قمة العشرين

انتعاش التجارة الدولية للسلع في "العشرين" .. والسعودية تحقق رابع أعلى نسبة زيادة للصادرات

جاءت الصين في المرتبة الأولى بين صادرات مجموعة العشرين.

شهدت تجارة السلع الدولية لمجموعة العشرين انتعاشا حادا في الربع الثالث من 2020، غير أن السعودية حققت رابع أعلى نسبة زيادة في الصادرات بين دول المجموعة.
وأسهم في هذه الانتعاشة تخفيف عديد من الدول قيود تفشي كورونا وفتح اقتصاداتها، وذلك قبل تشديدها مرة أخرى خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وعقب فرض تدابير الإغلاق التي عمت جميع أنحاء العالم في الربع الثاني وتخفيفها في الربع الثالث، تكشف أرقام نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس الأول، أن صادرات مجموعة العشرين ارتفعت بنسبة 21.6 في المائة وزادت الواردات بنسبة 18.1 في المائة بعد سقوطهما السريع في الربع الثاني من 2020 نتيجة لتدابير الإغلاق وتوقف النشاط الاقتصادي العالمي.
لكن على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، ظلت التجارة في دول المجموعة دون مستويات ما قبل الوباء، حيث لا تزال التجارة الدولية للمجموعة أقل بنحو 5 في المائة عن مستواها قبل انتشار الجائحة في الربع الرابع من 2019، وما يقرب من 10 في المائة عن آخر ارتفاع شهدته المجموعة في الربع الثالث من 2018.
علاوة على ذلك، تقول البيانات المؤقتة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية - الذراع الاستشارية الرئيسة لمجموعة العشرين - "إن تدابير الإغلاق الجديدة التي أعيد تبنيها في كثير من الاقتصادات قبل نحو أسبوع، ستلقي بثقلها على التجارة الدولية من جديد، وقد تعيد الانتعاش الاقتصادي الناشئ إلى مستويات الربع الثاني من العام.

