الجمعة, 30 أكتوبر 2026|18 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تستهدف وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن تكون المملكة بحلول 2023 ضمن أفضل 30 دولة في الاقتصاد الرقمي، ومحورا لربط القارات رقميا، إلى جانب التميز ودعم التقنية والابتكار والاستثمار في مجال الاتصالات، وذلك بنهاية 2023، إذ يعد قطاع الخدمات البريدية اللوجستية الممكن الرئيس للتجارة الإلكترونية، وهو من أسرع قطاعات الأعمال نموا.

وقالت لـ"الاقتصادية"، "إنها تسعى لدعم رقمنة المجتمع السعودي والحكومة، وكذلك تمكين نمو التجارة الإلكترونية، حيث يتوقع نمو قطاع التجارة الإلكترونية بحلول 2030 إلى 66 مليار ريال".

تأتي هذه الجهود عقب تولي الوزارة مهام الإشراف على قطاع الخدمات البريدية اللوجستية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات والاختصاصات التنظيمية والرقابية للقطاع بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 403، القاضي بفصل التشغيل عن التشريع، حيث أنشأت الوزارة وكالة تختص بالبريد والخدمات اللوجستية، لتعمل بشكل تكاملي مع جميع الجهات ذات العلاقة لضمان توجهاتها لتطوير وتنمية قطاع الخدمات البريدية اللوجستية بشكل فعال في جميع جوانب سلاسل الإمداد.

ويكون ذلك من خلال تطوير السياسات والأنظمة والإجراءات، ومواءمتها مع الجهات المعنية، وتطوير البنية التحتية، كإنشاء مناطق لوجستية حرة متخصصة في التجارة الإلكترونية، وتفعيل مناطق التوزيع داخل الأحياء السكنية، وإنشاء شبكة متكاملة لمحطات الطرود، وتنمية القدرات البشرية في هذا القطاع بإطلاق الأكاديمية اللوجستية، ومواكبة التطور السريع للتقنيات ذات العلاقة بالقطاع لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

ويتمتع قطاع البريد السعودي، بنقاط قوة متميزة وإمكانات مستقبلية كبيرة، حيث تعمل منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات على دراسة استراتيجية واعدة تهدف إلى تنظيم وتطوير قطاع البريد والخدمات اللوجستية، وتنمية وتحفيز السوق لضمان تحسين مستوى الخدمات بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في سوق تنافسية عادلة وبأسعار مناسبة، وسرعة وجودة عالية تلبي طموحات العملاء بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020.

ويهدف ذلك إلى دعم وتمكين قطاع التجارة الإلكترونية، والمساهمة لجعل المملكة منصة لوجستية عالمية، من خلال التركيز على خمسة ممكنات رئيسة هي: الحوكمة والسياسات والأنظمة والإجراءات الملائمة، وتوظيف التقنية الحديثة والابتكار المستمر، وبنية تحتية متكاملة ومتصلة، وتنمية القدرات البشرية.

وتسابق الوزارة من خلال وكالة البريد والخدمات اللوجستية الزمن لإنجاز عدة مبادرات منها: تطوير نظام البريد وهو يختص بتنظيم قطاع الخدمات البريدية اللوجستية "نقل الطرود" لمشغلي الخدمة الشاملة، وأيضا شركات الشحن السريع، والمشروع الآن في مرحلته النهائية، ومن المتوقع أن يتم إقراره قريبا.

كما وفرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مركزا للاتصال، يتيح للمستفيد في حال وجود مشكلة في أي من الخدمات البريدية مع أحد مقدمي الخدمة المرخص لها من قبل الهيئة التقدم بشكوى لمقدم الخدمة، وفي حال عدم رضا المستخدم بنتيجة معالجة الشكوى أو في حال مرور عشرة أيام ولم يتم حل الشكوى، فيمكن تصعيد الشكوى إلى الهيئة للفصل واتخاذ القرار المناسب.

ومن المنتظر إطلاق خدمة التحقق من العنوان الوطني لتوفيرها للشركات بشكل مجاني عن طريق منصة فسح بإشراف الهيئة العامة للجمارك من خلال قناة التكامل الحكومية، والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة لبحث إيقاف الحاجة إلى التحقق من هوية المستفيدين، والعمل أيضا على تطوير منظومة العنوان الوطني لتسهيل ونشر استخدامه من قبل شركات القطاع الخاص والجهات الحكومية والأفراد.

وتعكف الوزارة حاليا على تطوير مشروع شبكة وطنية لمحطات تسليم وتسلم الطرود من النواحي التنظيمية والتشغيلية، ما سيسهم في رفع مستوى خدمات التوصيل للمستخدمين بيسر وسهولة، والوصول إلى 500 محطة بنهاية العام الجاري 2021 كخطوة أولى، على أن يتم التوسع في الشبكة مستقبلا، كذلك العمل على مشروع تنظيم حق الخدمة البريدية الشامل USO لضمان تقديم الخدمات البريدية لجميع مدن ومحافظات المملكة بمستوى الجودة نفسه بأسعار مناسبة، إضافة إلى الانتهاء من تحديث عدد من اللوائح التنظيمية للقطاع، ومنها لائحة نقل الطرود.

وتدرس الوزارة حاليا عدة تقنيات حديثة لخدمات توصيل الطلبات، إلى جانب تنفيذ عدد من ورش العمل مع القطاع الخاص، بما يخص مواكبة التطور في القطاع والتقنيات الناشئة لدعم التحول الرقمي في قطاع الخدمات البريدية اللوجستية.

ويلعب قطاع الخدمات البريدية اللوجستية دورا أساسيا في تمكين طموحات المملكة لتصبح مركزا رائدا للتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث يصل حجم سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة إلى 520 مليار ريال بحلول 2030 "بمعدل نمو سنوي مركب 13 في المائة"، إضافة إلى إمكانات كبيرة للتوطين، فيما تحتل السعودية مكانة متميزة للاستفادة من هذه الإمكانات، لما تمتلكه من سوق كبيرة، وموقع جغرافي استراتيجي ومحور ربط للقارات الثلاث، فيما تبلغ قيمة قطاع الخدمات البريدية اللوجستية في المملكة حاليا، الذي يشمل الأنشطة المتعلقة بمناولة ونقل المواد البريدية 5.2 مليار ريال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية