أخبار اقتصادية- عالمية

قمة "السبع".. تأكيد على دعم التعافي بمشاركة أكبر للمرأة وبناء اقتصاد دولي أكثر عدلا

قمة "السبع".. تأكيد على دعم التعافي بمشاركة أكبر للمرأة وبناء اقتصاد دولي أكثر عدلا

بدأ قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى قمتهم في كورنوال، التي تستمر ثلاثة أيام، مع عزم على تأكيد وحدتهم في مواجهة الأزمات العالمية، ولا سيما المناخ والوباء والتركيز على توزيع مليار جرعة لقاح ضد كوفيد - 19.
وبسبب قيود الوباء، تبادل الزعماء خلال لقائهم أمس، التحية بالمرفق، والتزموا التباعد الجسدي خلال التقاط الصورة الجماعية على شاطئ كاربيس باي في كورنوال.
ووفقا لـ"الفرنسية"، يسمح هذا اللقاء الحضوري الأول منذ نحو عامين، بعودة اجتماعات العمل للمضي قدما في زمن الأزمة. وقال بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، "هذا اجتماع يجب عقده، لأننا بحاجة إلى التأكد من أننا نستخلص دروسا من الوباء وألا نكرر بعض الأخطاء". وأشاد بهذه "الفرصة الاستثنائية" للقوى الكبرى لاستخلاص دروس من الوباء، وإعادة البناء بشكل أفضل بطريقة "أكثر احتراما للبيئة وأكثر عدالة".
واقترح جونسون ضرورة أن تدعم مجموعة السبع الكبرى تعافيا اقتصاديا من جائحة فيروس كورونا بـ"مشاركة أكبر للمرأة".
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية "بي أيه ميديا"، عن جونسون قوله، إن مواطني دول مجموعة السبع "يريدون التأكد من أننا نتغلب على الوباء معا، وأننا نناقش كيفية عدم تكرار ما شهدناه مطلقا".
وقال، "لكننا نقوم أيضا بإعادة البناء بشكل أفضل معا، وإعادة البناء بالاهتمام بالبيئة بشكل أكثر، وإعادة البناء بشكل أكثر عدلا وأكثر مساواة.. وبطريقة أكثر حيادية بين الجنسين، وربما بدور أكبر للمرأة".
من جانبه، عد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن القمة تعكس عودة الولايات المتحدة إلى الساحة الدولية بعد أعوام من الانعزال في عهد سلفه دونالد ترمب. وقال على "تويتر"، "أتطلع إلى تعزيز التزامنا بالتعددية والعمل مع حلفائنا وشركائنا لبناء اقتصاد عالمي أكثر عدلا وشمولية، لنبدأ العمل".
ويسعى الرئيس الأمريكي إلى تشكيل جبهة موحدة بين شركاء بلاده ضد روسيا والصين التي انتقدت الرغبة الأمريكية في تشكيل "تكتلات".
وفي البرنامج الرسمي، تم التركيز قبل كل شيء على إنعاش الاقتصاد العالمي المتضرر من الوباء، وتشارك أكثر إنصافا للقاحات التي احتكرت الدول الغنية العدد الأكبر من جرعاتها على حساب البقية.
ومع تكاثر الدعوات إلى التضامن على هذا الصعيد، يتوقع أن يتفق قادة الدول على توفير ما لا يقل عن مليار جرعة، وزيادة قدرات الإنتاج مع هدف يقوم على "القضاء على الجائحة في 2022، على ما أفادت رئاسة الحكومة البريطانية.
ووعدت الولايات المتحدة بتوفير نصف مليار جرعة، فيما التزمت بريطانيا بتوفير 100 مليون أخرى عبر آلية كوفاكس العالمية لتشارك اللقاحات.
إلا أن المنظمات غير الحكومية، تعد ذلك غير كاف، وقالت منظمة أوكسفام، إن 11 مليار جرعة على الأقل ستكون ضرورية لاستئصال الوباء الذي تسبب في وفاة 3.7 مليون شخص في العالم. وهي تدعو إلى تعليق براءات الاختراع للسماح بإنتاج كبير. وتؤيد واشنطن وباريس ذلك، فيما تعارضه ألمانيا بقوة.
