تقارير و تحليلات

الأسهم السعودية بين الأفضل عالميا بتأكيد "فوتسي" .. مكاسبها تفوقت على 3 مؤشرات دولية مجتمعة

كشفت بيانات مالية مستقلة خاصة بقياس أداء الأسهم عن تحقيق الأسهم السعودية، المختارة مع "فوتسي" والمؤهلة للاستثمار الأجنبي، مكاسب مجتمعة بأدائها، وذلك بنهاية الثلاثة أشهر الماضية، مقارنة بأداء نظرائها بالأسواق المتطورة الأوروبية والناشئة والعالمية على حد سواء.
وتفوقت الأسهم المختارة لمؤشر الأسهم السعودية بأدائها خلال الـ90 يوما الماضية بنهاية أكتوبر على ثلاثة مؤشرات أسهم دولية بمقاييس "فوتسي"، وذلك بعد احتواء الجهات الحكومية للجائحة وتحسن مؤشرات الاقتصاد العامة.
وتقوم الشركات المشغلة لمؤشرات قياس الأسهم بانتقاء أسهم معينة (أي صفوة الصفوة من كل بورصة مؤهلة) لكي تستطيع شركات إدارة الأصول تقييم أداء صناديق الأسهم، التي يرتكز بعضها على مؤشرات فوتسي أو إم.إس.سي.آي لمؤشرات الأسواق، وكلما تنوعت تلك المؤشرات وخصائصها، تمكنت شركات إدارة الأصول من طرح صناديق جديدة تتبع أداء تلك المؤشرات.
وبحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات مجموعة فوتسي راسل (المزود العالمي للمؤشرات)، حققت الأسهم المحلية المختارة (عبر مؤشر السعودية الرئيس لفوتسي) مكاسب بمقدار 5.2 في المائة في آخر 90 يوما، مقارنة بـ 0.5 في المائة لمؤشر الأسهم العالمي، الذي يحتوي على أكثر من ثمانية آلاف سهم.
وتكررت أفضلية الأداء للبورصة السعودية مع نظيرتها بالأسواق الناشئة، التي حققت مكاسب بمقدار 2.4 في المائة عن الفترة نفسها.
وواجهت أسواق المال العالمية خلال الفترة الماضية ضغوطا مكثفة من الجولة الجديدة لإجراءات العزل العام المرتبطة بفيروس كورونا، إضافة إلى بواعث القلق حيال الانتخابات الرئاسية الأمريكية (خلال شهر أكتوبر)، لتغرق في الخسائر مع تسجيل تراجعات جماعية.
وألقى ثاني إغلاق لبعض اقتصادات القارة الأوربية بظلاله على أداء مؤشر قياس أداء البورصات الأوروبية لـ"فوتسي"، الذي سجل خسائر بمقدار 4.7 في المائة في آخر ثلاثة أشهر، إذ يحتوي مؤشر الأسهم لـ"فوتسي" بالأسواق الأوروبية المتطورة على 1267 شركة قادمة من 16 بورصة أوروبية.
وتعكس الأسهم الأوربية، التي سجلت أكبر خسارة أسبوعية في أكتوبر منذ موجة بيع كثيفة في مارس (أي عندما كانت المرحلة الأولى من جائحة كوفيد - 19 في ذروتها)، الوضع العام لاقتصاد القارة بعد اهتزاز ثقة المستثمرين بسبب ارتفاع حالات الإصابة في أوروبا والولايات المتحدة، فيما أعادت عدة دول أوروبية فرض إجراءات عزل عام، وهي خطوة تثير المخاوف بشأن تعافي الاقتصاد العالمي.

بيانات "فوتسي"
وتشير أحدث بيانات "فوتسي" إلى أنها قد اختارت 41.4 في المائة من الشركات المدرجة في السعودية من أجل التمثيل الدولي بمؤشراتها العالمية، حيث يبلغ تعداد الشركات المتداولة بالبورصة المحلية 198 شركة بنهاية أكتوبر.
ودفعت 82 شركة سعودية المملكة للحصول على المرتبة الـ 22 عالميا من حيث الوزن بمؤشر الأسهم العالمي لـ"فوتسي" (الذي يقيس أداء الأسهم الدولية)، وذلك من بين 48 دولة من الأسواق المتطورة والناشئة.
في حين تصل القيمة السوقية للشركات السعودية المختارة إلى 199.9 مليار دولار، واستحوذت السوق السعودية على المرتبة السادسة من حيث الوزن، وذلك وفق مؤشر قياس أداء 24 سوقا للأسهم من الأسواق الناشئة.
ولا يزال المجال واسعا لزيادة أعداد الشركات السعودية المختارة بمؤشرات قياس أداء الأسهم، الأمر الذي ينعكس على زيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية نحو البورصة المحلية.

أداء الأسهم السعودية
تراجعت الأسهم السعودية خلال تشرين الأول (أكتوبر) 391 نقطة بنحو 4.7 في المائة، لتغلق عند 7907 نقاط، وتنهي أطول سلسلة ارتفاع شهرية دامت ثلاثة أشهر منذ كانون الثاني (يناير) 2018، وذلك بأسوأ أداء شهري منذ آذار (مارس) الماضي، وكانت السوق قد افتتحت الشهر عند 8318 نقطة، وحققت أعلى نقطة عند 8614 نقطة رابحة 3.8 في المائة.
وذكرت وزارة الصحة أن السعودية أصبحت مضرب مثل عالمي في تعامل الحكومة والمجتمع في مواجهة كورونا، وأشارت الوزارة إلى أن المملكة تجني حاليا ثمار التزامها بالإجراءات الصحية، وتشهد انخفاضا ملموسا في أعداد الحالات المصابة بفيروس كورونا كوفيد - 19 بشكل عام، والحالات في العناية المركزة بشكل خاص.

