كشفت تقارير صحافية أن ألمانيا استردت أكثر من نصف مليار يورو من المساعدات العاجلة التي كانت مخصصة لأصحاب المهن الحرة والشركات الصغيرة، وفقا لـ"الألمانية".
جاء ذلك وفقا لاستقصاء أجرته صحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية الصادرة أمس، لدى الولايات الألمانية، وانتهى إلى أن الدولة استردت بحلول نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي أكثر من 560 مليون يورو من المنح التي تم دفعها دون مبرر.
وأوضحت الصحيفة أن أكثر الأموال المستردة كانت في ولاية شمال الراين ويستفاليا بـ170 مليون يورو تلتها ولاية برلين بـ143 مليون يورو ثم ولاية بافاريا بـ107 ملايين يورو.
وتسري هذه البيانات سواء على برنامج المساعدات العاجلة للحكومة الاتحادية أو على البرامج المماثلة المقدمة من الولايات، وحصلت الصحيفة على بيانات من 13 ولاية (ألمانيا تتكون من 16 ولاية). وذكرت الصحيفة استنادا إلى بيانات وزارة الاقتصاد أن الحكومة الاتحادية وحدها استردت 305 ملايين يورو من هذه الأموال.
تجدر الإشارة إلى أن إجمالي ما تم توزيعه على مقدمي طلبات الحصول على مساعدات عاجلة، في إطار برنامج الحكومة الاتحادية، وصل إلى 13.8 مليار يورو حتى الآن، وانتهى البرنامج بحلول نهاية أيار (مايو) الماضي. إلى ذلك، صرح سياسي بارز بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا، بأنه يتوقع حدوث حالات إغلاق على مستوى محلي في ألمانيا، حال استمرار انتشار سريع لفيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" في ألمانيا.
وقال كارل لاوترباخ، الخبير في الشؤون الصحية بالحزب لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية في تصريحات نشرتها على موقعها الإلكتروني، أمس، وسيتم نشرها في النسخ المطبوعة اليوم، "إنه أمر في غاية البساطة".
وأضاف: "قيمة إعادة إنتاج الإصابة بالعدوى تبلغ حاليا نحو 1.3 إذا لم تنخفض عن ذلك، ستزيد أعداد الإصابة اليومية في غضون وقت قصير بقوة لدرجة تفوق استيعاب المستشفيات ومكاتب الصحة، حينئذ ستكون هناك إغلاقات محلية".
يشار إلى أن ما يسمى عدد إعادة إنتاج الإصابة بالعدوى يوضح عدد الأشخاص الذين يمكن لشخص مصاب نقل العدوى لهم، وبحسب بيانات معهد روبرت كوخ الألماني، أمس الأول، بلغ عدد إعادة إنتاج الإصابة بالعدوى 1.4 أي أن كل مصاب يمكنه نقل العدوى لـ 1.4 شخص آخر في المتوسط.
كما أن هناك ادعاء أخيرا بممارسة الشركات فرض رسوم على توظيف العمال - تراوح قيمتها بين مئات الدولارات وما يقرب من خمسة آلاف دولار - وهو الأمر الذي عادة ما يستغرق شهورا أو أعواما لتسديده، ما يؤدي في الواقع إلى محاصرة المهاجرين في تلك الوظائف حتى يتم سداد الديون.