واحتلت مكافحة الاحترار المناخي أولوية أخرى في القمة التي تسعى إلى التوصل إلى الحياد الكربوني قبل مؤتمر الأمم المتحدة الرئيس حول المناخ "مؤتمر الأطراف الـ26"، المقرر في تشرين الثاني (نوفمبر) في أسكتلندا.
ويطمح بوريس جونسون، إلى "ثورة صناعية خضراء"، مع هدف خفض نصف انبعاثات الغازات ذات مفعول الدفيئة بحلول 2030. وللمحافظة على التعددية الحيوية، يرغب في أن تتعهد مجموعة السبع بحماية "30 في المائة على الأقل" من الأراضي والمحيطات بحلول ذلك التاريخ.
ويرتقب أن تشجع مجموعة السبع الاستثمارات في البنى التحتية المراعية للبيئة في الدول النامية، لتحفيز اقتصادها وجعله خاليا من الكربون. وثمة موضوع آخر ملح على جدول أعمال القمة، هو التحدي الذي تمثله الصين وروسيا.
وأفاد مصدر في الرئاسة الفرنسية، بأن "التوجه الأوروبي في هذا الصدد واضح، فالصين غريم، وشريك في القضايا العالمية، ومنافس، وينوي الأوروبيون مواصلة تنفيذ هذه الاستراتيجية المشتركة، وستتاح لهم الفرصة لمناقشتها مع الرئيس بايدن في قمة مجموعة السبع".
وقبل القمة، اعتمد بوريس جونسون وجو بايدن، موقفا موحدا بشأن ضرورة التحرك على صعيد المناخ، مع إقرار "ميثاق الأطلسي" الجديد، الذي يشدد أيضا على ضرورة مواجهة الهجمات الإلكترونية.
وفيما تتفق بروكسل ولندن على الملفات الدولية الرئيسة مثل التحديات التي تشكلها الصين وروسيا، وستطرح خلال قمة مجموعة السبع، لا يزال التشنج قائما بشأن إيرلندا.
وفي حين امتنع جو بايدن، ذو الأصول الإيرلندية، عن أي انتقاد علني، ينوي القادة الأوروبيون تذكير بوريس جونسون بتمسكهم باتفاقات بريكست الموقعة، التي تريد لندن إعادة النظر فيها في مواجهة الغضب في هذه المقاطعة البريطانية.
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي حذر الحكومة البريطانية الخميس من أن الاتفاقات الموقعة "ليست قابلة لإعادة التفاوض"، فقد رد عليه دومينيك راب وزير الخارجية البريطاني، أمس، قائلا إن "وحدة أراضي المملكة المتحدة" غير قابلة للتفاوض.
وبحسب مسودة لـ"إعلان كاربيس باي بشأن الصحة"، فإن "هناك حاجة إلى حلول عالمية"، إذ يتعهد قادة مجموعة السبع بـ"تعزيز الدفاعات المشتركة لرصد الجوائح في المستقبل، من خلال رصدها والتعامل معها والوقاية والتعافي منها بالعمل المتعدد الجوانب الفعال ونظام صحي عالمي معزز".
ونشر ما مجموعه 457 مستثمرا عالميا خطابا أمس، دعوا القادة في مختلف أنحاء العالم إلى تكثيف الخطط الوطنية لمكافحة التغير المناخي للوفاء بالأهداف المنصوص عليها في اتفاقية باريس للمناخ.
وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا، وقد تمت دعوة زعماء أستراليا والهند وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا أيضا للمشاركة السبت كضيوف. وقال جونسون إنه يأمل أن يجعل من القمة أكثر من مجرد مؤتمر للديمقراطيات الرائدة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية