تباين أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية عند الافتتاح أمس في ظل توخي المستثمرين الحذر قبيل تصريحات مرتقبة من جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، وسط ارتفاع عوائد السندات الأمريكية في الآونة الأخيرة، بينما أظهرت البيانات تعافيا متذبذبا لسوق العمل.
وبحسب "رويترز"، ارتفع "داو جونز" 18.9 نقطة بما يعادل 0.06 في المائة إلى 31289.01 نقطة، وفقد "ستاندرد آند بورز" 1.2 نقطة أو 0.03 في المائة ليسجل 3818.53 نقطة، بينما هبط مؤشر ناسداك المجمع 43.8 نقطة أو 0.34 في المائة إلى 12953.986 نقطة.
من جهة أخرى، أغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة أمس في ظل تجدد ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتوقعات لقفزة في التضخم مما نال من الشهية للمخاطرة، لتقود شركات التعدين والتكنولوجيا خسائر السوق.
ونزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة، مع هبوط شركات التعدين بأكبر قدر على مستوى القطاعات. وفقدت أسهم "ريو تينتو" ومجموعة "بي إتش بي" ذات الثقل المدرجة في لندن 7.7 و5.8 في المائة على الترتيب، مع بدء تداولها دون الحق في توزيعات الأرباح.
وانخفضت أسهم التكنولوجيا، محرك انتعاش السوق من الخسائر التي أفرزتها الجائحة، 3.3 في المائة مع تأثر القطاع بالنقص العالمي في معروض أشبه الموصلات، بينما أوقد ارتفاع عوائد السندات شرارة مزيد من التدقيق حيال الأسهم عالية التقييم.
وانخفض سهم "أيه إس إم إل هولدنج" الهولندية 6.1 في المائة رغم أنباء تمديدها صفقة لبيع معدات تصنيع الرقائق إلى شركة سميك، أكبر صانع رقائق صيني.
وكتب مايكل هيوسون، كبير محللي السوق لدى "سي. إم. سي ماركتس"، في مذكرة، "في حين من الممكن تفهم دواعي قلق المستثمرين حيال التقييمات في الولايات المتحدة، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا... فالشيء نفسه لا ينسحب على أوروبا، حيث التقييمات أقل كثيرا".
وفي آسيا، نزل مؤشر نيكاي الياباني أمس إلى أقل مستوى في شهر، إذ باع المستثمرون أسهم الشركات ذات الثقل، واقتفى المؤشر أثر تراجع في العقود الأمريكية الآجلة خلال التداولات في آسيا. وأغلق مؤشر نيكاي القياسي على انخفاض 2.13 في المائة مسجلا 28930 نقطة وهو أدنى مستوى منذ الخامس من شباط (فبراير)، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.04 في المائة إلى 1884.74 نقطة. وقال ماساهيرو إيشيكاوا كبير استراتيجي السوق لدى "سوميتومو ميتسوي دي.إس آست مانجمنت" "هناك غموض فيما يتعلق بتحرك عائدات السندات الأمريكية، ما يجعل توقعات السوق غير واضحة".
وهبط سهم "فاست للتجزئة" المشغلة لسلسلة متاجر "يونيكلو" للملابس 5.45 في المائة، ما شكل أكبر ضغط على المؤشر، ونزل سهم "طوكيو إلكترون" 2.43 في المائة.
لكن سهم شركة هيتاشي زوسن قفز 19.48 في المائة بعد أن ذكرت وسائل إعلام محلية أن شركة الطاقة والبنية التحتية طورت بطارية صلبة عالية القدرة.


