الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 3 أبريل 2026 | 15 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

آندي هالدين: الأزمات تتيح إعادة التفكير في كثير من الأشياء

كريس جيلز
كريس جيلز
السبت 19 ديسمبر 2020 23:54
آندي هالدين، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلتراآندي هالدين، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا
مقر بنك إنجلترا.مقر بنك إنجلترا.
آندي هالدين: الأزمات تتيح إعادة التفكير في كثير من الأشياء
آندي هالدين: الأزمات تتيح إعادة التفكير في كثير من الأشياء

على مدار ربع القرن الماضي، تم إطلاق أيدي البنوك المركزية في الإشراف على التضخم والاستقرار المالي بعيدا عن الرقابة الصارمة من السياسيين المنتخبين. لكن معظم كبار الاقتصاديين في هذه المؤسسات يتمتعون بسمعة طيبة في التمسك الصارم بحدود المهمة التي انتدبوا إليها، وعلى استعداد للحديث عن التضخم والنمو والتوظيف وعدم الخروج عن المسار مطلقا.

لكن أندي هالدين مختلف عنهم. بصفته كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا على مدى الأعوام الستة الماضية، كان عادة ما يحب أن يلفت الانتباه إلى الأفكار العظيمة، والاقتراض بحرية من خارج عالم الاقتصاد. يمزج وقته في البنك المركزي مع رئاسة مجلس الاستراتيجية الصناعية لحكومة المملكة المتحدة وهو المؤسس المشارك لمؤسسة Pro Bono Economics، التي تسعى إلى التوفيق بين الاقتصاديين المحترفين الذين يمتلكون ضميرا اجتماعيا والجمعيات الخيرية التي لديها مشكلات معقدة تحتاج إلى حل.

قبل أكثر من عقد من الزمان، كان هالدين يحث مديري المخاطر المالية على تعلم الدروس من علم الأوبئة، في محاولة لتهدئة الأزمة المالية العالمية. في الآونة الأخيرة، وبخ الجمهور البريطاني لأنه "كان يفكر وكأنه يعاني كارثة" خلال أزمة فيروس كورونا، ما أدى إلى تباطؤ الانتعاش الاقتصادي في المملكة المتحدة.

في هذه المقابلة التي جرت في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر)، يشرح واجب صانعي السياسة العامة في أن يتحدثوا بصراحة عندما يتعلق الأمر بكوفيد - 19، لكنه يقول إنه لا يزال يعتقد أن هناك سردا مفرطا في "التشاؤم وقرب النهاية" يسود الأجواء. مع وضع ذلك في الحسبان، يقول إن هناك مهمة أخرى لمن هم في الحياة العامة، وهي الإشارة إلى الطريق إلى الأمام؛ "خطة لما يمكن عمله لإيجاد الوظائف، وإيجاد النمو، وبناء الشركات، وبناء المهارات".

وهو يرجو أن تكون الجهود المبذولة للخروج من الأزمة محققة لذاتها، وتشجع الناس على البدء في الإنفاق والاستثمار لإحداث التغيير.

لكن هناك خطا رفيعا بين التفاؤل وأن تصبح مكافئا لشيء لا يؤمن به أحد لكنك تظن أن الجميع يؤمنون به، بمعنى تقديم وعد بمجتمع أفضل في مرحلة ما بعد الجائحة دون الخطط العملية لتحقيق ذلك. مع ذلك، يعتقد هالدين أنه ربما وجد التوازن الصحيح لتوجيه المملكة المتحدة نحو مستقبل أفضل وأكثر إنصافا وأقل تفاوتا من الناحية الإقليمية. وفيما يلي نص الحوار:

كريس جايلز: عادة ما تركز البنوك المركزية على الدورة الاقتصادية، لكنك أيضا كنت تفكر مليا في بنية المجتمع بعد أزمة فيروس كورونا، كيف يعمل هذا على تغيير التوقعات؟

آندي هالدين: التمييز بين الدوري والهيكلي ضبابي حقا. عندما تصاب بصدمة بهذا الحجم، فمن المحتمل جدا أنه حتى ضربة قصيرة المدى على الطلب يمكن أن تكون لها عواقب على جانب العرض على المدى الطويل.

هذا ما نعنيه عندما نتحدث عن الندوب. يمكن أن تظهر على شكل انخفاض في الاستثمار والابتكار. ويمكن أن تظهر في سوق العمل على شكل وظائف ومهارات وخبرات مخفضة.

لكن هناك معنى مختلفا، من المحتمل أيضا أن تكون فيه لهذه الأزمة عواقب هيكلية عميقة وهذا لأنني أعتقد أنها ستحدث بعض التحولات الزلزالية إلى حد ما في السلوك. أنا أتحدث عن الطريقة التي نعمل بها، والطريقة التي ننفق بها، وأين ننفق؟. أنا أتحدث عن كيفية عمل الشركات، وعن دور الدولة كجهاز تأمين.

جايلز: في كل من هذه الأشياء، يبدو أنك تسلط الضوء على ما يسميه الاقتصاديون التوازنات المتعددة. ربما كنا سعداء تماما بالطريقة التي كنا نعمل بها قبل الوباء، واعتقدنا أنها كانت ذات كفاءة، لكن الأزمة ستدفعنا إلى توازن جديد حيث لن نعود أبدا إلى الطريقة التي اعتدنا على العمل بها. كيف يبدو هذا الاقتصاد الجديد؟

هالدين: لنأخذ مثالا واحدا، وهو كيف نعمل. في بعض النواحي، مع الفائدة المجيدة للإدراك المتأخر بقدرة بصرية قوية للغاية، ما كان لافتا للنظر هو المدى الذي كنا فيه عالقين في توازن عمل غير عادي إلى حد ما قبل كوفيد. بشكل تقريبي، كان نحو 5 إلى 7 في المائة فقط من القوى العاملة يقضون جزءا كبيرا من أسبوع العمل وهم يعملون من المنزل. كان يتم قضاء نصيب الأسد من الوقت في المكتب.

إذا نظرنا إلى المهام التي تم إجراؤها، كان من الواضح أنها غير محددة ربما تصل إلى الثلث، وربما أكثر قليلا من ثلث هذه المهام كان من الممكن إنجازها بشكل مثمر في المنزل لكننا كنا عالقين فيما يمكن أن نطلق عليه توازن العمل المنزلي المنخفض الذي نتحدث عنه.

إذا كان كل شخص آخر، أو أغلبية الناس، لا يزالون يذهبون إلى المكتب، فقد شعر كثير من الناس الآخرين بالحاجة إلى الذهاب إلى المكتب أيضا. لكن بجرة قلم، اضطررنا فجأة إلى تبديل التوازن ووجدنا على الأرجح نحو نصف القوى العاملة، أي عشرة أضعاف مستوى ما قبل كوفيد، اضطرت فجأة إلى العمل من المنزل، بما في ذلك أنت وأنا، كما اتضح.

يحتدم الجدل حول ما فعله ذلك بعوامل إنتاجيتنا الفردية والجماعية، لكن الشيء الوحيد الذي يمكننا أن نتفق عليه جميعا هو أنه قلل من العمل غير المنتج وغير المدفوع الأجر الذي يسمى التنقل لأنه، بالطبع، هذه هي طبيعة التنقل.

أنا لا أقترح أن التحول بالجملة للعمل دائما من المنزل هو أمر جيد. أفكر في نموذج مختلط.

جايلز: إذا ذهبنا إلى العمل يوما أو يومين في الأسبوع، فأنا قلق من أن نفقد فائدة كبيرة لحياة المكتب وهي المحادثات غير الرسمية التي تجريها من التجول في غرفة الأخبار، مثلا. عندما يكون هناك عدد قليل من الأشخاص، تختفي هذه الفوائد أيضا.

هالدين: أشعر بما قلته للتو بشكل حاد. كنت في البنك الأسبوع الماضي لمدة يوم. لم يكن هناك أحد تقريبا، وبالتأكيد، عدد قليل جدا من الأشخاص الذين استطعت فعلا إجراء محادثة غير رسمية معهم بالمصادفة على فنجان قهوة. إنهم يوفرون منبع الأفكار ويجعلون عالم العمل ينجح.

