الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 14 يناير 2026 | 25 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.06
(-0.49%) -0.04
مجموعة تداول السعودية القابضة148.7
(5.24%) 7.40
الشركة التعاونية للتأمين119.3
(4.28%) 4.90
شركة الخدمات التجارية العربية126
(5.26%) 6.30
شركة دراية المالية5.07
(-1.36%) -0.07
شركة اليمامة للحديد والصلب36.06
(-0.22%) -0.08
البنك العربي الوطني21.44
(1.08%) 0.23
شركة موبي الصناعية11
(-1.79%) -0.20
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.34
(-2.20%) -0.66
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.42
(-0.41%) -0.08
بنك البلاد24.95
(-0.52%) -0.13
شركة أملاك العالمية للتمويل11.25
(1.63%) 0.18
شركة المنجم للأغذية52.95
(0.86%) 0.45
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(1.49%) 0.18
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55
(0.09%) 0.05
شركة سابك للمغذيات الزراعية113.9
(-0.70%) -0.80
شركة الحمادي القابضة27.48
(0.51%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين13.25
(1.45%) 0.19
أرامكو السعودية24.92
(2.72%) 0.66
شركة الأميانت العربية السعودية16.44
(-0.42%) -0.07
البنك الأهلي السعودي42
(2.69%) 1.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.92
(-0.14%) -0.04

البيع بالتفاهة

محمد اليامي
الأربعاء 10 فبراير 2021 0:50

أقرأ هذه الأيام كتاب "نظام التفاهة" للفيلسوف الكندي المعاصر آلان دونو الذي ترجمته الدكتورة مشاعل الهاجري وقدمت له بإسهاب وصل إلى حد الكتاب الصغير المكثف الذي يسبق الكتاب الكبير، وهو إسهاب مفيد وعميق يؤكد أن المترجم شريك وليس ناقلا فقط.

كان عنوان الكتاب أول ما خطر لي وأنا أرى التعليقات على خطأ ورد في إحدى شرائح العرض التقديمي لوزارة الصحة في المؤتمر الصحافي الدوري للوزارة مع وزارة الداخلية. الخطأ الذي بدا ظريفا للوهلة الأولى، وانتشر على نطاق واسع، لكن التأمل فيه يحيل إلى طبيعة المرحلة من ناحية الاتصال والتواصل والتسويق.

هذا الخطأ أسهم في انتشار تلك الشريحة التي تشكل جزءا من الجهود التوعوية والإجراءات الاحترازية التي تقدمها الوزارة وتنادي بها، أي أنها حققت زيادة المعرفة بهاthe awareness، أو بالجزء المتعلق بهذا الخطأ، لكنها معرفة سطحية عابرة تركزت فيما بعد على الكلمة وليس على ما ارتبطت به، وبالطبع ليس على موضوع الجائحة.

القصة تفتح باب النقاش حول مستويات قبول الابتذال والتفاهة في التسويق الذي انجرفت إليه بعض الشركات كونهما يصلان بالمنتج أسرع ويحققان الفرقعة، خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي التي تكاد تنعدم فيها المعايير نظرا إلى طبيعتها الاستهلاكية، استهلاك الرسالة لحظيا.

الرسالة التافهة تنتشر أسرع، والحماقة في القول أو الفعل تفعل المثل، وجميعنا يتلقى رسائل في تطبيقات المحادثة تنقل له الأكثر تفاهة أو الأكثر خروجا عن النص في وسائل التواصل الاجتماعي، وبهذا تتكرس مع الوقت علاقة التفاهة بالشهرة، والخشية أن يتكرس القبول بشروط الشهرة الجديدة لتصبح مسلمة ذهنية، تتحول فيما بعد إلى سمة أخلاقية ethic في بعض المجالات، وتبدأ مرحلة عدم عد التفاهة تفاهة، إن لم تكن بدأت بالفعل.

قد يتحقق بيع أكثر باستخدام التفاهة لإثارتها بعض الحماس أو الضحك، لكنه دوما مؤقت، وفي الأغلب زائل، لأن المستهلك سيقفز إلى الحماس الجديد والضحكة المقبلة، فلا يتحقق للمنتج أو الخدمة الثبات، وأحيانا أخرى لا يتحقق الاحترام وهذا على المدى الطويل يضر بالأعمال.

أخيرا وعودا على الخطأ الشهير فقد تمنيت لو أن خبر "التحقيق العاجل" مع الموظف كان أولا اعتذارا للناس وتحملا للخطأ كفريق، لأن هناك خطأ آخر لقائد فريق العرض التقديمي، أنه لم يراجعه أو يلقي عليه النظرة الأخيرة، وخطأ جماعي أن الصورة لم تزل فورا أو يتم التعديل عليها، والقصة فيها درس يعرفه الجميع في عالم الأعمال وتتضمنه دورات القيادة عن الفرق بين القائد والمدير.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية