قمة الرياض لـ G20 تدعم شعوب العالم

|
وجود السعودية في قائمة الدول المؤثرة في صناعة القرارات العالمية، شرف لكل مواطن عربي ومسلم. وفي مقابل هذا المعيار الوجداني، فإن رئاسة الرياض مجموعة العشرين لعام 2020، لم يكن إلا لقوتها المالية والسياسية على الصعيد العالمي، ولا سيما أن الواقع العالمي لا يعترف إلا بالأقوياء، وقد أثبتت الرياض قدرتها على تقديم الدعم والمساندة للعالم في مواقف الأمن والسلم الدوليين، لذا لم تكن رئاسة السعودية لأعمال مجموعة العشرين وفق بروتوكولات فقط، بل وضعت بصمتها القيادية، وهو ما لا يدركه غير الاقتصاديين، خاصة مع نشوء جائحة كوفيد - 19، التي كبدت دول العالم خسائر بعشرات المليارات من الدولارات. فما تلك الجهود التي قدمتها السعودية لدفع اقتصادات العالم نحو الأمام؟
خلال رئاستنا القمة، استطاعت المجموعة إنفاق 11 تريليون دولار لمواجهة آثار الجائحة الاقتصادية والصحية، التي أسهمت في منع الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يحسب لمصلحة فترة رئاسة المملكة، ويمثل نجاحا جوهريا لا يمكننا تجاهله.
في الواقع التنفيذي على منصات العمل لم تكتف الرياض بدعم أعمال G20 كما أشرنا، بل قدمت مبادرات ودعمت السياسات التوجيهية الصادرة من المجموعة، بما في ذلك الدعم المالي المباشر، فعلى سبيل المثال: تعهدنا بتقديم 500 مليون دولار لدعم جهود التبرعات العالمية، وفي السياق ذاته استطاعت المجموعة تحت مظلة إدارة الرياض أن تنجح في إطلاق "مبادرة تعليق سداد خدمة الدين" للدول الأكثر فقرا التي عرفت بـDSSI.
أما على مستوى إصلاح التجارة العالمية، فقدمت الرياض مبادرة تحت مسمى "مبادرة الرياض حول مستقبل التجارة العالمية"، نالت دعم دول العشرين، وفي السياق ذاته هناك جهود أخرى في محاربة الفساد واستعادة الأصول المنهوبة، وإنفاذ قانون الفساد عالميا، واستمرارية التعليم في أوقات الأزمات، وتفعيل هوية المسافر الرقمية بين الدول، مع احترام خصوصية البيانات الوطنية للدول، والربط التقني بين الأنظمة لسهولة تدفق حركة المسافرين بين الدول بطرق آمنة وموثوقة. كما أن بيان الدرعية في المجال السياحي، أكد أهمية السياحة اقتصاديا للتنمية الشاملة ودعم السفر الآمن، إضافة إلى أن الرياض نالت الثناء على جهودها في عقد حوارات لمعالجة التحديات الرقمية المعقدة، من خلال المنتدى العالمي للأمن السيبراني 2020.
المراقب الاقتصادي يرى أن الجهود في إدارة قمة العشرين 2020، لم تكتف بالتميز في تسيير الأعمال، بل قدمت الدعم المالي والمبادرات وإثراء محتوى الاتجاهات الاستراتيجية للسياسات التوجيهية في معالجة أهم القضايا وأكثرها إلحاحا، التي تلامس تطلعات شعوب العالم الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
كما أن جهود الرياض حسنت جودة إدارة التوافق التعاوني بين أعضاء المجموعة على أساس العمل المشترك، بما في ذلك مؤسسات الأمم المتحدة، مثل البنك وصندوق النقد الدوليين، وبعض المنتديات الدولية، مثل نادي باريس.
إنشرها