السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

اتخذ عدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا وبلجيكا تدابير جديدة اليوم في محاولة لاحتواء الموجة الثانية من وباء كوفيد-19، في وقت تخطى عدد الإصابات الإجمالي حول العالم الأربعين مليوناً.

يأتي تسجيل الأربعين مليون إصابة عالمياً بعد ساعات من تجاوز عدد وفيات الوباء الـ250 ألف حالة في أوروبا، وفق تعداد أجرته فرانس برس، فيما يواصل كوفيد-19 تفشيه بدون هوادة في القارة.

وتحاول العديد من الحكومات تفادي إغلاق كامل جديد كالذي فرض إبان الموجة الوبائية الأولى، إذ لا تزال تكافح لإنعاش اقتصاداتها المتضررة، مع ذلك، تثير القيود الجديدة على الحياة اليومية غضب السكان في بعض الدول.

في بلجيكا التي ارتفع فيها عدد حالات الاستشفاء الجديدة بنسبة 100% خلال أسبوع، أغلقت المطاعم والمقاهي  أبوابها  بموجب تدبير يطبق لمدة شهر ويترافق مع حظر تجول ليلي.

وقال أنجيلو بوسي صاحب مطعم في بروكسل   فيما كان يستقبل آخر الزبائن قبل الإغلاق "لا نشعر أنهم يأخذوننا في الاعتبار، وهذا يؤلمني   لم أعد أستطيع التحمل".

وأضاف بصوت متقطع "الجميع يعاني، من إداريين وطباخين وعاملين في غسل الصحون"، في حين سبق أن تلقى القطاع ضربة قاسية جراء ثلاثة أشهر من الإغلاق بين منتصف آذار/مارس ومطلع حزيران/يونيو.

ويأتي ذلك بعد تحدث رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو مساء الأحد عن وضع "أسوأ بكثير" من منتصف آذار/مارس خلال فترة الإغلاق العام.

وأعلنت إيطاليا، البؤرة الأولى للوباء في أوروبا، أيضاً عن قيود جديدة، كالإغلاق المبكر المطاعم والتشجيع على العمل من المنزل.

وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي "لا يمكن أن نضيع الوقت"، معلناً أيضاً عن قيود على مباريات كرة القدم للهواة وعلى المهرجانات المحلية.

في بولندا التي بات نصفها مصنفاً "منطقة حمراء"، أعلنت الحكومة أن الملعب الوطني سيستخدم أيضاً كمستشفى ميداني لعلاج مرضى كوفيد من أجل تخفيف الضغط عن المستشفيات.

- "الموجة الثانية وصلت" - فرضت سويسرا بدورها وضع الكمامة في الأماكن العامة الداخلية ووضعت قيوداً على التجمعات العامة بعدما تضاعف عدد الإصابات خلال أسبوع.

وقال وزير الصحة السويسري آلان برسيه "الموجة الثانية وصلت، أبكر وأقوى مما توقعنا، لكننا مستعدون لها".

وفرضت فرنسا في مطلع الأسبوع حظر تجول ليليا في تسع مدن من بينها باريس، مما أثر على 20 مليون شخص، فيما أعلنت السلطات عن تسجيل 32400 إصابة جديدة السبت.

وفيما تفرض الدول الأوروبية قيوداً جديدةً، خففت ملبورن ثاني أكبر مدن أستراليا الإغلاق الاثنين، فتدفق السكان إلى صالونات تصفيف الشعر وملاعب الغولف التي أغلقت لأكثر من 100 يوم.

وارتفع عدد الإصابات اليومية إلى 700 في آب/أغسطس في ولاية فكتوريا التي عاصمتها ملبورن، لكن بعد أشهر من الإغلاق الصارم انخفض العدد إلى إصابة واحدة في اليوم وسجلت 4 إصابات جديدة فقط الاثنين.

وقال دانييل شو صاحب صالون للشعر في ملبورن إن دفتر مواعيده ممتلئ تماماً حتى كانون الأول/ديسمبر.

وفيما سُمح لسكان ملبورن البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة بمغادرة منازلهم لأكثر من ساعتين في اليوم للمرة الأولى منذ تموز/يوليو، أمرت السلطات المطاعم ومعظم شركات بيع التجزئة الأخرى بالبقاء مغلقة حتى تشرين الثاني/نوفمبر على أقرب تقدير.

وتطبق سلوفينيا حظر تجول الثلاثاء على غرار دول أوروبية أخرى، في محاولة للحد من الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد.

وسيحظر على سكان هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي والبالغ عددهم مليوني نسمة بالخروج بين الساعة 9 مساءً والسادسة صباحًا، باستثناء السفر الضروري للغاية، وفقًا لمرسوم أقرته الحكومة الاثنين.

كما ستقتصر التجمعات على 6 أشخاص مقابل 10 في السابق وستُمنع جميع التنقلات بين مناطق البلاد الـ12.

كما عززت النمسا، المجاورة إجراءاتها الاثنين، ودعا المستشار المحافظ سيباستيان كورتز السكان إلى "بذل كل ما باستطاعتهم لتفادي الإغلاق الثاني".

وستقتصر التجمعات على ستة أشخاص في الاماكن المغلقة و12 شخصًا في الهواء الطلق، باستثناء مراسم الجنازة. فقد تم رصد غالبية الإصابات في الأسابيع الأخيرة في محيط العائلة والأصدقاء.

وحددت الحكومة النمساوية أيضًا عدد الجمهور بألف في الأماكن المغلقة و1500 في الهواء الطلق، مع الالتزام بتحديد المقاعد.

وإذا كان التوافد إلى المستشفى لا يسبب القلق في هذه المرحلة، فان أقسام العناية المركزة قد تبلغ طاقتها الإستيعابية في كانون الأول/ديسمبر. وحذر كورتز من أن "عدد الإصابات تضاعف في حوالى أسبوعين، وإذا استمر الأمر كذلك فسيكون لدينا 6 آلاف حالة يوميًا في كانون الأول/ديسمبر".

كما عززت العاصمة الرومانية بوخارست التي تضررت بشدة من الوباء، قيودها، وفرضت وضع الكمامة اعتبارا من منتصف الليل بما في ذلك في الهواء الطلق ومن سن الخامسة.

وستغلق المؤسسات التعليمية أبوابها لمدة أسبوعين على الأقل وسيتم تلقي الدروس عبر الإنترنت.

وسجلت رومانيا حتى الآن 5872 وفاة بسبب كوفيد-19، بينها 59 حالة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية