Author

تقوية دفاعات الجسم

|
خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وأودع جسمه عديدا من الأجهزة التي تجعله يقوم بوظائفه الحيوية على أكمل وجه دون كلل أو ملل أو خلل، ولكن الإنسان بسلوكه وتصرفاته قد يؤثر في عمل تلك الأجهزة ما يخل بوظائفها المنوطة بها.. ومن تلك الأجهزة ما يعرف بجهاز المناعة أو الجهاز المناعي، وهو أحد الأجهزة الضرورية للإنسان ليبقى على قيد الحياة فدونه يصبح الجسم عرضة لمهاجمة الفيروسات والبكتيريا وغيرها من مسببات المرض.. ومن الطبيعي أنه مع تقدم الإنسان في السن يضعف الجهاز المناعي الحاضن لدفاعات الجسم ويصبح أقل نشاطا وفاعلية.. كما أن دفاعات الجسم تتأثر تأثرا واضحا بالإرهاق سواء أكان جسميا أم نفسيا، وكذلك تتأثر بطبيعة الغذاء الذي يتناوله الإنسان وبالنشاط الذي يزاوله والسلوكيات التي يقوم بها.. وما لم نعط جهاز المناعة في أجسامنا ما يستحقه من اهتمام فإن الإنسان لن يعيش طويلا – والأعمار بيد الله – لأن الجسم حينها سيكون بؤرة للأمراض التي ستحاصره من كل جانب نتيجة هجوم الفيروسات ومسببات المرض الأخرى.. إن تقوية الجهاز المناعي في أجسامنا لن تتم بين عشية وضحاها، لأنها عملية تراكمية يلزمها وقت طويل.. وقبل الإشارة إلى كيفية تقوية دفاعات الجسم قد يتساءل البعض عن كيفية معرفة ضعف الجهاز المناعي؟ والجواب أنه إذا لاحظ الإنسان تكرر إصابته بالأمراض خاصة إصابات الجهاز التنفسي.. أو وجد أنه يلزمه تناول المضادات الحيوية بكثرة.. أو أن الوزن آخذ في التناقص السريع أو ظهور التهابات صديدية أو تقرحات.. إلى غير ذلك مما يحدده الطبيب، فهنا لا بد من التدخل الطبي لوقف هذه المؤشرات.. صحيح أن مناعة الجسم وقدرته على مقاومة الأمراض تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن الجميع مطالب بتقوية دفاعات جسمه وذلك من خلال اتباع نصائح إخصائيي التغذية العلاجية الذين يوصون بعدة أمور، من أهمها: التغذية الصحية المتوازنة المشتملة على كافة العناصر الغذائية اللازمة، ومن ذلك تناول الخضار والفواكه المحتوية على المعادن الضرورية خاصة الحديد والزنك والفيتامينات خاصة فيتامين (ج) وفيتامين (د).. والحد من تناول الدهون والسكريات والملح والمنبهات.. وكذا الاهتمام بالنوم المنتظم والبعد عن الإجهاد والتوتر وممارسة الرياضة والحركة والحرص على النظافة الشخصية.. وأخيرا، فإن من المهم النظر للحياة نظرة إيجابية لأن المزاج ونوعية التفكير لهما تأثير مباشر في دفاعاتنا المناعية.
إنشرها