ارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي، متأثرا على الأرجح بالعواصف الثلجية العاتية التي اجتاحت الجنوب المكتظ بالسكان منتصف شباط (فبراير)، لكن توقعات سوق العمل تتحسن في ظل تراجع الإصابات الجديدة بكوفيد - 19.
وقالت وزارة العمل الأمريكية: "إن إجمالي طلبات الإعانة الجديدة والمعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 745 ألفا للأسبوع المنتهي في 27 فبراير، مقارنة بـ736 ألفا في الأسبوع السابق".
وأدى الطقس المتجمد في الجنوب إلى انقطاع الكهرباء والماء عن مساحات واسعة من تكساس. وتسبب البرد القارس في وقف إنتاج النفط والعمل في مصافي التكرير في الولاية، وهي أكبر منتج للغاز الطبيعي والنفط في البلاد.
وتعجز سوق العمل حتى الآن عن مواكبة تسارع النشاط الاقتصادي عموما الذي تقوده حزمة إنقاذ مالي إضافية من تبعات الجائحة بنحو 900 مليار دولار قدمتها الحكومة في أواخر كانون الأول (ديسمبر).
من جهتها، وزعت الحكومة الفيدرالية الأمريكية تريليونات الدولارات من الأموال العامة بما في ذلك شيكات مرسلة إلى الأسر أو زيادة في إعانات البطالة أكثر سخاء، وبات معدل الادخار في الولايات المتحدة الذي كان يراوح بين 7 و8 في المائة قبل الأزمة يبلغ الآن 20.5 في المائة.
والشرارة ستكون - حسب خبراء الاقتصاد - حزمة التحفيز الجديدة التي يريدها جو بايدن، وأقرها مجلس النواب أمس، ويفترض أن يتبناها الكونجرس في الأيام المقبلة، وستؤدي الحزمة البالغ قدرها 1.9 تريليون دولار إلى زيادة مدخرات الأسر التي ستكون مستعدة لسحب الأموال واستخدام البطاقات المصرفية فور تمكنها من الخروج بأمان.