التحدي الذي تطرحه هو كيف يمكننا أن نجعله ينجح، مع احترام الرغبات الفردية للأشخاص ربما في قضاء مزيد من الوقت في المنزل خلال أدائهم للعمل، مع الاعتراف في الوقت نفسه بفوائد العمل الجماعي، وفي الواقع، بعض الفوائد الفردية، من وجود الأشخاص في المكان نفسه في الوقت نفسه.

أعتقد أن هذا يستدعي بالتأكيد، وأرجو ألا يبدو هذا مطلبا فخما فوق الحد، قليلا من إعادة التفكير في العقد الاجتماعي القائم بين العاملين والشركات، وتحقيق التوازن بين الرغبات الفردية، من حيث العمل من المنزل، ومتطلبات العمل، بدلالة العمل الجماعي.

يمكنك أن تضغط على الدولة أيضا. من الممكن أن لا أحد منا يرغب، إذا كنت تعيش في لندن، أن نعيد التقارب على توازن حيث يسافر الجميع في وسائل النقل العام نفسها في الوقت نفسه.

أعتقد أن هناك كثيرا للمشاركة به على أساس هدف معين، والابتعاد عما كان غريبا جدا وربما نوعا سيئا من توازن ممارسة العمل والأعمال.

جايلز: لن يتعين على المجتمع المستقبلي التعامل مع الطريقة التي نعمل بها فحسب، بل سيكون عليه أيضا التعامل مع التجارب المختلفة بشكل هائل للأزمة. عندما نأتي إلى الجانب الآخر، كيف ترى تغير العقد الاجتماعي بين المجموعات المختلفة من السكان؟

هالدين: أحد أكثر أوجه عدم المساواة إثارة للقلق قبل الأزمة هو عدم المساواة بين الشباب وكبار السن، وحقيقة أن ذلك كان يقلب كثيرا من الأعراف الاجتماعية التي اعتدنا عليها أيضا لعدة قرون – خصوصا وأن كل جيل في كثير من الأحيان كان أفضل إلى حد ما من سابقه.

لا يوجد شيء رأيته خلال الأشهر العشرة الماضية لا يجعلني أعتقد أن الوضع من المحتمل أن يصبح أسوأ إلى حد ما بسبب أزمة كوفيد.

لطالما أضرت فترات الركود بالشباب، وقد أصابت الأزمة بشكل غير متناسب أصحاب المهارات المنخفضة، وذوي الدخل المنخفض، والشباب. سيعتمد الكثير على السرعة التي يمكننا بها إعادة البطالة إلى قاعدة معقولة.

رجائي، وهو ليس أكثر من رجاء في هذه المرحلة، أن يكون هذا الحدث بمنزلة دعوة واضحة ومحفز لنا للقيام بعمل أفضل إلى حد ما في تحسين أحوال ـ من حيث المهارات ـ الذين كانوا، قبل كوفيد من الممكن أن يشكلوا مسار الدخل المنخفض لدينا، لكنهم في الوقت الحالي يسيرون على طريق عدم وجود وظائف.

جايلز: ما يلفت نظري أن سبب وجود مثل هذه المشكلة بين الأجيال هو أن نمو الإنتاجية انخفض إلى أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية قبل عقد من الزمان. لدينا مشكلات هيكلية، مثل أسعار الفائدة المنخفضة للغاية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأصول، ودفعتها بعيدا عن متناول الشباب. لم يكن هناك أحد يريد هذه النتائج، لكن ماذا يمكننا أن نفعل حيال ذلك؟

هالدين: إذا ذهبنا إلى جوهر الموضوع، فإن المستويات المنخفضة للإنتاجية وانخفاض سعر الفائدة الحقيقي العالمي المتوازن هما، بالطبع، مترابطان بشكل وثيق، وقد ساعد أحدهما في بعض النواحي على توليد الآخر.

