Author

أهمية التعرض للشمس

|
تنعم المنطقة العربية عموما ومنطقة الخليج خصوصا بأشعة الشمس على مدار العام، ولذا كان من المفترض أن نكون من أكثر شعوب الأرض وفرة في فيتامين "د" الذي تعد الشمس أهم مصادره الطبيعية، ولكن ما يؤسف له أن كثيرا من السعوديين يعانون نقص هذا الفيتامين المهم. تشير الدراسات العلمية إلى أن فترة التعرض للشمس المناسبة تكون في فصل الصيف بين الساعة 8:30 صباحا إلى 10:30 صباحا، وفي الشتاء من العاشرة صباحا إلى الثانية ظهرا. ويتم تعريض 20 في المائة فقط من الجسم لأشعة الشمس بشكل مباشر مثل الذراعين والساقين من عشر إلى 15 دقيقة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، مع ملاحظة أن أصحاب البشرة السمراء يحتاجون إلى ضعف المدة المشار إليها. إن نقص فيتامين "د" يقود إلى عديد من الأمراض مثل لين العظام وهشاشتها وضعف المناعة الذاتية والاكتئاب، بل أشار بعض الدراسات إلى أن نقص هذا الفيتامين قد يؤدي إلى الإصابة بمرض التصلب اللويحي. كما أن هذا الفيتامين يعد المنظم الأساسي في الجسم لتوازن الكالسيوم. هذا وتشير الدراسات أيضا إلى أن التعرض للشمس يقود إلى جودة النوم ليلا، لأن الضوء الطبيعي يضبط إيقاع الجسم وساعته البيولوجية لقدرته على زيادة إفراز هرمون الميلاتونين وهو الهرمون الذي يرفع الحالة النفسية للإنسان ويزيد شعوره بالراحة. السيروتونين أو هرمون السعادة هو الآخر يزداد إفرازه بالتعرض للشمس ما يقلل من فرص الإصابة بالاكتئاب والمشكلات النفسية. من المهم تعريض الأطفال لأشعة الشمس لتجنيب إصابتهم بمرض الكساح وتقوس الساقين. وعلى الرغم من الفوائد التي ذكرناها إلا أنه ينبغي أيضا الأخذ في الحسبان الأضرار التي قد تنجم عن التعرض للشمس إذا لم يحسن اختيار الوقت المناسب والمدة المثالية للتعرض لها، ومن ذلك إمكانية الإصابة بضربة الشمس أو بسرطان الجلد أو بعض أمراض العيون خاصة أمراض الشبكية، كما قد يؤدي ذلك إلى الإسراع في شيخوخة البشرة وزيادة التجاعيد وظهور النمش والشامات. وأخيرا فقد أخطأت تلك المرأة التي وقفت تظلل زوجها عن الشمس إلا أننا نعذرها بدليل أنه امتدحها بقوله:
وقفت تظللني عن الشمس
نفس أحب إلي من نفسي
وقفت تظللني ومن عجب
شمس تظللني عن الشمس
إنشرها