخ".
وتعهدت خلال زيارة لها في المنطقة المتضررة غرب ألمانيا، ببذل مزيد من الجهود في حماية المناخ، وفقا لـ"الألمانية".
وقالت في منطقة أدناو في ولاية راينلاند-بفالتس "إننا نرى قوة تغير المناخ، سنقاوم على المدى القصير، وكذلك أيضا على المديين المتوسط والطويل".
وتابعت المستشارة الألمانية أن "هناك حاجة إلى سياسة تراعي الطبيعة والمناخ بشكل أكبر مما قمنا به خلال الأعوام الماضية".
وقامت بزيارة ميدانية للمناطق التي تضررت من الفيضانات في ولاية راينلاند بفالتس غرب البلاد، إذ وصلت ظهر أمس، إلى بلدة شولد في منطقة أيفل التي تضررت على نحو خاص من كارثة السيول، وقد رافق ميركل في زيارتها التفقدية مالو دراير رئيسة حكومة الولاية.
وكان في استقبال ميركل هلموت لوسي عمدة بلدة شولد، وقد أظهرت صور تلفزيونية ميركل وهي تتحدث إلى قوات الإنقاذ فوق أحد الجسور، ومن المنتظر أن يصدر بيان صحافي عن الزيارة في مدينة أديناو في وقت لاحق. وأودت الكارثة في دائرة أرفايلر حتى الآن بحياة 110 أشخاص فضلا عن إصابة 670 شخصا. وسألت ميركل المسعفين عما إذا كانوا يأخذون قسطا كافيا من النوم وعن إمدادات مياه الشرب وعن أكبر المشكلات التي يواجهونها، كما سألتهم عن حالتهم الشخصية.
من جانبه، تحدث أحد رجال الإطفاء عن الحالة الصعبة التي يمر بها أحد زملائه الذي فقد منزله بالكامل. وفي نهاية المحادثة سألت ميركل المسعفين عما إذا كان لا يزال لديهم شيء آخر يرغبون في إخبارها به. واستقلت ميركل سيارة في الساعة الثانية بعد الظهر متجهة إلى أنحاء أخرى في منطقة أيفل.


