الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

ارتفع جميع أسعار السلع الأولية تقريبا في الربع الثالث من العام بعد الانخفاضات الحادة، التي شهدتها في وقت سابق من هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا. وقد تضاعفت أسعار النفط الخام منذ أدنى مستوياتها في نيسان (أبريل)، بدعم من الخفض الحاد في إمدادات النفط، لكن الأسعار لا تزال أقل بمقدار الثلث عما كانت عليه قبل تفشي الجائحة. وارتفعت أسعار المعادن بسرعة استجابة للنشاط الصناعي في الصين الذي جاء بوتيرة أسرع من المتوقع. كما ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية. واستشرافا للمستقبل، من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط تدريجيا من المستويات الحالية إلى 44 دولارا للبرميل في المتوسط عام 2021، بعد أن وصلت إلى نحو 41 دولارا للبرميل هذا العام، حيث يقابل الانتعاش البطيء في الطلب تخفيفا في تقييد الإمدادات. ومن المتوقع أن تشهد أسعار المعادن والمنتجات الزراعية مكاسب متواضعة عام 2021. وتتمثل المخاطر الرئيسة التي تهدد توقعات الأسعار مدة استمرار الجائحة، بما في ذلك خطر اشتداد الموجة الثانية في نصف الكرة الشمالي.

وفي النقطة الأولى في هذا الجانب تفاوت في ارتفاع أسعار السلع الأولية التي انخفضت بسبب الجائحة فقد كان لهذه الجائحة أكبر الأثر في أسعار الطاقة. وبعد هبوطها في شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل)، شهدت الأسعار انتعاشا جزئيا، مدفوعا بأسعار النفط الخام. ومع ذلك، فقد توقف الانتعاش أخيرا وسط مخاوف من تجدد العدوى بفيروس كورونا وتأثير الجائحة في استهلاك النفط. ومن المتوقع أن تظل أسعار النفط قريبة من المستويات الحالية في العام المقبل، مع استمرارها في مستوى يقل كثيرا عن المعايير المرجعية قبل تفشي الجائحة. وعلى النقيض من ذلك، فإن أسعار السلع المعدنية والزراعية استردت خسائرها الناجمة عن الجائحة، ومن المتوقع أن تحقق مكاسب متواضعة عام 2021. أما النقطة الثانية فتتمثل في خفض إنتاج النفط بحدة استجابة لتراجع الاستهلاك أدى انهيار استهلاك النفط في شهري آذار (مارس)، ونيسان (أبريل) إلى انخفاض حاد في أسعار النفط. وردا على ذلك، خفض عديد من منتجي النفط الإنتاج، وأبرزهم منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وحلفاؤها الذين وافقوا بشكل جماعي على خفض الإنتاج 9.7 مليون برميل يوميا، أي ما يقرب من 10 في المائة من الإنتاج العالمي. وساعد الجمع بين خفض الإنتاج وانتعاش الاستهلاك على ارتفاع أسعار النفط جزئيا في الربع الثالث من عام 2020. أما النقطة الثالثة فمن المتوقع أن يكون للجائحة تأثير دائم في استهلاك النفط، فقد قامت جهات رئيسة لإصدار التوقعات بتعديل توقعات الطلب على النفط بسبب الجائحة. ويشير بعض سيناريوهات القطاع إلى أن الطلب ربما يكون قد بلغ ذروته بالفعل عام 2019... يتبع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية