تسارع نمو أسعار المنازل البريطانية الشهر الماضي بعد أن مدد وزير المالية ريشي سوناك إعفاء ضريبيا لمشتريات العقارات في ميزانيته لشهر آذار (مارس)، بحسب ما أظهره مسح أمس.
وبحسب "رويترز"، قالت هاليفاكس للإقراض العقاري إن أسعار المنازل زادت 1.1 في المائة على أساس شهري خلال آذار (مارس)، وهي أكبر زيادة في ستة أشهر، وتأتي مقارنة بقراءة مستقرة في شباط (فبراير).
وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المنازل 6.5 في المائة في آذار (مارس)، وهي أقوى قراءة في أربعة أشهر.
إلى ذلك، استمرت المواجهات بين الشرطة، التي استخدمت خراطيم المياه، ومتظاهرين قاموا برشقها بالحجارة وزجاجات حارقة، حتى وقت متأخر من ليل الخميس الجمعة في بلفاست، حيث أدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى زعزعة توازن محلي هش.
ومع خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة هذا العام، أدى إلى فرض إجراءات مراقبة جمركية.
ولتجنب عودة الحدود المادية بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي تم فرض ضوابط في موانئ أيرلندا الشمالية.
ودان الوحدويون هذه البنود معتبرين أنها حدود فعلية بين أيرلندا الشمالية وبريطانيا، ما أدى إلى تأجيج الغضب الذي تسبب في اشتباكات في المقاطعة البريطانية منذ أسبوع.
وتجمع مئات من الشبان والمراهقين في وقت مبكر من البارحة الأولى في منطقة غرب المدينة، التي تشهد توترا سياسيا متصاعدا مرتبطا بـ"بريكست".
وذكرت "الفرنسية"، أن بعضهم كدس قطعا من الطوب في عربة سوبرماركت، وبدا السكان مترددين في الإدلاء بأي تعليقات.
وقام الشبان، الذين وضعوا كمامات وكان بعضهم ملثمين برشق حواجز الطرق، التي أقامتها شرطة مكافحة الشغب بسيارات لاند روفر مدرعة، بالحجارة والطوب ومفرقعات وزجاجات حارقة. وكان دخان كثيف يتصاعد في بعض الأماكن بعد انفجار زجاجات المولوتوف.
وصدت الشرطة المسلحة بهراوات ودروع المشاغبين، بينما اكتفى سكان الحي بمراقبة ما يحدث من نوافذ بيوتهم.
استخدمت الشرطة خراطيم مياه ضخمة عندما حاولت مجموعة من الرجال اقتحام حاجز بسيارة مخربة بالقوة.
ودعت الشرطة بمكبرات الصوت المتظاهرين إلى التفرق تحت طائلة توقيفهم، وحذرت شرطية من أنه "يمكن استخدام القوة".
ودعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونظيره الأيرلندي ميشال مارتن والرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الهدوء.
كما حاولت الشرطة مناشدة الأشخاص المؤثرين في المجتمع لثني السكان عن الانضمام إلى أعمال الشغب. وتجمع بضع عشرات من كبار السن من رجال ونساء الخميس بالقرب من المواقع، التي وقعت فيها أعمال العنف في اليوم السابق، ما منع مثيري الشغب من الاقتراب أو إخماد حريق في مكان قريب.
وأدت أعمال العنف، التي وقعت في الأيام الماضية إلى إصابة أكثر من 50 شرطيا وأعادت إلى الأذهان ذكرى ثلاثة عقود من "الاضطرابات" بين الجمهوريين، خصوصا الكاثوليك المؤيدين لإعادة التوحيد مع أيرلندا، والوحدويين البروتستانت، التي أسفرت عن سقوط 3500 قتيل.
وكانت مجموعات من الوحدويين ومن القوميين تواجهت الأربعاء عند بوابة في جدار السلام بين حييهم. وكتب على الأبواب شعار "لم يكن هناك، يوما، حرب جيدة أو سلام سيئ"، لكن البوابات فتحت وتبادل الجانبان إطلاق صواريخ في مواجهات شرسة.
قالت فيونا مكماهون من بلفاست لـ"الفرنسية"، إن "الأمر متجذر بعمق ولا يتعلق فقط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الرغم من أن لذلك تاثيرا كما هو واضح". وأضافت "أضعنا وقتا طويلا"، معربة عن الغضب، الذي يشعر به كثيرون في أيرلندا الشمالية بسبب "بريكست".
وبدأت أعمال العنف الأسبوع الماضي في مدينة لندنديري قبل أن تمتد إلى أحد أحياء الموالين الوحدويين في بلفاست والمناطق المحيطة بها خلال عطلة عيد الفصح.
وأدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى إضعاف التوازن الدقيق في المقاطعة، إذ إنه تطلب فرض إجراءات مراقبة جمركية بين المملكة المتحدة والتكتل الأوروبي.
وبهدف تجنب عودة حدود قائمة ماديا بين جمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وأيرلندا الشمالية، فرضت هذه الضوابط في مرافئ المقاطعة البريطانية.
وعلى الرغم من فترة سماح لتتمكن الشركات من التكيف مع الوضع الجديد، تعرقل هذه الإجراءات الجديدة الإمدادات ويندد بها الوحدويون باعتبارها حدودا بين أيرلندا الشمالية وبريطانيا، وخيانة من جانب لندن.

