Author

السعودية وتقرير التنافسية واستمرار تحسن الأداء

|
المتابع للحراك في المملكة اليوم، يجد أن هناك عملا كبيرا، وتسعى إلى أن تكون واحدة من الوجهات الأكثر جاذبية في شتى المجالات. تقرير التنافسية الدولي أكد في تقريره الأخير تحسن المؤشرات الخاصة بالمملكة، لتبلغ المرتبة الـ36 لعام 2019، متقدمة بثلاث نقاط عن العام الذي قبله، حيث بلغت فيه السعودية المرتبة الـ39 عام 2018، أما فيما يتعلق بتنافسيتها في الجانب الأمني، وهو العنصر الأكثر أهمية للفرد، فحققت فيه إنجازا كبيرا، كما نقلت هذا الخبر مجموعة من المؤسسات الإعلامية في المملكة، حيث جاء في صحيفة "الاقتصادية": "أظهرت مؤشرات دولية معنية بالأمن، تقدم المملكة وتصدرها دول مجموعة العشرين، متفوقة على الدول الخمس دائمة العضوية، وذلك من خلال خمسة مؤشرات أمنية صادرة عن تقرير التنافسية العالمي 2019، وتقرير التنمية المستدامة 2020. وجاءت المملكة في المرتبة الأولى من بين دول مجموعة العشرين في مؤشر شعور السكان بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلا لعام 2020، وجاءت المملكة في المرتبة الأولى في مؤشر ثقة المواطنين بخدمات الشرطة، وهو مؤشر يقيس الثقة الشعبية بالضبط الأمني وفاعليته في فرض النظام والأمن، حيث تصدرت المملكة مجموعة دول العشرين. وحازت المملكة المرتبة الأولى في مؤشر ضبط الجريمة المنظمة الصادر عن تقرير التنافسية العالمي لعام 2019، متقدمة بذلك على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، قبل كل من فرنسا والولايات المتحدة، وفي المرتبة الثانية في المؤشر ذاته من بين دول مجموعة العشرين. واحتلت المملكة المرتبة الثالثة من بين دول مجموعة العشرين بعد أستراليا واليابان في المؤشر الأمني لعام 2019، الصادر عن تقرير التنافسية العالمي".
هذه المراكز المتقدمة في الجانب الأمني، التي تتفوق فيها المملكة على دول متقدمة اقتصاديا، تعد الأضخم اقتصاديا على مستوى العالم، وتمثل ما يقارب 80 في المائة من حجم الاقتصاد في العالم، تعد إنجازا كبيرا لا بد أن يحظى باهتمام عال في المجتمع، كما أنه مؤشر على كفاءة الإجراءات والتطور في الخدمات الأمنية، والاحترافية العالية في التعامل مع المشكلات الأمنية، إضافة إلى الوعي الكبير للمواطن، والتوظيف الأمثل للتقنية للحد من وجود الجريمة، وتعزيز شعور المواطن والمقيم والزائر بالأمان.
لا شك أن هذه المؤشرات لها دور كبير في تحسين البيئة العامة في المملكة فيما يتعلق بتنافسيتها الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتحولها إلى وجهة مفضلة لكثير من الزائرين والكفاءات المتميزة للعمل وبدء نشاطها التجاري، كما أنه يزيد فرص المواطنين في تحسين ظروفهم المعيشية والشعور بالأمن، خصوصا فيما يتعلق بالأسر وشعورهم بالأمان في المملكة. لا شك أن هذا أيضا يعزز الشعور بالأمان لزائري المملكة بغرض زيارة الحرمين الشريفين وأداء الحج أو العمرة أو السياحة في المملكة، كما أنه فيما يتعلق بالاستثمارات، فإن عنصر الأمان يمثل أهمية كبيرة للمستثمرين باعتبار أن الأمان مهم للنشاط الاقتصادي والجهات الاستثمارية وموظفيها وسلامة وسلاسة الخدمات اللوجستية التي أحرزت فيها المملكة تقدما ملحوظا خلال الفترة الماضية.
المهم في الأمر أن المملكة تتقدم بشكل مستمر في مختلف المؤشرات، وهذا يعزز كفاءة ونجاح إجراءاتها المختلفة والاهتمام والتركيز على المعايير العالمية في خططها وبرامجها، إضافة إلى الانفتاح الكبير والشفافية العالية في المعلومات الخاصة بمختلف الجوانب، والرغبة المستمرة في التحسن، والشعور العام بأن هذه النتائج مرحلية والعمل مستمر للتحسين في مختلف القطاعات حتى أصبحت القطاعات والمؤسسات الحكومية تتنافس فيما بينها وتعتمد على المؤشرات العالمية في تقييم أدائها ومدى تحسن خدماتها، كما أنها تؤكد كفاءة القيادات في المملكة، الذين حققوا تقدما ملحوظا في مستوى الخدمات يلمسه المواطن والمقيم والمستثمر والزائر، وهذا بدعم حكومي كبير، وتوجيه ومتابعة حثيثة من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
الخلاصة: التقدم المستمر في المؤشرات العالمية على مستوى تنافسية المملكة، يعد إنجازا كبيرا نهنئ به أنفسنا نحن المواطنين، وقيادتنا والقيادات التي نالت ثقة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده - حفظهما الله - خصوصا أن هذا التقدم يأتي نتيجة حراك مرحلي قبل الوصول إلى الأهداف التي يتطلع المجتمع إلى الوصول إليها في عام 2030، وهذه الإنجازات سيكون لها أثر في استمرار تحسن جاذبية المملكة للاستثمارات، إضافة إلى استمرار التحسن في مستوى الأمن والرخاء والرفاهية للمواطنين - بإذن الله.
إنشرها