منهجية جديدة للمقارنة
وتعد مؤشرات قياس أداء الجهات المدرجة في البورصات المحلية والدولية الخيار المفضل لشركات إدارة الأصول العالمية من أجل قياس أداء فئة معينة من الصناديق القابلة للتداول في البورصة ETF أو الأسهم (على سبيل المثال الشركات ذات رأس المال الصغير) مع نظيرتها من الفئة نفسها في منطقة جغرافية أخرى.
ويأتي ذلك بدلا من الطريقة التقليدية الخاصة بقياس أداء سوق الأسهم بمجمله، الذي تتفاوت حركته، وفقا لصغر أو كبر حجم السوق أو أعداد الشركات المدرجة بها، وقيمتها السوقية، التي تتباين من سوق لأخرى.
ولذلك أوجدت مؤشرات قياس أداء الأسهم (كفوتسي على سبيل المثال أو إم.إس.سي.آي لمؤشرات الأسواق) سوقا جديدة عبر إيجاد البيئة المناسبة أو المنصة، التي مكنت شركات إدارة الأصول من إطلاق صناديق استثمارية مفصلة خصيصا لقياس أداء مجموعة معينة من الأسهم، التي ترتبط بعدة عوامل مشتركة، ككونها متخصصة في القطاع العقاري وعالية السيولة من حيث التداول ويسمح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار فيها.
وبهذا يستطيع المستثمر قياس أداء الشركات السعودية ذات رأس المال الكبير مع نظيراتها من الأسواق العالمية الأخرى، التي تشترك معها بالمميزات نفسها، الأمر الذي يجعل، مقارنة قياس أداء تلك الشركات بين منطقتين جغرافيتين أكثر منطقية وواقعية، مقارنة بالطرق التقليدية، التي يستعين بها بعض المتداولين، التي تفتقد أدوات المقارنة المعيارية بين بورصتين مختلفتين.
ويتم تعريف المؤشر كمقياس إحصائي، عادة من سعر أو كمية، ويتم حسابه من مجموعة تمثيلية من البيانات الأساسية، ويعد الدور الأكثر شيوعا للمؤشر هو كمعيار إرشادي، ويمكن وصفه بأنه المعيار الذي يمكن من خلاله قياس أداء الأداة المالية.
ومن خلال هذا الدور، يوفر المؤشر طريقة لقياس أداء شريحة معينة من السوق المالية، مثل المقارنات داخل المنطقة الجغرافية، أو قطاع الصناعة أو غيرها من الأصول.

الميزانية العمومية للشركات
وعند تحليل الأداء المالي لكل شركة، ينظر المستثمرون إلى الميزانية العمومية، التي هي بمنزلة بيان مالي يكشف عن حجم الأصول والتزاماتها المالية وحقوق المساهمين بعد نهاية كل ربع عام مالي.
وتساهم تلك البيانات مجتمعة في حساب معدلات رياضية أخرى (أو ما يعرف بنسب التحليل المالية) كمعدل العائد ونسبة الديون، التي بجب سدادها. وتساهم معطيات نسب التحليل المالية في تحليل الجدارة الائتمانية للشركة، وتقييم مركزها المالي من قبل الجهات المانحة لخطوط التمويل.
وتكون هذه البيانات المالية أكثر قيمة للمستثمر عندما يتم تجميع ميزانيات سابقة معا، وذلك بغرض تمكين المتداول من معرفة اتجاهات الشركة في بنود مختلفة.
وعلى سبيل المثال، توفر الميزانية العمومية نافذة للمستثمر من معرفة مقدرة الشركة على دفع أرباح للمساهمين، وذلك عبر النظر في بند مبلغ النقد المتوافر.
على الجانب الآخر، أصبح الدخل التشغيلي بمنزلة المؤشر، الذي يعطي الأداء الحقيقي للشركة، الذي يأتي عبر خصم تكاليف المبيعات وكل المصاريف التشغيلية من إجمالي الإيرادات.

قائمة الدخل
أما قائمة الدخل فتعرض ملخصا لإيرادات الشركة ونفقاتها خلال فترة زمنية معينة، حيث تقدم البيانات المالية صورة أوضح عن ربحية الشركة من عدمه، أي أن هذه البيانات مجتمعه تقودنا لتقييم أداء الشركة المالي وتحديد آفاق النمو.
في حين تركز الجهات المانحة للقروض على التدفقات النقدية للشركة، وإذا ما كانت تولد دخلا كافيا لتسديد فوائد الديون، التي عليها، وتساهم أيضا تلك البيانات في تمكين المستثمرين من إجراء مقارنات للأداء المالي مع منافسي الشركة من القطاع نفسه.
ولا توزع الشركات كل أرباحها على المساهمين، بل تستقطع جزءا منها ليكون ضمن احتياطياتها أو لاستثماره عبر توسيع أنشطتها وأعمالها، حيث ينظر المستثمرون إلى مؤشر ربحية السهم (صافي الدخل المقسوم على عدد الأسهم المصدرة)، ويوضح هذا المؤشر المبلغ، الذي كان سيحصل عليه المساهمون عن كل سهم يملكونه لفترة زمنية معينة.
وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات