أظهرت بيانات رسمية أمس، أن واردات وصادرات الصين الإجمالية ازدادت 27.1 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 18.07 تريليون يوان (نحو 2.79 تريليون دولار) في النصف الأول من عام 2021، ما مثل أفضل أداء في التاريخ.
وقالت الهيئة العامة للجمارك إن هذا الرقم المذكور يمثل زيادة 22.8 في المائة عن مستوى ما قبل الوباء في عام 2019.
وقفزت الصادرات بمعدل 28.1 في المائة على أساس سنوي، بينما ازدادت الواردات 25.9 في المائة من حيث القيمة باليوان، بحسب وكالة أنباء شينخوا الصينية.
في حزيران (يونيو) وحده، ارتفعت واردات وصادرات البلاد 22 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 3.29 تريليون يوان، ما يمثل زيادة للشهر الثالث عشر على التوالي.
وقال المتحدث باسم الهيئة لي كوي ون في مؤتمر صحافي إن تجارة الصين مع أكبر ثلاثة شركاء تجاريين لها - رابطة دول جنوب شرق آسيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة - حافظت على نمو سليم في النصف الأول من العام الحالي.
وخلال هذه الفترة المذكورة، وصلت معدلات نمو قيمة تجارة الصين مع الشركاء التجاريين الثلاثة إلى 27.8 في المائة و26.7 في المائة و34.6 في المائة على التوالي.
وأظهرت بيانات الهيئة نمو التجارة الصينية مع دول الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة 22.7 في المائة على أساس سنوي.
وذكرت البيانات، أن التجارة الإلكترونية عبر الحدود في الصين حافظت أيضا على توسع مطرد في الأشهر الستة الأولى، مع نمو إجمالي قيمة التجارة 28.6 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 886.7 مليار يوان.
وقال لي إنه بالنسبة للنصف الثاني من العام، قد يتباطأ نمو التجارة الخارجية للصين بسبب قاعدة مقارنة عالية في العام الماضي، مضيفا أنه من المتوقع أن تحافظ التجارة الخارجية للعام بأكمله على نمو سريع.
وشهدت التجارة بين الصين والدول الواقعة على طول الحزام والطريق، نموا قويا خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفع إجمالي واردات وصادرات الصين مع هذه الدول 27.5 في المائة على أساس سنوي إلى 5.35 تريليون يوان (نحو 827 مليار دولار).
وشكل حجم التجارة 29.6 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للصين في الفترة نفسها، في حين سجل النمو 0.4 نقطة مئوية أسرع من الوتيرة الإجمالية، حسبما قال لي في المؤتمر الصحافي.
وتوسعت صادرات الصين إلى الدول الواقعة على طول الحزام والطريق 29.1 في المائة على أساس سنوي في فترة الأشهر الستة، وفي مقدمتها منتجات الصلب والسيارات، حسبما ذكر لي.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت الواردات من هذه الدول 25.6 في المائة، مع حدوث نمو مطرد في الواردات من النفط الخام والمنتجات الزراعية وخام المعادن.
ولفت لي إلى أن خدمة قطار الشحن بين الصين وأوروبا أسهمت بشكل كبير في استقرار التجارة على طول الحزام والطريق، مشيرا إلى بيانات شركة (مجموعة سكك حديد الصين) المحدودة التي أظهرت أن الخدمة تعاملت مع 7377 رحلة في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 43 في المائة عن الفترة من العام الماضي.
وشهدت المناطق الوسطى والغربية في الصين أيضا زيادة في المشاركة في تعاون الحزام والطريق. وفي النصف الأول، بلغت التجارة بين هذه المناطق والدول على طول الطريق 19 في المائة من إجمالي التجارة في الصين، أي بزيادة قدرها 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضى.
وأوضح متحدث الهيئة العامة للجمارك الصينية، أن التجارة الثنائية بين الصين والاتحاد الأوروبي شهدت نموا سريعا في النصف الأول من هذا العام، ما يدل على الحيوية والمرونة في تعاونهما التجاري.
وقفزت التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي 26.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي إلى 2.52 تريليون يوان (389 مليار دولار) في النصف الأول من هذا العام، ما يجعل الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري للصين خلال هذه الفترة، وفقا لبيانات من الهيئة العامة للجمارك.
وذكر لي أن نحو 16.6 في المائة من الصادرات الميكانيكية والكهربائية الصينية تم شحنها إلى الاتحاد الأوروبي، بينما تم شحن أكثر من ثلث السلع الاستهلاكية المستوردة إلى الصين من الاتحاد الأوروبي.
وقال لي إن "الصين والاتحاد الأوروبي شريكان اقتصاديان وتجاريان مهمان ويتمتعان بتكامل اقتصادي قوي وإمكانات كبيرة للتعاون".
