تواجه سريلانكا أسوأ أزمة تلوث تجتاح شواطئها، نتيجة أطنان من النفايات البلاستيكية خلفها احتراق سفينة حاويات، وفق ما أفادت مسؤولة بيئية رفيعة أمس، بحسب ما أوردته "الفرنسية".
وتم حظر الصيادين من منطقة ساحلية يبلغ طولها 80 كيلو مترا قريبة من سفينة "إم في إكس-برس برل" المسجلة في سنغافورة، في وقت تواصلت فيه الجهود الدولية لإخماد الحريق لليوم العاشر.
وقال الكابتن إنديكا دي سيلفا الناطق باسم البحرية "هناك دخان ونيران متقطعة تتصاعد من السفينة، لكن السفينة مستقرة ولا تزال راسية".
وأضاف، "مصدر القلق الأكبر بالنسبة إلى السلطات هو ملايين حبيبات البولي إثيلين التي تصل إلى الشواطئ وتهدد تكاثر السمك في المياه الضحلة".
وتعرف المنطقة المتضررة بشواطئها التي تجتذب السياح، وبثروتها من السرطانات البحرية والقريدس. وقالت دارشاني لاهاندابورا رئيسة سلطة البيئة البحرية والحماية في سريلانكا "إن هذه أسوأ حادثة تلوث للشاطئ على الأرجح في تاريخنا".
ويشارك آلاف من عناصر الجيش والأمن الذين ارتدوا بزات واقية في عمليات تنظيف الشواطئ من النفايات البلاستيكية والحطام من السفينة التي احترقت في 20 أيار (مايو).
ويجري تقييم الأثر في نباتات الأيكات الساحلية والبحيرات والحياة البرية البحرية في المنطقة.
وأشارت السلطات إلى أن الحادثة عرضت عمل آلاف الصيادين للخطر، فيما حذرت سلطة البيئة البحرية والحماية من أنه في حال حصل تسرب نفطي محتمل، فستتفاقم الكارثة.
وذكر مسؤولون أن الجزء الأكبر من حمولة السفينة دمر على الأرجح في الحريق ومن ضمنه 25 طنا من حمض النيتريك وهيدروكسيد الصوديوم والشحوم وغيرها من المواد الكيميائية.
واندلعت النيران في "إكس-برس برل" بينما كانت في انتظار دخول ميناء كولومبو ولا تزال راسية خارجه.
وتعتقد السلطات أن الحريق كان نتيجة تسرب لحمض النيتريك كان الطاقم على علم به منذ 11 أيار (مايو)، وتم إجلاء أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 بعدما وقع انفجار على متن السفينة، وشاركت أربع سفن هندية في جهود إخماد الحريق. وذكر مسؤولون أنه تم تزويد سفينتين بمعدات تمكنهما من التعامل مع أي تسرب نفطي. وتقود شركة "سميت" الهولندية عمليات الإطفاء.
وشاركت "سميت" في أيلول (سبتمبر) الماضي في عملية إخماد حريق اندلع على متن ناقلة للنفط قبالة ساحل سريلانكا الشرقي بعد انفجار في غرفة المحرك أودى بحياة أحد أفراد الطاقم.
واستغرق إخماد الحريق الذي اندلع على ناقلة "نيو دايمند" أكثر من أسبوع وخلف تسربا نفطيا امتد على مسافة طولها 40 كيلو مترا. وطالبت سريلانكا الجهات المالكة للناقلة بدفع مبلغ قدره 17 مليون دولار لتغطية نفقات عمليات التنظيف.
وقال مسؤولون أمس الأول، "إنه تمت السيطرة على حريق اشتعل في سفينة حاويات سنغافورية، قبالة الساحل الغربي من سريلانكا، بعد تسعة أيام من اشتعاله، حيث تم تدمير معظم السفينة، ما تسبب في دمار بيئي"، وفقا لـ"الألمانية".
وعلى الرغم من أنه تمت السيطرة على الحريق في سفينة الحاويات "إم في إكس - برس بيرل"، يتخذ رجال الإطفاء إجراءات لتبريد غرفة المحركات لمنع تسرب نفطي، طبقا لما ذكرته دارشاني لاهاندابورا رئيسة هيئة حماية البيئة البحرية.