انتعاش الصادرات السعودية

توضح بيانات المنظمة المؤقتة لشهر تشرين الأول (أكتوبر) أن صادرات السعودية انتعشت بشكل حاد في الربع الثالث 2020، لترتفع بنسبة 43.7 في المائة مقارنة بالفصل الثاني من العام، أما الواردات، فقد سجلت زيادة متواضعة بنسبة 5.3 في المائة على أساس فصلي أيضا، لكنها زيادة محسوسة عند مقارنتها بالفصل الثاني "ناقص 11.5 في المائة".
تمثل الزيادة في الصادرات السعودية رابع أعلى نسبة تحققها دولة في مجموعة العشرين، بعد المكسيك "+50.2 في المائة"، جنوب إفريقيا "+45.6 في المائة"، والهند "+44.6 في المائة".
وبعد السعودية، تأتي نسب الزيادات العالية في إيطاليا "+40.8 في المائة"، فرنسا "+35.9 في المائة"، تركيا "33.6 في المائة"، وكندا "31.1 في المائة".
للمقارنة على أساس زمني، أو مع الفصول السبعة الماضية - ابتداء من الفصل الثاني 2020 نزولا إلى الفصل الرابع 2018 - تكون صادرات السعودية سجلت لأول مرة رقما إيجابيا كبيرا في الربع الثالث من العام بعد أرقام سالبة في نسب الزيادة في الصادرات طوال تلك الفترة.
عقب طفرة الصادرات التي سجلتها في الربع الثالث "+43.7 في المائة" كانت صادرات السعودية قد سجلت هبوطا في صادراتها بنسبة 45.8 في المائة في الربع الثاني 2020 نتيجة لتدابير الإغلاق في العالم عقب كوفيد - 19، وناقص 11.6 في المائة في الربع الأول 2020 حيث كان الوباء متفشيا في الصين.
قبل ذلك، كان الهبوط بنسب صغيرة"-0.4 في المائة" في الربع الرابع 2019، "-5.0 في المائة" في الربع الثالث 2019، "-4.2 في المائة" في الربع الثاني 2019، "-8.0 في المائة" في الربع الأول 2019، "-2.2 في المائة" في الربع الرابع 2018.
في مجال الواردات، مثلت الزيادة المتواضعة التي سجلتها السعودية في الربع الثالث من العام طفرة مقارنة بناقص 11.5 في المائة من الواردات في الربع الثاني، و"- 13.8 في الربع الأول".
مع ذلك، تقدمت السعودية على ثلاث دول من ناحية الزيادة في النسبة المئوية من الواردات خلال الربع الثالث هي البرازيل "ناقص 8.9 في المائة"، اليابان "-5.1 في المائة"، إندونيسيا "+0.4 في المائة".
من جهة القيمة المالية للصادرات السعودية خلال الربع الثالث، صدرت المملكة ما قيمته 43.3 مليار دولار مقارنة بـ30.2 مليار دولار في الربع الثاني من 2020، و55.6 مليار دولار في الربع الأول من العام.
للمقارنة، بلغت قيمة صادرات السعودية خلال الفصول الأربعة من 2019: 62.9 مليار دولار في الربع الرابع، 63.1 في الربع الثالث، 66.5 مليار دولار في الربع الثاني، 69.4 مليار دولار في الربع الأول. في 2018، بلغت قيمة صادرات السعودية 75.4 مليار دولار في الربع الرابع، و77.2 مليار دولار في الربع الثالث.
وبعد استثناء صادرات الاتحاد الأوربي - 27 دولة -، جاءت الصين في المرتبة الأولى من ناحية القيمة المالية بين صادرات مجموعة العشرين، بقيمة بلغت 675.4 مليار دولار بينما الواردات بلغت 533.0 مليار دولار.
تأتي بعدها الولايات المتحدة بقيمة 356.6 مليار دولار للصادرات و599.1 مليار دولار للواردات، ثم ألمانيا في المرتبة الثالثة بمسافة قصيرة عن الولايات المتحدة بصادرات قيمتها 355.5 مليار دولار وواردات بقيمة 296.2 مليار دولار. وبمسافة بعيدة جدا عن ألمانيا، تأتي اليابان في المركز الرابع بصادرات بلغت قيمتها 158.4 مليار دولار وواردات بقيمة 149.7 مليار دولار.
من ناحية الصادرات فقط، تأتي من المركز الخامس إلى العاشر، حسب الترتيب، كل من: إيطاليا "132.0 مليار دولار"، كوريا الجنوبية "131.0 مليار دولار"، فرنسا "126.2 مليار"، المكسيك "109.8 مليار"، وكندا "101.2 مليار". من المركز الـ11 إلى الـ15، تأتي، حسب الترتيب: بريطانيا بصادرات بلغت قيمتها 95.0 مليار دولار، روسيا "79.1 مليار دولار"، الهند "74.4 مليار دولار"، أستراليا "61 مليار"، والبرازيل "51 مليارا".
في المركز الـ16، جاءت تركيا بصادرات بلغت قيمتها "43.7 مليار دولار"، ثم السعودية بمسافة قريبة جدا في المركز 17 "43.3 مليار دولار"، بعدها إندونيسيا "39.9 مليار"، جنوب إفريقيا "22.1 مليار"، وأخيرا الأرجنتين في المركز 19 "13.6 مليار دولار". تم استثناء صادرات الاتحاد الأوروبي بدوله الـ27 التي بلغت 1406.7 مليار دولار "نحو 1.4 تريليون دولار".
عموما، تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الصادرات والواردات انتعشت بشكل حاد في أمريكا الشمالية: في المكسيك 50.2 في المائة و18.5 في المائة، على التوالي، كندا بنسبة 31.1 في المائة و32.3 في المائة، الولايات المتحدة 23.6 في المائة و18.5 في المائة.
ومن بين اقتصادات مجموعة العشرين، شهدت الصين وحدها انتعاش التجارة "الصادرات بنسبة 9.6 في المائة وزيادة الواردات بنسبة 13.7 في المائة في الربع الثالث من 2020، لتتجاوز مستويات ما قبل الجائحة". كانت التجارة في معدات الوقاية الشخصية من وباء كوفيد - 19، على وجه الخصوص، الدافع الرئيس لارتفاع صادرات الصين إلى مستوى قياسي في الربع الثالث من 2020.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من قمة العشرين