التأثيرات المعيشية العالمية للجائحة في الأسر «2 من 2»

|
على مدار الأشهر القليلة الماضية، عمل خبراء الاقتصاد المختصون بالبنك الدولي على دراسة أوضاع الفقر جادين لمعالجة نتائج المسوح الاستقصائية لجائحة كورونا ونشرها على مستوى الدول بأسرع ما يمكن وذلك لتوجيه وسائل التصدي لأزمة فيروس كورونا. وتبني لوحة البيانات الإلكترونية الجديدة على هذه الجهود من خلال توفير محطة بيانات موحدة ومتكاملة للمهتمين بالمعلومات والتحليلات القابلة للمقارنة فيما بين الدول. وتحديدا تتيح لوحة البيانات الإلكترونية لمستخدميها إمكانية تحليل التأثيرات الناجمة عن جائحة كورونا واستكشاف طرق تباينها فيما بين الدول بمرور الوقت، وأيضا داخل تلك الدول، فضلا عن تباين هذه التأثيرات في مختلف الصناعات والمواقع. ويمكن تنزيل جميع البيانات لإجراء مزيد من التحليل. إن تبني لوحة البيانات الإلكترونية الجديدة على هذه الجهود يكون من خلال توفير محطة بيانات موحدة ومتكاملة للمهتمين بالمعلومات والتحليلات القابلة للمقارنة فيما بين الدول.
لقد ركزت جهود التنسيق على الأسئلة التي تم إدراجها في نسبة كبيرة من المسوح الاستقصائية، إضافة إلى الموضوعات ذات الأهمية لرصد مستويات الرفاهية أثناء الأزمة. ومن هذا المنطلق، لا يتم طرح جميع الأسئلة في جميع المسوح الاستقصائية المعروضة على لوحة البيانات الإلكترونية. بمعنى أنه في الحالات التي لا يتم فيها إدراج سؤال معين في المسح الاستقصائي أو طرحه بطريقة لا تسمح بالتنسيق، فيرمز إلى المؤشر المقابل لهذا السؤال على أنه مؤشر مفقود في قاعدة البيانات. وأيضا بإمكانكم الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول هذا القرار وغيره من القرارات المنهجية في قاموس البيانات والمذكرة الفنية الخاصة بالبنك الدولي. ومن المهم أيضا أن نضع في اعتبارنا أنه نظرا لما يحيط بالمسوح الاستقصائية الهاتفية من قيود زمنية ولوجستية، فإن المعلومات التي يتم جمعها تعبر فقط عن رأي أصحاب الهواتف الراغبين في الاشتراك في هذه المسوح. وهذا يختلف عن مسوح الأسر المعيشية التقليدية التي تسعى إلى جمع معلومات عن جميع أفراد الأسرة. وبقدر ما يختلف أصحاب الهواتف عن الفئات السكانية الأخرى، يمكن أن تعاني نتائج المسوح الاستقصائية التحيز، ونظرا لاختلاف ملكية الهواتف من بلد إلى آخر فقد تؤثر هذه الاختلافات أيضا في إمكانية المقارنة فيما بين الدول.
وللحد من هذه المخاطر، فقد أعيد ترجيح نتائج المسح الاستقصائي، كلما أمكن، وذلك بإزالة مواضع التحيز المحتملة وضمان أعلى مستوى للتمثيل على المستوى الوطني وإمكانية المقارنة فيما بين الدول.
وأخيرا، لم يكن إنشاء لوحة البيانات الإلكترونية هذه ممكنا لولا العمل الذي قامت به عدة فرق أسهمت - حسب تخصصها - في تصميم أدوات المسح الاستقصائي وجمع البيانات، فضلا عن تجهيز البيانات المعروضة وتجميعها.
إنشرها