قال الدكتور إبراهيم المعجل الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعية، إن المعدل المستغرق لمنح القروض انخفض إلى خمسة أشهر وسيصل إلى أربعة أشهر في العام الجاري 2021، وذلك بعد أن كان في حدود 11 شهرا سابقا.
وأضاف في لقاء افتراضي نظمته غرفة الشرقية، أمس، أن البنوك التنموية العالمية تستغرق عملية إقراضها ستة أشهر والبنوك التجارية ثلاثة أشهر، مضيفا أن الصندوق يأمل أن يصل إلى مستوى البنوك التجارية العالمية في منح القروض.
وأوضح المعجل أن حجم إقراض الصندوق ارتفع إلى 17 مليار ريال في 2020 مقابل 12.5 مليار ريال لعام 2019، مشيرا إلى أن 86 في المائة من عملاء الصندوق من المنشآت الصغيرة و14 في المائة من المؤسسات الكبيرة.
وبين أن الصندوق في الوقت الحالي في مرحلة جديدة سيسعى من خلالها إلى دعم الأهداف الكبرى للمملكة مثل التنافسية والتوطين ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أنه لدى الصندوق تكامل مع الشركات الكبرى وصندوق التنمية الاجتماعية، وعلى استعداد للتكامل والتنسيق مع الغرف السعودية.
ولفت إلى أن ثمة تطورات عديدة شهدها الصندوق بغرض تطوير خدماته، لعل أبرزها هي التغييرات الداخلية، وأتمتة الإجراءات وإعادة صياغتها واختصارها، فضلا عن البحث عن رضا العملاء والاستماع إلى تقييمهم لأداء الصندوق
وأضاف أن الصندوق أطلق خلال جائحة كورونا عديدا من القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتم التواصل مع الشركات الكبيرة لدعم الحاجة إلى التوسع السريع في بعض المنتجات مثل إنتاج الكمامات التي تم رفع طاقتها الإنتاجية إلى عشرة ملايين كمامة، كما تم تمويل بعض الشركات الرامية إلى شراء بعض المواد الأولية.
وقال إن الهدف الأساسي من كل ذلك هو التمكين المالي الذي لم يعد مقتصرا على المشاريع الجديدة، بل لدى الصندوق منتج "قرض متعدد الأغراض" الذي يشمل إنشاء المصنع وكذلك تطويره، إضافة إلى منتج آخر تحت اسم "تمويل الاستحواذ" مخصص لدعم التكامل والتوسع بين المؤسسات الصناعية.
وأشار إلى أن من ضمن البرامج التي أطلقها الصندوق برنامج توطين مع الشركات الاستراتيجية الكبرى، حيث يتم تقديم دعم إضافي وتسهيلات إضافية في التمويل بموجب هذا البرنامج، كما أطلق برنامج آفاق لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتمويل متعدد الأغراض بدعم حركة النمو في هذه المنشآت، لدعم الأهداف الكبرى مثل التنافسية والتوطين والاستحواذ وغير ذلك.
وأكد المعجل أن اشتراطات التمويل تم تطويرها واختصارها كباقي الإجراءات، وذلك 40 في المائة عنها في السابق، موضحا أن الصندوق حريص على أن يكون المستفيد ذا قدرة مالية تؤهله لإدارة المشروع، وأن يكون مالكا لـ25 في المائة من رأس المال والصندوق يدعمه بـ25 إلى 75 في المائة.
ودعا المعجل المستثمرين الراغبين في تأسيس مشاريعهم إلى التواصل مع الصندوق قبل البدء في التأسيس وشراء المعدات، مبينا أن الصندوق يقدم لهم نصائح في هذا الشأن قد تقلل المصروفات عليهم، لافتا إلى أن لدى الصندوق فريق عمل مهمته إعادة صياغة الشركة إذا تعثرت نهائيا.
وأعلن استعداد الصندوق التواصل مع الغرف السعودية وتلقي خطابات التأييد منها لأي مشروع صناعي، ليقوم بتمويله وفق الشروط المطلوبة.