قائمة الأشياء التي يمكن القيام بها هي دلالة على أوجه القصور في المهارات التي نعرف أنها موجودة في كثير من الاقتصادات، وهي تتطلب منا القيام بعمل أفضل ماديا في البنية التحتية، وهي قطعا تتطلب منا أن نتطلع إلى ضمان حصاد عدد أكبر بكثير من ثمار الابتكار من قبل عدد أكبر بكثير من الشركات.

كان لدينا، في كثير من الدول حول العالم، هذا الخلط بين العوامل قبل كوفيد حيث كنا نتحدث عن كوننا على أعتاب ثورة صناعية رابعة، ومع ذلك لم يظهر أي من ذلك في أرقام الإنتاجية.

لذلك، كان هناك خطأ ما بين محرك الابتكار من جهة وجسم قطاع الشركات الذي لا يبدو أنه يستفيد بالكامل من آثار هذا الابتكار، من حيث إنتاجيتها.

جايلز: كنا نتحدث عن هذا التأخير في تعزيز الإنتاجية منذ عصور. كما تعلم من توقعات بنك إنجلترا، يفترض الجميع دائما أن أزمة الإنتاجية ستنتهي العام المقبل. ثم لا يحدث ذلك.

هالدين: بالضبط. إذا نظرت إلى الفارق الزمني بين اختراع شيء ما وتبنيه، فهذا كان يغلب عليه الانخفاض بمرور الوقت. اللغز هذه المرة هو لماذا يستغرق هذا الوقت الطويل. لا أعتقد أن هناك أي إجابة واحدة على ذلك، لكنني أعتقد، في الوقت الحالي، في كثير من الدول أن الناس يطرحون الحجة لمصلحة زيادة الإنفاق على الأبحاث والتطوير التي نعلم أنها ستظهر في النهاية في زيادة الإنتاجية.

لكن ما لا أريد إغفاله هو الجزء الخاص بالانتشار من هذا، الذي يضمن وصول هذا الابتكار إلى كثير من الشركات الأخرى. حدث خطأ ما في محرك الانتشار في كثير من الاقتصادات وهذا، جزئيا على الأقل، يفسر مشكلة الإنتاجية.

جايلز: ما هو فهمك للطريقة التي اختلت بها الأمور؟

هالدين: للعودة إلى استعارتك عن التوازن المتعدد التي ذكرتها أعلاه، أعتقد أننا رأينا بشكل متزايد التعايش بين مجموعتين من الشركات. هناك الشركات التي كانت في طليعة التكنولوجيا وهي شركات عالية الإنتاجية وعالية الأداء. وكان يغلب عليها اجتذاب العاملين ذوي المهارات العالية ويغلب عليها وضع أنفسها في المدن ذات الأداء الأفضل حول العالم.

لكن، على الطرف الآخر من الطيف، كان لدينا توازن مختلف، كان عبارة عن مجموعة من الشركات التي كانت عالقة في توازن منخفض الأداء، وربحية منخفضة، وإنتاجية منخفضة، وكان يغلب عليها توظيف عاملين ذوي مهارات أقل وأن يكونوا موجودين في بعض المناطق الأقل أداء في البلاد.

قلت ذلك لأنني أرى إنتاجية الشركات ومهارات العاملين والأبعاد المكانية لذلك مترابطة بشكل وثيق. لذا، فإن مشكلة الإنتاجية، ومشكلة المهارات، والمشكلة المكانية، والمشكلة الإقليمية، هي جزء لا يتجزأ من المشكلة نفسها.

تتمثل إحدى مهام السياسة الاقتصادية في التفكير في كيف يمكننا هز أو تحفيز الشركات لتحويل التوازن الذي تعمل فيه نحو توازن ذي إنتاجية أعلى ومهارات أعلى – وأخذ العاملين معها.

وفر كوفيد، بالضرورة، دفعة مقدمة قليلا في هذا التحول لأنه تطلب من مزيد من الشركات أن تجعل نفسها مناسبة. أرقام المملكة المتحدة بشأن ذلك مذهلة للغاية. في الأشهر القليلة الأولى من هذه الأزمة، كانت الشركات تستثمر في المجال الرقمي أربعة أضعاف ما كانت عليه في عام 2019 بأكمله.

