زاد النمو الشهري لأنشطة المصانع في منطقة اليورو بأسرع وتيرة في تاريخ مسح مهم للشركات يمتد إلى 24 عاما تقريبا في الشهر الماضي لكن اضطرابات تعتري سلاسل الإمداد وتجدد إجراءات العزل العام في المنطقة ربما تكبحان النشاط قريبا.
وفي ظل معاناة أوروبا من موجة ثالثة للإصابات بفيروس كورونا أعادت الحكومات فرض قيود صارمة على مواطنيها مما أضر بقطاع الخدمات المهيمن على التكتل وترك قطاع الصناعات التحويلية يقود التعافي الاقتصادي.
وقفزت القراءة النهائية لمؤشر آي.إتش.إس ماركت لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى 62.5 في مارس من 59.7 في فبراير ما يزيد عن تقدير أولي عند 62.4 ومسجلة أعلى قراءة منذ بدء المسح في يونيو 1997.
وارتفع مؤشر يقيس الإنتاج والذي يغذي مؤشر مديري المشتريات المجمع المقرر صدوره يوم الاثنين والذي يعتبر مقياسا جيدا لمتانة الاقتصاد إلى 63.3 من 57.6 ليرتفع عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش ويبلغ أعلى مستوى في تاريخ المسح.
وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين لدى آي إتش إس "الصناعات التحويلية في اليورو تزدهر .. على الرغم من تركزها في ألمانيا التي شهدت نموا قياسيا على وجه الخصوص خلال الشهر فإن اتجاه التحسن واسع النطاق في أنحاء المنطقة إذ تستفيد المصانع من ارتفاع الطلب المحلي وزيادة الصادرات من جديد".
لكن مشكلات في سلاسل الإمداد ستتفاقم على الأرجح بفعل توقف في الآونة الأخيرة في قناة السويس سبب تعطلا لحركة الشحن البحري عالميا وفي الموانئ قد يستغرق شهورا لحله تقود ارتفاعا في الأسعار وأكبر زيادة في أوقات تسليم الموردين منذ بدء المسح.
والقراءة لأسعار المدخلات والإنتاج قرب مستويات قياسية مرتفعة. وقفز مؤشر أسعار المدخلات إلى 79.7 من 73.9 وهو مستوى لم يسجل منذ 10 سنوات.


