تشكل الأصوات واللغة أحد أوجه العلاقة الحميمة بين الإبل وملاكها، فلكل فردية اسم تتميز به عن قريناتها، ولكل مالك أصوات مخصصة تفهمها إبله وتعي دلالاتها، وفي مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الخامسة الحالية يجيد جمهور الإبل فهم أصواتها والتجاوب مع حالتها لمعرفة مدى نشاطها وقدرتها على إبراز قدراتها الجمالية.
ففي مضمار المزاين عندما تتحرك الإبل بطريقة جماعية تصدر عنها "الهمهمة" وهو صوت قطيع الإبل، وكذلك "الخرس" وهو صوت الإبل دون الرغاء، كما أن "البغباغ" صوت هديرها، وإذا زاد صار "الرغاء" صوتها، كما أن "الجرجرة" صوت فحل الإبل، وعند قدومها من بعيد يكون لها صوت "الرزيز"، كما يميز العرب صوت الإبل البكر بصوت "الكتيت"، و"الأديد" ترجيع حنين الإبل لولدها، فيما تطلق صوت "الأطيط" عند الحنين، ولدى شربها الماء تصدر صوت "الهقم".
أما "الشدو" فهو صوت حادي الإبل يحدو لها، كما أن "الهز" صوت الحادي ينشط الإبل بالحداء، بينما لزجر الإبل لتحتبس يستخدمون "الهعهعة"، ويستعملون "النخنخة" من "النخ" لزجر الإبل لتبرك، ويتبعها أصوات "الإبساس"، و"اليأيأة" لزجرها، و"المهاهاة" لدعائها.
ومن سير الإبل يعرف جمهورها عن حالتها وصفات أخلاقها وتربيتها، فيطلقون "الذمول" على ذات السير السريع أو اللين، فإذا زاد قالوا "العنق"، فإذا ارتفع عنه فهو الذميل ثم الرسيم، ويقولون للإبل السريعة "العصوف"، و"العجول" الناقة التي معها ولدها فتسرع إليه، و"الكبيع" سلسة القيادة، أما "الهوجاء" فهي القلقة سريعة الحركة، و"الهلواعة" السريعة التي تخاف من السوط، وإذا استوحشت الناقة وهربت قالوا "هجت" من الهجيج.