لذلك، كان يوجد القليل من الهزة هناك من قبل. السؤال هو كيف نحافظ على الزخم بمجرد أن يصبح كوفيد وراءنا.

جايلز: إذا كنت تنصح شخصا ما في إحدى جامعات المدن الجيدة جدا في شمال إنجلترا، فهل ستقول إنه ينبغي أن يظل هناك، ويحاول تحقيق حياة مهنية هناك، أو يأتي إلى لندن حيث أسعار المنازل مرتفعة للغاية لكنها لا تزال الجزء الأكثر ديناميكية في المملكة المتحدة؟ أين ترى مستقبلهم؟

هالدين: حاشا لي أن أقدم المشورة المالية لتحديد المواقع.

جايلز: أنت نفسك أتيت من شيفيلد إلى لندن، أليس كذلك؟

هالدين: هذا صحيح. نشأت في يوركشير، شمال شيفيلد قليلا. درست في جامعة شيفيلد. نعم، لقد فعلت، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم وجود بنك إنجلترا في يوركشير. ربما مع مرور فترة زمنية كافية سيتغير ذلك. من يعلم؟

أعتقد أن قوى التكتل والتكدس قوية بشكل لا يصدق. ظهور المدن الكبرى، والقوى الجاذبة للمهارات والأعمال والثقافة، والأشخاص كان إيجابيا إلى حد كبير، وهذا هو السبب في أن المدن هي محرك كبير للنمو. الجانب الآخر من ذلك هو السبب في وجود تباينات إقليمية في المملكة المتحدة تعود إلى أعلى المستويات منذ أواخر العصر الفيكتوري.

من المتوقع أن يكون كوفيد عامل تحول كبيرا للغاية في هذا الأمر. نظرا لأن الكثافة الحضرية كانت أحد الأصول الضخمة قبل كوفيد، فقد أصبحت نوعا من العبء السلبي. لأكون واضحا، لا أعتقد أننا سنشهد انعكاسا تاما لمزايا التكتل المذكورة: وجود شيء يمثل رأس مال ثقافيا ورأس مال تجاريا ورأس مال ماليا. لكن إذا كنا ننتقل إلى (...) طريقة لممارسة الأعمال يمكن أن تكون ذات طابع أقرب إلى اللا مركزية، فأنا أعتقد أنه من المحتمل أن يصبح هذا النشاط بحد ذاته أقرب إلى اللا مركزية وموزعا بشكل متساو أيضا.

جايلز: تحدثنا كثيرا عن الكيفية التي قد تتغير بها التوازنات بسبب كوفيد والمكان الذي قد تتدخل فيه السياسة العامة لفرض التغيير أو تشجيعه في المستقبل. هل يمكنك إعطاء فكرة عما إذا كان كوفيد، بمعنى ما، يجعل العالم مكانا أفضل؟

هالدين: حسنا، لا أريد التقليل من أهمية الضرر الذي أحدثه الفيروس والندوب التي أحدثها، التي أثرت كثيرا في كل شخص على هذا الكوكب دون استثناء – بعضهم أكثر من غيره.

كوفيد هو نذير بعصر من القلق وزاد من بعض أوجه عدم الأمان بشأن الوظائف والدخل التي كانت موجودة قبل الأزمة. وبالمثل، كما نعلم جميعا، جميع الأزمات تفتح فرصا أيضا للتفكير من جديد والقيام بمجموعة كاملة من الأشياء. يمكننا استخدام بعض التغييرات السلوكية التي ناقشناها كقوة من أجل الخير، للانتقال إلى طريقة عمل مختلفة أكثر كفاءة وإنتاجية إلى حد ما.

لا أريد أن أظهر بمظهر الشخص المفرط في التفاؤل لأنه لا أحد، دون استثناء، كان سيتمنى هذه الأزمة على العالم، في ضوء الضرر الذي أحدثته. وبالمثل، هناك طرق يمكننا، كما أعتقد، إعادة البناء بطريقة مختلفة يجدر بنا أن نكون متفائلين بشأنها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية