اتفقت باريس والمفوضية الأوروبية على تخصيص مساعدة مالية جديدة لشركة "إير فرانس" للطيران التي ينبغي لها في المقابل التخلي عن بعض مواعيد الطيران، المحجوزة لها في مطار أورلي الباريسي.
وقال برونو لومير وزير الاقتصاد الفرنسي خلال برنامج تلفزيوني أمس، "توصلنا إلى اتفاق مبدئي مع مارجريت فيستاجر المفوضة الأوروبية "المكلفة شؤون المنافسة"، لتوفير دعم مالي جديد لـ"إير فرانس".
وأضاف "أتى ذلك نتيجة مفاوضات مكثفة استمرت عدة أسابيع بين باريس والمفوضية الأوروبية التي تسهر على المحافظة على منافسة متوازنة"، وفقا لـ"الفرنسية".
وتمتلك الدولة الفرنسية 14.3 في المائة، من شركة "إير فرانس" وهي مستعدة لتوفير دعم رسمي للشركة التي تأثرت على غرار قطاع الطيران برمته، بأزمة كوفيد - 19 وخسرت 7.1 مليار يورو في 2020.
وامتنع لومير عن تحديد المبلغ، مكتفيا بالقول "سنناقش الأمر مع "إير فرانس". ويجتمع مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الفرنسية اليوم "لتأكيد مبدأ هذا الاتفاق".
وعدّ لومير الاتفاق "نبأ سارا لـ"إير فرانس" وقطاع الطيران الفرنسي برمته، وقد أتى بعد مفاوضات شاقة وطويلة وصعبة، مشددا على أنه عادل.
لكن على "إير فرانس" في المقابل التنازل عن بعض مواعيد الطيران المحجوزة لها، وأن تبذل جهودا في مجال التنافسية. وأوضح أن المفوضية الأوروبية كانت تطلب التخلي عن 24 موعدا، لكن في نهاية المطاف سيتم التخلي عن مواعيد طيران لكن ليس 24. وقال "لا يمكنني أن أعطي الرقم الآن، لأنه ينبغي أن يعرض على مجلس إدارة الشركة، لكنه سيكون أقل من 24". وكانت نقابات الشركة الفرنسية رفضت التخلي عن مواعيد طيران.
وأضاف لومير أن "الدولة الفرنسية سبق أن دعمت "إير فرانس" بسبعة مليارات يورو، ومستعدون لتقديم دعم جديد لكن على "إير فرانس" أن تحقق الأرباح مجددا، وتثبت تنافسيتها، المكلفون يقومون بمجهود وعلى "إير فرانس" أن تقوم بمجهود من جانبها".
وسبق لتحالف "إير فرانس-كاي أل أم" أن حصل على مساعدات رسمية ضخمة من باريس ولاهاي زادت على عشرة مليارات يورو من بينها سبعة مليارات من القروض المباشرة أو المضمونة من الدولة الفرنسية.
لكن مع استمرار الجائحة وعدم اليقين المسيطر، خسر التحالف ثلثي مسافريه وتضاعف دينه تقريبا ليصل إلى 11 مليار يورو.
وشهدت شركات الطيران زيادة في الطلب على وجهات كانت غير مهمة نسبيا في السابق، ما سمح لها بالتخفيف من بعض الأضرار التي سببها وباء كورونا، وفقا لوكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وشهدت شركات طيران، من بينها: بريتيش إيروايز البريطانية، وإير فرانس الفرنسية، ويونايتد إيرلاينز الأمريكية، جميعا زيادة، لأهمية الطرق المغمورة منذ أن فرضت الحكومات قيودا كبيرة على السفر الدولي للحد من تفشي الوباء.
وقال لويس جاليجو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "آي.إيه.جي" المالكة لـ"بريتيش إيروايز"، لصحيفة "فاينانشيال تايمز" في تصريحات سابقة، "إن الطلب على الرحلات الجوية إلى غرب إفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا قد دعمه أكثر من الطلب على الرحلات إلى أمريكا الشمالية، الذي انخفض إلى ما بين 15 و20 في المائة، من إيرادات الركاب خلال الأشهر الستة الماضية".
كما سجلت "إير فرانس" طلبا قويا على السفر إلى المناطق التي كانت خاضعة للسيطرة الفرنسية سابقا، بينما أطلقت "يونايتد إيرلاينز" رحلات جديدة طويلة المسافة إلى إفريقيا وجنوب آسيا، تخدم السكان المهاجرين في مدينتيها المحوريتين شيكاغو ونيوارك، بالقرب من نيويورك، وفقا لـ"الألمانية".

