أخبار اقتصادية- عالمية

اشتراطات التلقيح أول عقبات شركات الرحلات البحرية العملاقة لاستئناف نشاطها

اشتراطات التلقيح أول عقبات شركات الرحلات البحرية العملاقة لاستئناف نشاطها

اشترطت السلطات تلقيح 95 في المائة من الأشخاص على متن السفن السياحية.

تواجه شركات الرحلات البحرية السياحية العملاقة التي باتت جاهزة لاستئناف نشاطها، صعوبات مع اشتراط سلطات محلية إبراز شهادة تلقيح وتسجيل إصابات بكوفيد - 19 خلال إحدى أولى هذه الرحلات.
وثبتت إصابة شخصين بفيروس كورونا الخميس على متن سفينة "سيليبريتي ميلينيوم"، وهي واحدة من أولى السفن السياحية التي تبحر في أمريكا الشمالية منذ بداية الوباء رغم أن "الطاقم والركاب ملقحون".
ويتبلور الوضع خصوصا في فلوريدا، عاصمة الرحلات البحرية في العالم، وفقا لـ"رويترز".
وأصدرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" في أوائل أيار (مايو) توجيهات جديدة للسماح لركاب الرحلات البحرية بالإبحار بشروط صارمة، تمثلت في تلقيح 95 في المائة من الأشخاص على متن السفن السياحية، من ركاب وموظفين. لكن حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس يعارض تلك التوجيهات.
وصادق الشهر الماضي على قانون يمنع الشركات والأعمال التجارية في هذه الولاية، التي تزدحم بالسياح، من المطالبة بـ"شهادات تلقيح" من زبائنها وموظفيها على حد سواء، مع إمكان فرض غرامات على شركات الرحلات البحرية المخالفة قد تصل إلى خمسة آلاف دولار عن كل مسافر.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من تموز (يوليو)، فيما تأمل خطوط الرحلات البحرية استئناف نشاطها انطلاقا من الولايات المتحدة بعد أكثر من عام من التوقف.
ويرى منتقدو الحاكم الجمهوري أن قراره سياسي ويهدف إلى كسب أصوات أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب، وكثير منهم يشككون في جدوى اللقاح، قبل حملة إعادة انتخاب محتملة في عام 2022.
ومع ذلك، فإن الرحلات البحرية مهمة جدا لاقتصاد فلوريدا، إذ تدر إيرادات تبلغ تسعة مليارات دولار وتوفر نحو 160 ألف وظيفة كل عام، وفقا لجمعية كروز لاينز إنترناشونال. وهناك خطر برحيلها بحثا عن موانئ جديدة للاستقرار فيها.
ومنذ توقف هذه الرحلات البحرية في آذار (مارس) 2020، يقدر العجز في فلوريدا بنحو 5.6 مليار دولار.
وقال دوج باركر من موقع "كروز ريديو"، "إن كلا من الطرفين لديه الكثير ليخسره".
ومع تمركز عمالقة القطاع الثلاثة في ميامي، تعد الأشهر المقبلة بتقديم حصتها من الارتباك - أو النزاعات فيما يخص التوجيهات والقواعد.
ستطالب شركة كارنيفال كروز لاين بأن يكون الأشخاص الذين يصعدون على متن سفنها المغادرة من ولاية تكساس - يسيطر عليها الجمهوريون وتخلت بسرعة عن إجراءات مكافحة كوفيد - مطعمين.
لكن الشركة لم تعلن بعد شروطها لرحلة بحرية من المقرر أن تنطلق من ميامي في الرابع من تموز (يوليو).
والإثنين، تحدت شركة نورويجن كروز لاين - التي كانت قد هددت بالتخلي عن فلوريدا كميناء لتوقفها - حاكم الولاية بإعلانها أنها ستطلب إثباتا على تلقي الركاب اللقاح في كل رحلاتها البحرية.
وأعلن فرانك ديل ريو رئيسها التنفيذي "نحن حاليا على اتصال مع إدارة "الحاكم" ومحامين للتأكد من أنه يمكننا تقديم أكثر الرحلات البحرية أمانا للركاب المغادرين من عاصمة الرحلات البحرية في العالم".
والشركة الثالثة الكبرى في القطاع رويال كاريبيين، واجهت تسجيل إصابات بكوفيد - 19 وأصدرت تعليمات ملتبسة إلى حد ما.
فبعدما أعلنت في البداية أن إثباتا على تلقي اللقاح سيكون ضروريا لرحلاتها البحرية، قالت المجموعة الأسبوع الماضي "إن الركاب وأفراد الطاقم تم تشجيعهم فقط على تلقي اللقاح، وإن أي شخص لم يقم بذلك، سيخضع لبروتوكولات أخرى".
وتثير هذه القواعد المختلفة الارتباك، رغم أن الركاب - وفقا للاستطلاعات - يؤيدون بأغلبيتهم تقديم إثبات على تلقي اللقاح، كما أوضح جيم ووكر المحامي لوكالة "فرانس برس".
ويخشى مؤلف مدونة "كروز لو نيوز" أيضا أن تتوقف الرحلات البحرية التي تنقل أشخاصا غير محصنين في موانئ البحر الكاريبي، حيث الوصول إلى اللقاح مقيد. لكن "يبدو أن عددا قليلا جدا من شركات الرحلات البحرية قلق بشأن هذا الموضوع"، بحسب المحامي.
ومحبو الرحلات البحرية "لا يبدون قلقين جدا بشأن نقل العدوى إلى جزر البهاماس ومنطقة البحر الكاريبي. إنه أمر خطير وغير مسؤول".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية