قمة العشرين

خادم الحرمين في ختام قمة العشرين: نجحنا في تقديم رسالة اطمئنان وأمل لشعوب العالم

خادم الحرمين وولي العهد خلال ختام أعمال الدورة الـ 15 لاجتماعات قمة العشرين. "واس"

الأمير محمد بن سلمان.

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في اختتام قادة دول مجموعة العشرين G20 أمس، أعمال الدورة الـ15 لاجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين الافتراضية برئاسة السعودية، "نجاح المجموعة في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم من خلال بيان القادة الختامي للقمة".
وقال الملك سلمان، "أود أن أشكركم على مشاركتكم الفعالة خلال اليومين المنصرمين، فقد استطعنا أن نؤكد مجددا على روح التعاون التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين. ونحن الآن في حاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى لمواجهة تبعات الجائحة وبناء مستقبل مزدهر لشعوب العالم أجمع".
وأضاف "لقد قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سويا كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس كورونا بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر. وقد تبنينا سياسات هامة من شأنها تحقيق التعافي، وصولا إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن، وتفعيل الجهود الرامية إلى جعل النظام التجاري العالمي صالحا للجميع، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية المستدامة".
واستدرك "الأهم من ذلك أننا قد نجحنا في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم من خلال بيان القادة الختامي لهذه القمة والذي أتشرف بإعلان تبني دول مجموعة العشرين له، وهو ما كان ينتظره العالم منا، وهذا الإنجاز اليوم يعد تكليلا لجهودنا المشتركة خلال عام مليء بالتحديات". وتابع "سيكون لجهودنا الجماعية والفردية دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حاليا، وبالنظر نحو المستقبل، فإننا سنعمل من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة، على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع".
وأوضح أنه "نظرا لمكانة المملكة الإقليمية والدولية ولموقعنا الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات ويشكل حلقة وصل بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، فإن المملكة سوف تستمر في لعب دور رئيسي في مجموعة العشرين لتحقيق التعاون العالمي وإيجاد الحلول لأكثر التحديات العالمية إلحاحا في القرن الحادي والعشرين بالتعاون مع شركائنا في المجموعة وبقية الدول".
وأشار إلى أن "هذه هي المرة الأولى التي تشرفت فيها المملكة بتولي رئاسة مجموعة العشرين، وإن كان عاما مليئا بالتحديات الكبيرة، إلا أننا وبدعمكم قد تمكنا من الارتقاء لمستوى التحدي.. وأود هنا أن أعرب عن خالص امتناني لشركائنا في اللجنة الثلاثية (الترويكا)، إيطاليا واليابان، على مساعدتهم لنا في تحقيق برنامجنا هذا العام".
وتابع "يسرني الآن أن أنقل شرف ومسؤولية استضافة رئاسة مجموعة العشرين في عام 2021م إلى إيطاليا، متمنيا لها النجاح في ذلك. ونحن على أهبة الاستعداد لتقديم العون بأي شكل ممكن.. والآن أدعو رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي لاستلام رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين".
عقب ذلك ألقى رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، كلمة شكر في مستهلها خادم الحرمين الشريفين، على رئاسة المملكة قمة مجموعة العشرين، وتوحيد جهود المجموعة، معلنا استعداد بلاده لتولي قمة المجموعة، ومؤكدا موصلة النجاح الذي حققته المملكة خلال رئاستها المجموعة .
ووصف تولى بلاده رئاسة المجموعة العام المقبل بالشاملة والفاعلة في تناول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه دول العالم تحقيقا لأهداف المجموعة.
وقال "نتطلع إلى مرحلة ما بعد الجائحة لبناء مستقبل شامل ومتعاف ومستدام وداعم للمجتمعات وأكثر عدلا".
وبين أن مجموعة العمل ستركز على النظام الصحي، ركائزها "الناس والطبيعة والازدهار"، مؤكدا استمرار الدعم في تحقيق النمو الاقتصادي وتمكين المرأة، إلى جانب مواجهة التحديات والتخفيف من الآثار البيئية وتفعيل الأنظمة التجارية متعددة الاطراف طبقا لأنظمة الشفافية.
وأضاف "يجب علينا أن نعمل سويا متحدين في مجتمع عالمي يعمل بروح التعاون، مستفيدين من تجربة مواجهة كوفيد - 19 خلال الأشهر الماضية التي أثبتت نجاحنا في مواجهة التحديات الدولية، وأظهرت لنا وبوضوح أنه لا يمكن أن نعمل لوحدنا".
بعد ذلك أعلن خادم الحرمين الشريفين، اختتام قمة الرياض لمجموعة العشرين.
وقال "شكرا لك رئيس الوزراء. مع خالص تمنياتنا أن تحظى رئاستكم لمجموعة العشرين بالنجاح والتوفيق".
"وأتقدم بالشكر الجزيل لجميع المشاركين في هذه القمة، فقد كان للمملكة الشرف في تولي رئاسة مجموعة العشرين خلال هذا العام الاستثنائي في تاريخ البشرية"، ليعلن بعدها عن اختتام قمة الرياض لمجموعة العشرين.
وضم وفد المملكة المشارك في اجتماع القمة، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير المالية محمد الجدعان.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من قمة العشرين