وقعت وزارة المالية اتفاقيات مع ثلاثة بنوك محلية، لتمويل سلسلة إمدادات الوزارة، بترتيب من المركز الوطني لإدارة الدين، في إطار التعاون المثمر بين القطاع المالي في المملكة والمؤسسات المالية المحلية.
وبرعاية عبدالعزيز الفريح رئيس اللجنة التوجيهية في وزارة المالية، وقع الاتفاقيات فهد السيف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين، ومن مجموعة سامبا المالية رانيا نشار الرئيس التنفيذي للبنك، ومن البنك الأهلي التجاري فيصل السقاف الرئيس التنفيذي للبنك، ومن بنك ساب ديفيد ديو العضو المنتدب.
وقال لـ"الاقتصادية" عبدالعزيز الفريح، "إن توقيع هذه الاتفاقيات يأتي انطلاقا من تعزيز التوجه في دعم القطاع الخاص من خلال المؤسسات التمويلية، وهي إحدى ركائز برنامج تطوير القطاع المالي".
وأشار إلى أن وزارة المالية أطلقت من خلال استراتيجيتها الرقمية مجموعة من الحلول الرقمية التي استهدفت تمكين الجهات الحكومية والمتعاملين معها من القطاع الخاص من إدارة العمليات المالية ومتابعتها بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.
وبين أن الاتفاقيات تقع ضمن إطار التوجه إلى تطوير منتجات تمويلية تساعد على ضبط ورفع كفاءة دورة السيولة بين وزارة المالية والمقاولين والموردين والمؤسسات التمويلية، وفي سياق الاتفاقيات المبرمة تستمر الحكومة في سداد مستحقات القطاع الخاص ودعم الاقتصاد من خلال إدارة فاعلة للتدفقات النقدية.
وقال الفريح "إن الحلول المبتكرة ستكون في صيغ تمويل مناسبة للمتعاملين مع الحكومة من القطاع الخاص بما يوفر بدائل مناسبة من خلال حلول رقمية تمويلية جار العمل على تطويرها، وقد أسهمت الاستراتيجية الرقمية ونضج منصة اعتماد في القدرة على ابتكار حلول جديدة لم يكن من الممكن تصميمها في غياب بنية تحتية رقمية ممكنة".
ولفت الفريح إلى أن المؤسسات المالية شريك رئيس للاقتصاد السعودي، لذلك حرص برنامج تطوير القطاع المالي - ضمن برامج رؤية المملكة 2030 - على تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص وتعزيز مساهمته في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن توقيع اتفاقيات تمويل سلسلة إمدادات الوزارة يأتي في إطار العمل على تعزيز هذا التمكين، إذ تقوم المؤسسات المالية بتمويل المستحقات القائمة على وزارة المالية في منصة "اعتماد" لصرفها إلى القطاع الخاص فور اعتمادها على أن يتم سداد تلك الالتزامات من قبل الوزارة للمؤسسات المالية الممولة مباشرة خلال الإطار الزمني المحدد بين الوزارة والمؤسسات المالية الممولة لسلسلة الإمدادات. وتقوم هذه العملية بناء على التصنيف الائتماني للمملكة وقبولها الالتزام بسداد تلك المستحقات على أن يتم سداد تكلفة التمويل من قبل المستفيدين من تلك المستحقات من القطاع الخاص.
وأوضح الفريح في بيان، أنه "نظرا إلى التغيرات التي شهدها الاقتصاد العالمي في ظل جائحة كورونا فقد أعدنا النظر في كثير من سلاسل الإمداد، ونجحنا خلال هذه الفترة الاستثنائية في إيجاد سلاسل إمداد فاعلة وآمنة خاصة بنا بدلا من استيرادها من الخارج. ولأن كثيرا من الدول يعتمد على سلاسل الإمداد بين بعضه بعضا فإن من الأهمية بمكان تطوير هذا القطاع والعمل المتواصل على تحقيق الانسيابية اللازمة له، لدوره الحيوي في تنمية كثير من القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية".
من جانبه، أشار فهد السيف، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين، إلى أن هذه الاتفاقيات تستهدف تحسين مستوى التدفقات النقدية والسيولة في القطاع المالي، مبينا أنه سيتم تنفيذها على مرحلتين، تبدأ المرحلة الأولى بدفع وزارة المالية مستحقات عملاء الجهات الحكومية وفق عمليات سداد مبتكرة تحت مظلة برنامج سلسلة الإمدادات، وذلك بعد اتفاق المركز الوطني لإدارة الدين مع المؤسسات المالية على التسهيلات المالية.
وتتبعها المرحلة الثانية التي هي أكثر شمولا لتتضمن تطوير برنامج متكامل بين الوزارة والبنوك الممولة لأتمتة جميع الآليات "المنتجات الممكنة لتمويل سلسلة الإمدادات".
بدوره، أوضح أحمد الصويان، وكيل وزارة المالية لشؤون التقنية والتطوير أن منصة "اعتماد" الرقمية تسهم في تطوير البرنامج المتكامل مع البنوك الممولة ضمن المرحلة الثانية لتنفيذ هذه الاتفاقيات، موضحا أن هذا التطوير سيتم من خلال المنصة.
فيما أكد حمد الكنهل وكيل وزارة المالية للشؤون المالية والحسابات أن هذا المنتج سيساعد على تنظيم عمليات الدفع بشكل أكبر ويدفعها بشكل أسرع، كما سيتمكن العملاء عبر "اعتماد" من تقديم فواتيرهم المعتمدة للبنك الممول، لتودع المبالغ المستحقة في حساباتهم، على أن تسدد وزارة المالية بعد ذلك القيمة للبنك في المدة المتفق عليها، دون تكاليف إضافية.

