الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 17 مارس 2026 | 28 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.44
(-9.93%) -0.71
مجموعة تداول السعودية القابضة138.8
(0.29%) 0.40
الشركة التعاونية للتأمين128.8
(1.02%) 1.30
شركة الخدمات التجارية العربية110.9
(1.28%) 1.40
شركة دراية المالية5.09
(-2.12%) -0.11
شركة اليمامة للحديد والصلب34.4
(1.78%) 0.60
البنك العربي الوطني20.87
(-0.62%) -0.13
شركة موبي الصناعية12.2
(2.61%) 0.31
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(-1.46%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.94
(1.85%) 0.29
بنك البلاد26.4
(0.23%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل10.18
(0.20%) 0.02
شركة المنجم للأغذية50
(2.33%) 1.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.54
(1.23%) 0.14
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.1
(1.06%) 0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة25.1
(-1.57%) -0.40
شركة الوطنية للتأمين12.15
(0.50%) 0.06
أرامكو السعودية27.06
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية12.85
(3.63%) 0.45
البنك الأهلي السعودي40.32
(1.05%) 0.42
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.12
(-3.83%) -1.28

بيان الميزانية .. قول وفعل

عبدالله بن عبدالرحمن الربدي
الخميس 17 ديسمبر 2020 1:12

تم إعلان أرقام الميزانية لعام 2020 وأرقام موازنة عام 2021 وجاءت مبشرة سواء على مستوى عام 2020 حيث انخفض العجز عن التوقعات عندما كنا في شدة أزمة كورونا، وعلى مستوى موازنة عام 2021 عكست بواقعية التطلعات والتحديات، وربما أضافت شفافية أعلى، سأقوم باستعراض أهم ملامحها لكن بداية سأستعرض أهم ما ورد في أرقام عام 2020.

الإيرادات متوقع أن تبلغ 770 مليار ريال والنفقات في حدود تريليون و68 مليار ريال، حيث شملت النفقات زيادة لاعتمادات استثنائية لمواجهة أزمة كورونا بلغت 159 مليارا، وفي المقابل تم توفير في بعض البنود بمقدار 111 مليارا ليصبح صافي النفقات ارتفاعا بحدود 48 مليارا، وهذا - في رأيي - يعكس إدارة جيدة للميزانية العامة، فلولا تحقيق الوفر لارتفعت النفقات فوق تريليون و116 مليار ريال، وبذلك يرتفع العجز فوق 340 مليار ريال.

من الملاحظ أنه، لأول مرة، تم تغير تبويب الإيرادات بشكل جوهري، حيث أصبح التبويب الجديد هو إيرادات ضريبية وإيرادات أخرى، ويقصد بالإيرادات الأخرى: إيرادات النفط وايرادات الاستثمارات، وهو عكس التبويب السابق الذي كان يضع الإيرادات النفطية كمصدر رئيس ويبوب كل ما عدا ذلك بالإيرادات الأخرى، ولعل هذا التبويب، وإن كان شكليا، إلا أنه له رمزية كبيرة جدا ومهمة تعكس توجه الدولة للإصلاح المالي وتحقيق استقرار في الميزانية عبر الاعتماد مستقبلا على الضرائب وتخفيف الاعتماد على النفط، بل إلغاء تسمية الإيرادات النفطية والاكتفاء بالإيرادات الأخرى التي كذلك ستعطي إشارة إلى استقلالية أكبر في التعامل مع أرامكو كشركة، والتعامل معها كشركة يتم تحقيق إيراد عبر ضريبة الريع المطبق على إنتاج النفط الخام، وضريبة المواد الهيدروكربونية، ومن ثم أحقية الحكومة في توزيعات الأرباح.

بسبب هذا التبويب الجديد لم تكن الأرقام واضحة عن مقدار الإيرادات النفطية بسبب إضافة إيرادات الاستثمارات من البنك المركزي أو الصندوق، لكن أتوقع أنها تصل إلى حدود 425 مليارا مع وجود نسبة خطأ بكل تأكيد قد لا تتجاوز 5 في المائة. أما بالنسبة للإيرادات الأخرى - الضريبة والاستثمارات - فقد تصل إلى 345 مليار ريال، وهذا يعني أن الإيرادات غير النفطية شكلت 45 في المائة، وهي نسبة لأول مرة يتم تحقيقها، وهي خطوة قوية وصحيحة نحو تنويع الإيرادات بعيدا عن النفط.

بالنسبة لعام 2021، فالتوقعات تشير إلى تحسن أفضل في مزيج الإيرادات حيث يتوقع أن تصل إيرادات الضرائب، دون الاستثمارات، إلى مقدار 257 مليارا بنسبة 30 في المائة من إجمالي الإيرادات، والإيرادات الأخرى - نفطية واستثمارات - مقدار 592 مليار ريال، وهي تشكل 70 في المائة من الإيرادات، لكن لو فصلنا إيرادات الاستثمار عنها، كما كان يعمل سابقا لمعرفة حجم الإيرادات النفطية وغير النفطية، فأتوقع أن الإيرادات النفطية ما بين 440 و460 مليارا، وهو ما يعني أنها تمثل ما بين 51 و54 في المائة، ومن الجهة الأخرى تعني ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية إلى ما بين 49 و46 في المائة، وهو تأكيد السعي نحو تخفيف الاعتماد على الإيرادات البترولية.

ختاما، وبعد هذا الاستعراض السريع والبسيط على جزء من الأرقام تتضح الدلالة والرمزية لتنويع الإيرادات، بل بالأرقام هي تؤكد النجاح نحو هذا التوجه، كما يقول المثل الشعبي "قول وفعل"، وهو ما سيساعد الحكومة مستقبلا على الاستمرار في تنفيذ مشاريعها وخططها التنموية والإصلاحية، ولا يفوت في هذا المقام الإشارة إلى الدور المتعاظم لصندوق الاستثمارات العامة، الذي أشار إليه ولي العهد، في تحقيق برامج الرؤية، وضخ المليارات في الاقتصاد السعودي العام المقبل والأعوام التي بعده، ولعلي أتناول هذا الجانب المهم في مقال منفصل - بإذن الله.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية