قيادة العالم للأفضل

|
تنعقد قمة العشرين التي تستضيفها وترأسها السعودية بعد ماراثون طويل، بل طويل جدا من العمل الذي اتفق المراقبون على تميزه في كل المجموعات والقمم، سواء تلك المرتبطة بالاقتصاد والأعمال أو التقنيات أو الإنسان وبيئته ومستقبله.
مجموعة العشرين قادت وتقود جهودا دولية كثيرة وكبيرة في مجالات مختلفة، كان من أبرزها بحكم ظروف هذا العام مجابهة الأوضاع العالمية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد - 19، التي نتج عنها الحصول على التزامات بأكثر من 21 مليار دولار بهدف دعم إنتاج الأدوات التشخيصية والعلاجية واللقاحات وتوزيعها وإتاحتها، والقيام بضخ أكثر من 11 تريليون دولار لحماية الاقتصاد العالمي، وتوفير أكثر من 14 مليار دولار لتخفيف أعباء الديون في الدول الأقل تقدما لتمويل أنظمتها الصحية وبرامجها الاجتماعية، وهي الأرقام التي أرشفتها وقد تكون تغيرت أو زادت.
المجموعة تقود العالم، والسعودية تقود المجموعة هذا العام، وهي بقيادتها وأبنائها نجحت أيما نجاح، وما سنراه اليوم، وما سنسمعه في الختام لهذه الرحلة التي استمرت أكثر من عام وستستمر للقمة المقبلة، يثلج صدور السعوديين، ويعطي لبقية البشر حول الأرض صورة حقيقية عن إمكاناتنا كقيادة، وكفاءات تحت هذه القيادة رأيناها وهي تمثلنا أولا، وتتمثل المسؤولية ثانيا في كل مجموعة أو قمة منبثقة قادها مسؤول أو مسؤولة من السعودية.
ركزنا، بتوجيه خادم الحرمين الشريفين ومتابعة وتنفيذ ولي العهد، على حماية الأرواح واستعادة النمو، وتعزيز الجهود الدولية من أجل اغتنام فرص القرن الـ21 للجميع، من خلال تمكين الأفراد وحماية كوكب الأرض وتسخير الابتكارات لتشكيل آفاق جديدة، آفاق نطرقها بتعلم الدروس، ونبذ كثير من مساوئ المراحل السابقة، وتمكين الإنسان من عمارة الأرض، مهمته الأولى والدائمة الموكلة إليه من الخالق - عز وجل.
اليوم نشهد القمة التاريخية بما تعنيه هذه الكلمة، القمة التي رغم التحديات حققت أهدافها، التي هي في الحقيقة أهداف العالم، لأن دول مجموعة العشرين تشكل ثلثي سكان العالم، وتضم 85 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي، و75 في المائة من التجارة العالمية.
شكرا لقيادتنا التي مكنت السعوديين والسعوديات من "إلهام العالم"، ليس فقط بما فعلوه في هذه المجموعات والقمم، بل بما يمثلونه أصلا في مواقعهم الأساس، وبما يسهمون به في تحقيق رؤيتنا وأحلامنا التي نراها قريبة وجميلة.
شكرا لقيادتنا التي أرت العالم مجددا من نحن، وكيف نفعل لأنفسنا، ونحب أن نشارك في فعله للعالم.
إنشرها