لقاح كورونا

|
لم تكد شركة "فايزر" تعلن لقاحها الجديد المقاوم لكوفيد - 19، حتى أطلقت شركة "مودرنا" هي الأخرى لقاحها الذي استولى على كل المتابعة والاهتمام. لقاح "مودرنا" يتميز بنسبة أعلى من الوقاية مع ميزة أهم، وهي إمكانية تخزينه في الفريزر العادي بدرجة حرارة "- 20"، بينما يحتاج لقاح "فايزر" إلى التخزين تحت درجة "- 70".
هذا التنافس لن يتوقف هنا، فمع بروز الاكتشاف الأول، ظهرت مجموعة من التصريحات والتعليقات التي تنبئ بوجود حلول أكثر ملاءمة وسهولة. الميزة الأهم في كل ما شاهدناه هو المصداقية والدقة ووجود الرقابة الصحية على أعلى المستويات، لتأكيد أو تفنيد ما تقدمه أي شركة من معلومات حقيقية ميزت عملية التسارع والتنافس المحموم في سبيل تحقيق الإنجاز الأهم، وهو التخلص من هذا الفيروس الذي مثل أكبر خطر على صحة الناس وأضر باقتصادات الدول وأثر حتى في علاقاتها البينية.
نأتي إلى درجة الثقة التي تكشفها إحصاءات ردود الأفعال على طرق الوقاية والتخلص من الفيروس. هنا نجد حالة من التخوف "المبرر" من قبل الكثير أمام هذه الاكتشافات، بما في ذلك الأثر المتوقع لمثل هذه التطعيمات التي يحذر منها كثيرون، أغلبهم غير مختصين بالمجال - وقد يكون من قبيل مقاومة التغيير. إن البناء على مخاوف الناس والحديث بغير علم في مثل هذه الأمور، يؤدي إلى نشر مجاميع المفاهيم الخاطئة التي تؤثر سلبا في المجتمعات عموما.
على أن الإحصاءات التي ظهرت في وسائل الإعلام، تؤكد ميل الناس إلى استخدام التطعيمات الجديدة أكثر من الوضع قبل ستة أشهر. لعل عودة الفيروس بقوة، وضرب الدول الأوروبية والولايات المتحدة بشكل أعنف خلال الشهرين الأخيرين، غير مفاهيم الناس حيال ماهية المرض والمخاطر المحتملة. قد يكون خروج بعض العاملين في الإعلام والسياسة من مجال النصح الطبي، واحدا من أهم المؤثرات في التغيير الذي نشاهده.
لم أشاهد أي إحصاءات تتعلق بالوضع في الشرق الأوسط ودرجة استعداد الناس لاستخدام التطعيم المقبل، وهذا في حد ذاته يجعل موجهي المعلومات والتوعية في حال من انعدام التوازن، فلا هم يعلمون أن المجتمعات متحمسة لهذا التطور الجديد، ولا هم على علم بمستوى الرفض الموجود، فيعملون على تبيان الحقائق وتوجيه الرأي العام بالطريقة التي تناسب الحال.
إنشرها