وأضاف أن تعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي يساعد على تعزيز سعادة شعبي الجانبين، ومواجهة التحديات العالمية وتعزيز انتعاش الاقتصاد العالمي.
وذكرت الهيئة العامة للجمارك، أن مخاطر التضخم المستورد تحت السيطرة بشكل عام في الصين على الرغم من أن الارتفاع في أسعار السلع السائبة الدولية أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج للشركات.
وبحسب المتحدث باسم الهيئة، فإن الاقتصاد الصيني في الوقت الحالي، مستمر في أدائه المستقر والسليم مع زيادة العناصر المؤدية إلى استقرار الأسعار.
وأفاد لي أن مجلس الدولة (مجلس الوزراء) الصيني قد اتخذ سلسلة من التدابير لضمان إمداد السلع السائبة واستقرار الأسعار، مضيفا أن السوق ستحافظ على استقرارها مع مواصلة آثار هذه التدابير.
إلى ذلك، تعهدت وزارة التجارة الصينية بالعمل بنشاط لتوسيع المناطق التجريبية المتكاملة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وذلك بهدف إيجاد مزايا تنافسية جديدة في التجارة الخارجية.
وخلال مؤتمر صحافي، قال رن هونج بين، مساعد وزير التجارة، إن بعض المدن قدمت طلبات إلى مجلس الدولة لإنشاء مناطق تجريبية جديدة، وستشارك وزارة التجارة مع الدوائر المعنية في تنفيذ الأعمال ذات الصلة.
كما وعدت وزارة التجارة بوضع مبادئ توجيهية لحماية حقوق الملكية الفكرية للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وتحسين قائمة واردات التجزئة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وتسهيل إدارة عمليات إعادة ومبادلة واردات وصادرات التجارة الإلكترونية عبر الحدود.
وما برحت التجارة الإلكترونية الصينية عبر الحدود تواصل توسعها على نحو أسرع بكثير من جميع أوجه التجارة الخارجية الأخرى، حيث زاد نصيبها في إجمالي التجارة الخارجية بشكل كبير.
ومنذ عام 2015، أنشأ مجلس الدولة 105 مناطق تجريبية للتجارة الإلكترونية عبر الحدود على خمس دفعات. وأضحى نمط الأعمال الجديد هذا بمنزلة محرك قوي لنمو التجارة الخارجية الصينية.
وبحسب رن، فإن إجمالي واردات وصادرات التجارة الإلكترونية الصينية عبر الحدود بلغ 1.69 تريليون يوان (نحو 260.9 مليار دولار) في عام 2020، بزيادة 31.1 في المائة على أساس سنوي. وعلى مدار الأعوام الخمسة الماضية، نمت التجارة الإلكترونية الصينية عبر الحدود بنحو عشرة أضعاف.
ولمواصلة حفز نمو التجارة الخارجية، كشف مجلس الدولة عن مبادئ توجيهية مطلع هذا الشهر حول تسريع تطوير أشكال وأنماط جديدة من التجارة الخارجية لدفع تحديثها قدما وتدعيم قوى تنافسية جديدة.
من جهة أخرى، قالت السلطات الصينية أمس إن معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات، وهو منصة رئيسة لتجارة الخدمات في البلاد، سيعقد في أوائل أيلول (سبتمبر) في بكين.
وفي مؤتمر صحافي، قال تشن تشون جيانج المسؤول في وزارة التجارة، إن الصين ستوسع انفتاح قطاع الخدمات وستزيد من تخفيف قيود الوصول إلى الأسواق.
ومن خلال تسليط الضوء على الانفتاح والتعاون والانتعاش الاقتصادي العالمي، سيركز معرض هذا العام على الموضوعات الحالية مثل الاقتصاد الرقمي والحياد الكربوني، حسبما قال يان لي قانج، رئيس مكتب التجارة في بلدية بكين.
وأوضح يان أنه إلى جانب المكان التقليدي لمركز الصين الوطني للمؤتمرات، ستقام بعض فعاليات المعرض في شوقانج بارك، وهو معلم جديد في المدينة، كان في يوم من الأيام موقعا صناعيا تم إخلاؤه في منطقة شيجينجشان.
وحتى أمس، أبدت نحو 138 منظمة أجنبية وسفارة أجنبية في الصين نياتها لإقامة معارض أو اجتماعات في معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات، وفقا لما ذكره يان.
وأضاف أن المعرض، الذي سيقام في الفترة من 2 إلى 7 أيلول (سبتمبر)، سيضم مساحة عرض تبلغ 130 ألف متر مربع ومن المرجح أن يشهد أكثر من 100 منتدى ومؤتمر ومفاوضات تجارية.


