قمة العشرين

«الشربا» .. دليل متسلقي قمم الجبال يلهم القادة في قمة العشرين

تضم مجموعة دول العشرين ممثلين قادة، يحملون اسم "الشربا"، وهو اسم لافت يرمز إلى الدليل من المناطق المحلية في الهملايا في نيبال، ويقود المتسلقين للوصول إلى القمة، في دلالة إلى ممثل قادة القمة، الذي يدير العملية ويقودها، وصولا إلى القمة الأخيرة.
ويسهم "الشربا"، وهو مصطلح تبنته مجموعة الخمس ومجموعة السبع ومجموعة العشرين، واستعمل رسميا في 2005، عندما أطلق مصطلح "شربا المجموعة الفرعية" رسميا على الفريق الرفيع المستوى المعني بالقدرة التنافسية لصناعة المواد الكيمياوية في الاتحاد الأوروبي.
ويعمل "الشربا" في تشكيل النقاشات، وتطوير السياسات، ومناقشة البيان الختامي للقادة، إذ تتناول الاجتماعات الوزارية موضوعات عدة، مثل الزراعة، الاقتصاد الرقمي، الطاقة والبيئة، التوظيف، التمويل، الصحة، والسياحة والتجارة، كما يوفر الوقت عبر التمهيد للاتفاقيات بين رؤساء الدول، والتحضير للمفاوضات.
في الخامس من ديسمبر الماضي، استقبلت العاصمة الرياض الممثلين الرسميين لقادة دول مجموعة العشرين (الشربا)، والذين عقدوا اجتماعهم الأول لمناقشة أهداف برنامج رئاسة المملكة، ومواصلة تطوير السياسات، والتوصل إلى حلول جماعية لمعالجة التحديات المشتركة، تحضيرا لانعقاد قمة القادة يومي 21 و22 نوفمبر.
وقال الشربا السعودية خلال الاجتماع: "تقتضي مسؤولية مجموعة العشرين تجاه العالم التركيز على معالجة القضايا الحالية والمستجدة، والتصدي للتحديات العالمية معا، وجعل العالم مكانا أفضل للجميع".
وكان الاجتماع بداية لسلسلة من الاجتماعات، منها ما عقد استثنائيا وافتراضيا، مواكبة لقمة القادة الاستثنائية التي عقدت في مارس الماضي من أجل مواجهة تفشي جائحة كورونا، ومتابعة التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات، التي اتفق عليها القادة، وناقشت سبل تعزيز المتانة على المدى الطويل من خلال تحسين الجاهزية الصحية وأنظمة الحماية الاجتماعية، والاستجابة العاجلة لدعم الدول الأقل نموا وتعزيز جهود حماية البيئة للتعافي بشكل أقوى في جميع أرجاء العالم.
وشدد الدكتور فهد المبارك على مواصلة جهود مجموعة العشرين الجماعية لتحقيق الالتزامات، التي اتفق عليها القادة استجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد، من أجل حماية الأرواح وسبل العيش واستعادة النمو الاقتصادي، مؤكدا أهمية وجود جبهة عالمية متحدة تقود العالم لتجاوز هذه الجائحة بشكل أقوى وأكثر متانة وشمولية واستدامة.
وفي نيويورك، كانت المهمة كبيرة، ففي منتصف يناير، انطلق الشربا السعودي لمجموعة العشرين الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، مقدما موجزا للجمعية العامة للأمم المتحدة حول برنامج رئاسة المملكة للمجموعة، حضرها ممثلون من الدول الأعضاء.
فالشربا يقوم بمهمة غير عادية، من أجل إشراك المجتمع الدولي في جهود مجموعة العشرين على مدار العام، كما يحضر عددا من الاجتماعات رفيعة المستوى تمثل رئاسة المملكة.
وفي جلسة غير رسمية للجمعية، استعرض الشربا السعودي للحضور الهدف العام والمحاور الرئيسة وأبرز الأولويات لرئاسة المملكة لمجموعة العشرين، التي حملت شعار "اغتنام فرص القرن الـ21 للجميع"، مؤكدا الروابط، التي تجمع بين برنامج رئاسة المملكة للمجموعة وأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 ورؤية المملكة 2030.
تنطوي مهمة الشربا السعودي على تحديات صعبة، ولا سيما إن كانت التحديات تأخذ طابعا عالميا، ولا يمكن لأي دولة معالجة هذه التحديات بمفردها، لافتا في حديثه إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بإعداد برنامج رئاسة المملكة لمجموعة العشرين في 2020 بشكل شمولي ومتكامل ليعكس القضايا الأكثر أهمية للعالم بأكمله.

فهد المبارك .. خبرة عريقة متعددة الميادين


في رصيد الدكتور فهد المبارك خبرة عريقة، اكتسبها أثناء عمله في حقول وميادين مختلفة، وفي كيانات عملاقة، صنعت منه رجلا قادرا على تحمل مسؤوليات جسيمة، مثل مسؤولية تمثيل المملكة "الشربا" في مجموعة العشرين.
نال الدكتور المبارك درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة ساوثرن ميثوديست الأمريكية 1981، وحصد درجة الماجستير في الهندسة الصناعية من الجامعة ذاتها على 1982، فيما حصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة هيوستن الأمريكية 1991.
تولى خلال مسيرته مناصب عدة، مثل منصب عضو مجلس إدارة الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار بدءا من 1995 حتى 2000، وشغل في 1992 إلى 2000 منصب مدير عام شركة رنا للاستثمار، وحمل عضوية عدد من مجالس إدارات الشركات، مثل "العالمية للتأمين"، "مجموعة الملز"، "مورجان ستانلي السعودية"، "الاتصالات السعودية"، "سابك"، السوق المالية (تداول).
وكان الدكتور فهد المبارك عضوا في مجلس الشورى منذ 1999 حتى 2005، وإحدى أهم المحطات في حياته كانت توليه قيادة مؤسسة النقد العربي السعودي، والتي كان محافظا لها خلال عامي 2011 و2016، فيما عمل مستشارا في الديوان الملكي، إلى جانب توليه أخيرا منصب الأمين العام في الأمانة السعودية لمجموعة العشرين.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من قمة العشرين