الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أظهرت مسوح أمس أن تعافي الاقتصاد البريطاني خسر مزيدا من قوة الدفع هذا الشهر، إذ أضرت عودة جديدة لجائحة فيروس كورونا في قطاعي الضيافة والنقل، وأدت إلى تراجع معنويات المستهلكين.

وانخفضت قراءة "أولية" مبكرة لمؤشر آي.إتش.إس ماركت/ سي.آي.بي.إس لمديري المشتريات في المملكة المتحدة، وهو مقياس لنمو القطاع الخاص، لأدنى مستوى في أربعة أشهر عند 52.9 في تشرين الأول (أكتوبر) من 56.5 في أيلول (سبتمبر).

وأشار استطلاع أجرته "رويترز" لآراء خبراء اقتصاديين إلى انخفاض أقل عند 53.9.

وبينما أظهرت بيانات رسمية أمس أن أيلول (سبتمبر) ختم فصلا قياسيا من نمو مبيعات التجزئة، حذرت شركة أبحاث السوق جي.إف.كيه من تراجع كبير في معنويات المستهلكين هذا الشهر في ظل تجدد تفشي فيروس كورونا.

وتشهد بريطانيا، أسوأ دولة أوروبية تأثرا بالجائحة، موجة ثانية الآن من الفيروس وتجاوزت حالات الإصابة الجديدة 20 ألفا لليوم الثالث على التوالي.

وقالت "آي.إتش.إس" ماركت إن قطاعي الضيافة والنقل في بريطانيا كانا الأكثر تأثرا بتجدد إجراءات العزل العام في بعض أجزاء البلاد هذا الشهر.

وانكمش اقتصاد بريطانيا 20 في المائة في الربع الثاني وهو أكبر انخفاض لأي اقتصاد متقدم، وبدأ التعافي الأولي السريع يضعف بالفعل في آب (أغسطس).

وتجاوزت مبيعات التجزئة، وهي بقعة متألقة في التعافي البريطاني، مستوى ما قبل الجائحة في أيلول (سبتمبر)، إذ ارتفعت 1.5 في المائة على أساس شهري لتفوق بكثير معظم التوقعات.

لكن من المستبعد أن يستمر هذا النمو القوي. وانخفض مؤشر "جي.إف.كيه" لثقة المستهلكين إلى 31 في تشرين الأول (أكتوبر) وهو أدنى مستوياته منذ أواخر أيار (مايو) وجاء دون جميع التوقعات في استطلاع أجرته "رويترز" لآراء اقتصاديين.

وقال جو ستاتون مدير "جي.إف.كيه" "ثمة تهديد مقلق بتراجع مزدوج لثقة المستهلكين".

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الذي يغطي القدر الأكبر من الاقتصاد، إلى 52.3 في تشرين الأول (أكتوبر) من 56.1 في أيلول (سبتمبر) وهو أقل مستوياته منذ حزيران (يونيو). ويشير المسح إلى فقدان كثيف للوظائف خلال الشهر.

وأبلى قطاع الصناعات التحويلية الأصغر بلاء أفضل، لكنه اتسم أيضا بانخفاض التوظيف. وانخفض مؤشر مديري المشتريات للقطاع إلى 53.3 من 54.1 وهو أقل مستوى منذ تموز (يوليو).

إلى ذلك، حذرت شركات صناعة السيارات البريطانية من أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق يمكن أن يعرض للخطر خطط الحكومة لخفض انبعاثات الكربون بتقليل الطلب على السيارات الكهربائية.

ووفقا لوكالة "بلومبيرج" للأنباء، قالت جمعية مصنعي السيارات والتجار في بريطانيا أمس الأول إن فشل المفاوضين في التوصل لاتفاقية تجارية سيعني العودة إلى التعريفات الجمركية لمنظمة التجارة العالمية، ما سيرفع سعر السيارات الكهربائية المنتجة بالاتحاد الأوروبي والمبيعة في المملكة المتحدة بواقع 2800 جنيه استرليني (3700 دولار).

وقالت المجموعة التجارية إن شروط منظمة التجارة العالمية ستضيف أيضا نحو ألفي جنيه استرليني إلى تكلفة السيارات الكهربائية البريطانية المصدرة للاتحاد الأوروبي، ما يجعلها أقل قدرة على المنافسة.

وقدرت الجمعية بأن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى تراجع الطلب على السيارات 20 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية