أخبار اقتصادية- عالمية

شركة صينية تدخل خط المنافسة بقوة في سوق السيارات الكهربائية

شركة صينية تدخل خط المنافسة بقوة في سوق السيارات الكهربائية

أطلقت شركة صناعة السيارات الكهربائية الصينية نيو أول نموذج سيارة سيدان لها، لتنافس شركات صناعة السيارات الفاخرة التي تعمل بالبنزين مثل بي.إم.دبليو وأودي، واضعة نصب أعينها الفوز بحصة أكبر في أضخم سوق للسيارات في العالم.
ووفقا لـ"الألمانية"، يتزامن إطلاق "نيو" السيارة إي.تي.7 خلال مناسبة في مدينة تشنجدو في غرب الصين مع بدء منافستها "تسلا" بيع سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات الفئة واي صينية الصنع في السوق الصينية نفسها.
تهدف "نيو" إلى التوسع في طُرزها لجذب مزيد من العملاء، إذ تشكل كل من السيارات السيدان والرياضية متعددة الاستخدامات 46 في المائة، من إجمالي المبيعات في سوق سيارات الركوب في الصين. وقال وليام لي إن الرئيس التنفيذي "تكنولوجيا البطاريات الجديدة لـ"نيو" تتيح للسيارة إي.تي.7 قطع مسافة تزيد على ألف كيلو متر بشحنة واحدة".
يبدأ سعر السيارة من 378 ألف يوان "58 ألفا و378 دولارا" دون مجموعة البطارية، وهي من أغلى مكونات السيارات الكهربائية، التي يمكن استئجارها من الشركة، ويبدأ السعر بعد إضافة مجموعة البطارية من 448 ألف يوان. وقال لي في مقابلة "إن إي.تي.7 تستهدف منافسة سيارات الفئة الخامسة من "بي.إم.دبليو" والطراز إيه.6 من "أودي" والفئة إي من "مرسيدس بنز". وأضاف أن "من المعقول أن يضاهي حجم مبيعات "نيو" من سيارات إي.تي.7 مبيعات الفئة الخامسة من "بي.إم.دبليو" في الصين في المستقبل"، لكنه لم يحدد إطارا زمنيا.
ويبدأ سعر سيارة الفئة الخامسة من 426 ألفا و900 يوان وتبيع "بي.إم.دبليو" أكثر من عشرة آلاف منها شهريا في الصين. وأوضح لي أن السيارة إي.تي.7 سَتُزود بحساسات ليدار - التي تساعد السيارة على استشعار محيطها، وتوجد عادة في السيارات ذاتية القيادة - لمساعدة السائق، وهي التكنولوجيا التي سبق أن انتقدها إيلون ماسك رئيس "تسلا" الشهير بتصريحاته اللاذعة.
وشرعت "تسلا" للتو في بيع طرازها واي بسعر يبدأ من 339 ألفا و900 يوان، وتستخدم تلك السيارة الكاميرات لمعاونة السائق، وتبيع الشركة بالفعل سيارتها السيدان من الفئة 3 المصنعة في شنغهاي. وسلمت "نيو" 43 ألفا و728 سيارة العام الماضي، وتتجاوز القيمة السوقية للشركة 92 مليار دولار، متخطية مصنعين تقليديين مثل دايملر وجنرال موتورز، ويضخ المستثمرون مليارات الدولارات في مشاريع تطوير السيارات الكهربائية.
وقال لي عندما سئل عن القيمة السوقية المرتفعة للشركة "إنها ليست أمرا سيئا"، لكنه أضاف أن "نيو" ما زالت شركة صغيرة نسبيا مقارنة بمنافسين ذوي باع مثل "بي.إم.دبليو" فيما يتعلق بحجم المبيعات". وتبيع الشركة حاليا ثلاثة طُرز رياضية متعددة الاستخدامات من إنتاج مصنعها في مدينة خفي في شرق الصين. وأعلنت الخميس، منافستها "إكس بانج" خططا لطرح طراز سيدان جديد، إلى جانب سيارتين لها بالفعل، واحدة سيدان والثانية رياضية متعددة الاستخدامات.
ونصحت شركة بوش الألمانية لمستلزمات السيارات، الشركات المصنعة بالتعاون في تطوير أنظمة التشغيل في السيارات. وفي تصريحات لصحيفة "أوتوموبيل فوخه" الألمانية الصادرة اليوم، قال هارالد كروجر، الرئيس التنفيذي لبوش "لا أرى من المنطقي أن يباشر كل واحد هذه المهمة بمفرده".
وأضاف كروجر أن هذا " سيكون غير مجد اقتصاديا إلى أبعد حد"، مشيرا إلى أن من يرغب في إعادة اختراع العجلة من جديد يمكنه فعل ذلك "لكن عليه أولا أن يجمع من السوق عديدا من الناس الجيدين الذين صاروا غير متاحين". وحذر كروجر من أن الإقدام على مباشرة تطوير هذه الأنظمة بشكل منفرد من شأنه أن يؤدي إلى الدخول في مسارات تعلم مؤلمة بشكل زائد عن الحد، فضلا عن أنه سيكون من غير الواضح إذا ما كان مقتنو السيارات على استعداد في نهاية المطاف للدفع مقابل هذه الأنظمة.
ووضعت شركة تسلا الأمريكية للسيارات الكهربائية مطلع العام الماضي، حجر الأساس لأول مصنع لها خارج الولايات المتحدة، في مدينة شنغهاي. وخصصت الشركة استثمارات تزيد على 50 مليار يوان صيني "6.37 مليار دولار" ليصبح المصنع "العملاق الأكثر تقدما" لـ"تسلا".
ويعد هذا المشروع هو أكبر مشروع استثمار أجنبي في تاريخ المدينة الواقعة شرقي الصين، وسيتيح الإنتاج في الصين لـ"تسلا" طرح سياراتها في السوق الصينية بأسعار أرخص بصورة ملحوظة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية