يشكل فيلم "سول" من إنتاج "بيكسار" رحلة في عالم الأحلام بحثا عن معنى الحياة، لكن هذا الشريط الفريد، على عادة أعمال الاستديو، سيكون متاحا بدءا من 25 كانون الأول (ديسمبر) الجاري لمشتركي "ديزني بلاس"، ولن يعرض في دور السينما بسبب جائحة كويفد - 19.
ويعد "سول" منتجا مثاليا لمنصة "ديزني بلاس" التي تخوض سباقا على جذب المشتركين وزيادة عددهم مع المنصات الأخرى مثل "نتفليكس" و"أمازون برايم"، بحسب "الفرنسية".
و"سول" هو الفيلم الروائي الـ23 في سجل استوديو "بيكسار" الذي طبع تاريخ الرسوم المتحركة، من "توي ستوري" إلى "فايندينج نيمو". ويتخيل "سول" رحلة بين الحياة والموت خاضها جون جاردنر، وهو مدرس موسيقى من نيويورك يطمح إلى أن يعزف الجاز مع أكبر النجوم.
إلا أن جاردنر يجد نفسه، بعد سقوطه، منتظرا في طابور سماوي لا نهاية له، هو بمنزلة غرفة انتظار بعد الموت، قبل أن يسقط في "الماضي العظيم"، وهو عالم ما قبل الولادة، وفيه تكتسب كل "روح" شخصيتها وصفاتها وعيوبها، قبل أن تدخل جسم إنسان. وقد نشأ هذه العالم المجرد من خيال بيت دوكتر، أكثر مؤلفي "بيكسار" ابتكارا، والفائز بجائزتي أوسكار عن فيلمي "آب" و "إنسايد آوت".
وقال دوكتر في مؤتمر صحافي إن "سول" الذي سيكون أول فيلم لـ"بيكسار" بطله أمريكي من أصل إفريقي، يدور حول علاقة الروح بمرافقها وسعيهما إلى إيجاد معنى الحياة، ويتطرق إلى أسئلة كبرى تتعلق بالصداقة والثقة والمصير، مزاوجا بين ديكور خيالي كليا، ومشاهد من حياة نيويورك.
وغالبا ما تكون "بيكسار" رائدة سواء من حيث التقنيات المرئية المستخدمة، أو لجهة الموضوعات التي تتناولها، وهي هذه المرة تلامس مجددا بشكل مباشر مسألة الموت، مذكرة بفيلميها السابقين "كوكو" و"آب".
وفي الشريط أيضا بعض من أجواء فيلم "إنسايد آوت" الذي عرض عام 2015 وكان يتمحور على استكشاف "مركز التحكم" في وعي فتاة انطوائية.
وقال كاتب السيناريو والمخرج المشارك كمب باورز، "بالنسبة إلينا شكل فيلم سول استكشافا للحياة بإمكان الأطفال أن يفهموا الأفكار المعقدة، ولديهم بالفعل هذه الأسئلة".
وأشار إلى أن "بيكسار" أجرت "عروضا اختبارية" للتأكد من أن الفيلم لا يؤدي إلى "زرع الخوف لدى جيل كامل".
كذلك حرصت "بيكسار" على تفادي أي إمكانية لتسبب فيلمها الميتافيزيقي بالإزعاج لأي جهة، فاستبقت أي جدل بمشاورات مع رجال دين من مختلف الأديان "للاستعلام قدر الإمكان" وتجنب "قول أشياء قد تزعجهم عن غير قصد".
وكانت مجموعة "ديزني" التي تتبع لها "بيكسار" واجهت أخيرا جدلا بشأن فيلم "مولان" ومصير الإيجور في الصين.
ومع أنه مفصل على قياس الشاشة الكبيرة، سيكون الفيلم في النهاية متاحا على الإنترنت فقط، بقرار من "ديزني"، في وقت أغلقت دول عدة في أي حال دور السينما فيها بسبب فيروس كورونا.

