تقارير و تحليلات

السعودية ثاني أقل دول العشرين في نسبة الدين إلى الناتج بـ22.8 % .. واليابان الأعلى بـ237 %

تحتل السعودية المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين من حيث الأقل في نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي، بنهاية 2019، إذ تبلغ النسبة لديها 22.8 في المائة، بعد روسيا بـ12.3 في المائة.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صندوق النقد والبنك الدوليين، وجهات الإحصاء المحلية لدول المجموعة، فإن متوسط نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدى دول العشرين "باستثناء الاتحاد الأوروبي" بلغ نحو 73 في المائة بنهاية العام الماضي.
وتتصدر اليابان وإيطاليا والولايات المتحدة دول العشرين من حيث أعلى نسب الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بـ237 في المائة، و135 في المائة، و106.9 في المائة على التوالي.
واستثني "الاتحاد الأوروبي" من الترتيب كونه يمثل 28 دولة، وبالتالي لا يمكن مقارنته باقتصاد دولة واحدة، إضافة إلى عدم تكرار الناتج المحلي لدول الاتحاد الموجودة ضمن القائمة (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا).
وتتألف مجموعة العشرين المزمع عقدها افتراضيا في العاصمة السعودية الرياض يومي 21 و22 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، من 19 دولة، إضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي ليصبح عدد الأعضاء 20، والدول الأعضاء هي: الولايات المتحدة، والصين، واليابان، والسعودية، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك، وروسيا، وجنوب إفريقيا، وتركيا، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وبلغ الدين العام للسعودية بنهاية العام الماضي نحو 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار، مشكلا نحو 22.8 في المائة من الناتج المحلي، مقارنة بـ19 في المائة من الناتج في 2018).
وتتصدر اليابان دول العشرين في نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي، بـ237 في المائة، ثم إيطاليا 135 في المائة، والولايات المتحدة بنحو 106.9 في المائة.
وتصل نسبة الدين إلى الناتج المحلي لدى فرنسا 98.1 في المائة، ثم كندا 89.7 في المائة، والأرجنتين 89.4 في المائة، والمملكة المتحدة 80.7 في المائة.
فيما بلغت في البرازيل 75.8 في المائة من الناتج بنهاية 2019، ثم الهند 69.6 في المائة، وجنوب إفريقيا 62.2 في المائة.
وسجلت النسبة 59.8 في المائة في ألمانيا، و50.5 في المائة في الصين، ثم المكسيك 45.5 في المائة، تبعتها أستراليا 45.1 في المائة، ثم كوريا الجنوبية 38.1 في المائة.
وجاءت بعدها إندونيسيا 36 في المائة، ثم تركيا 33.1 في المائة، والسعودية 22.8 في المائة، وروسيا 12.3 في المائة.

هل الدين شر مطلق؟
والدين العام للدول ليس شرا مطلقا، حيث إن العبرة بكيفية استخدامه وانعكاسه على اقتصادات الدول، فاليابان والولايات المتحدة- على سبيل المثال- من بين أعلى دول العالم في نسبة الدين للناتج المحلي، لكن الأولى تحوز على المرتبة الثالثة بين أكبر اقتصادات العالم، والأخرى أكبر اقتصادات في العالم.
وللدين العام فوائد عديدة ومهمة، منها إدارة السيولة في الاقتصاد، حيث يمكن استخدام أدوات الدين قصيرة الأجل لامتصاص السيولة من الاقتصاد في حالة التضخم، باستخدام أداة عقود إعادة الشراء، التي استخدمتها مؤسسة النقد السعودي "ساما" 2007، عندما ارتفع معدل التضخم.
والفائدة الأخرى للدين العام، توفير الفرصة للمؤسسات المالية، ومؤسسات التقاعد والتأمينات، ومؤسسات الإقراض المتخصصة، والأفراد أيضا، لتنويع أصولهم الاستثمارية، فبدلا من الاستثمار فقط في أصول ذات أخطار عالية مثل الأسهم، أو في الأصول منخفضة السيولة مثل العقار، يمكن استخدام السندات المصدرة من الحكومة لتنويع الأصول، ما يسهم في تخفيض أخطار المحافظ الاستثمارية وتعظيم أصولها.
وأخيرا، يعد وجود الدين العام المصدر في شكل سندات ذا أهمية كبرى، لأنه يعد مرجعية أساسية لتسعير الأصول الاستثمارية، فسندات الحكومة المركزية هي الأقل مخاطرة بين درجات الأصول (سندات حكومات محلية، سندات شركات، سندات رهن عقاري، أسهم، عقارات، وغيرها)، وبالتالي، فإنها تعد مرجعية أساسية في تسعير العائد على الأصول الأخرى.

مجموعة العشرين
ومجموعة العشرين هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول النامية والناشئة على مستوى العالم.
وأسست مجموعة العشرين في 25 أيلول (سبتمبر) 1999 على هامش قمة مجموعة الثمانية في واشنطن، وجاء إنشاؤها كرد فعل على الأزمات المالية، التي حدثت في نهاية التسعينيات، خاصة الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك.
وكانت قمم المجموعة تعقد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لعقد مناقشات رفيعة المستوى عن القضايا الاقتصادية والمالية، وفي أعقاب الأزمة المالية في 2008، رفع مستوى المجموعة لتضم قادة الدول الأعضاء.
وعقدت قمة قادة مجموعة العشرين الأولى في واشنطن في نوفمبر 2008، ونتيجة لذلك، وسع جدول أعمال مجموعة العشرين ليتجاوز القضايا الاقتصادية والمالية ويشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
ويتوزع أعضاء مجموعة العشرين جغرافيا كالتالي: القارة الآسيوية ممثلة في الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية. أما إفريقيا فتمثيلها متواضع في جنوب إفريقيا فقط، أما أمريكا الجنوبية فتمثلها الأرجنتين والبرازيل.
وأوروبا تمثلها أربع دول من الاتحاد الأوروبي وتمثل نفسها وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى روسيا وتركيا. وأمريكا الشمالية تمثلها أمريكا وكندا والمكسيك، وأستراليا تمثلها أستراليا.
وتنقسم دول مجموعة العشرين حسب التجمعات التالية: ثلاث دول من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "النافتا"، ودولتان من السوق المشتركة، وأربع دول من الاتحاد الأوروبي (وتمثل في الوقت نفسه دولها الخاصة بها)، وثلاث دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتهدف مجموعة العشرين إلى تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، علاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما تركز على دعم النمو الاقتصادي العالمي وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.
كما تهدف المجموعة إلى الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية، التي تتسم بالأهمية والتنظيم لمناقشة القضايا الرئيسة المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وكان إنشاء المجموعة على خلفية الأزمات المالية في أواخر التسعينيات والإدراك المتزايد بأن دول السوق البارزة الرئيسة لم يكن لها النصيب الكافي في المشاركة في قلب مناقشات وقيادة الاقتصاد العالمي.
وقبل إنشاء مجموعة العشرين، كان هناك مجموعات مماثلة تدعم سبل الحوار والتحليل تم تأسيسها كمجموعة السبع، وهناك مجموعة 22 التي عقدت اجتماعا في واشنطن في أبريل وأكتوبر 1998، وكان هدفها هو ضم الدول، التي لم تكن مشاركة في مجموعة السبع على أساس المنظور العالمي حول الأزمة المالية، ومن ثم التأثير في دول السوق البارزة.
وعقد اجتماعان متتاليان يضمان عددا أكبر من المشاركين "مجموعة 33" في مارس وأبريل 1999، وكانت عمليات الإصلاح للاقتصاد العالمي والنظام المالي العالمي موضوع المناقشة.
وأظهرت الاقتراحات الناتجة عن اجتماعات "مجموعة 22" و"مجموعة 33" وهدفها التقليل من مدى تأثر النظام العالمي بالأزمات، والمنافع الكامنة لمثل هذه المنتديات ذات السمة التشاورية الدولية المنظمة، التي تضم دول السوق البارزة.
وتم تأسيس هذا النوع من الحوارات المنظمة ذات الأعضاء الثابتين من خلال إنشاء مجموعة العشرين 1999.
وتتصف مجموعه العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البناءة والمفتوحة، فيما بين دول السوق البارزة والدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة بالاستقرار الاقتصادي العالمي.
ومن خلال مساهمتها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلاد والتعاون الدولي، فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية، تقوم مجموعة العشرين بتدعيم حركة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم.

وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات