الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

إحباط مكتب التحقيقات الفيدرالي مؤامرة من قبل وولفرين ووتشمن Wolverine Watchmen لاختطاف الحاكمة الديمقراطية لميشيجان يسلط الضوء على الدور الذي يحتمل أن يكون عنيفا لمجموعة من الميليشيات، في الوقت الذي يتوجه فيه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع الشهر المقبل.

جريتشن ويتمير، المستهدفة بالمؤامرة المزعومة، قالت لشبكة "سي بي إس" الأحد: "ما زلت قلقة بشأن السلامة والنزاهة في المرحلة المؤدية إلى هذه الانتخابات". وحذرت من أن هؤلاء "الإرهابيين المحليين" يجدون الراحة والدعم في خطاب كل من البيت الأبيض والقيادة الجمهورية الأوسع.

رفض دونالد ترمب الالتزام بانتقال سلمي للسلطة إذا خسر في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر)، مستشهدا بادعاءات لا أساس لها بتزوير الانتخابات. خلال المناظرة الرئاسية التي جرت الشهر الماضي، طلب من إحدى المجموعات اليمينية، براود بويز Proud Boys، "التراجع إلى الخلف والاستعداد". نجله، دونالد ترمب جونيور دعا عبر فيسبوك وتويتر "كل رجل وامرأة قادرين جسديا إلى الانضمام إلى ’جيش‘ من أجل حماية عملية انتخاب ترمب Army For Trump".

خبراء التطرف يصفون هذه الميليشيات غير الرسمية بأنها مجموعات أهلية مسلحة خطيرة تمارس بنفسها الاقتصاص ولا مكان لديها للقانون. لا يعترف قانونا إلا بالميليشيات التي تصرح بها الدولة، مثل الحرس الوطني البالغ قوامه 450 ألف جندي. عدد من المجموعات التي نصبت نفسها من الميليشيات، التي تسعى مع ذلك إلى ادعاء الشرعية بموجب التعديل الثاني للدستور الأمريكي وقانون الميليشيات في العقد الأول من القرن الـ20، تعهدت بالمشاركة في صناديق الاقتراع وهي مدججة بالسلاح. يسعى بعضها أيضا إلى إقامة علاقات مع السلطات المحلية ووكالات إنفاذ القانون.

وبحسب جوش إليس، الذي يدير منصة على الإنترنت لمئات من المجموعات التي نصبت نفسها من الميليشيات في جميع أنحاء البلاد، المدنيين المدججين بالسلاح الذين يدعمون ترمب يمكن أن يحضروا إلى مراكز الاقتراع في ولايات بما في ذلك كاليفورنيا وأوريجون وواشنطن وبنسلفانيا وجورجيا وساوث كارولينا وإنديانا وكنتاكي وربما نورث كارولينا.

قال لـ"فاينانشيال تايمز": "سمعت أن فرق الميليشيات المكونة من رجل أو رجلين أو حتى ثلاثة رجال ستخرج للحماية والتأكد من أن مواقع الاقتراع آمنة"، مضيفا أن الأمور التي على المحك ارتفعت لأن بعض من هم على اليسار مسلحون، ولأن اليمين يتوقع فوز ترمب "بأغلبية ساحقة". لكنه قال إنهم لن يتخذوا مزيدا من الإجراءات إلا إذا شجعهم الرئيس على القيام بذلك.

أضاف: "إذا كانت هناك علامة واضحة على الفساد، فمن المؤكد أنه سيكون هناك غضب. ولا أعرف إلى أين يذهب هذا. إذا خرج ترمب وقال شيئا بما معناه ’من الواضح أنه تمت سرقة هذا مني‘ ووجه دعوة للتدخل، وفقا للدستور، فهو القائد العام ويمكنه استدعاء الميليشيات في الولايات المتحدة للتدخل".

قالت ماري ماكورد، المديرة القانونية لمعهد الدفاع عن الدستور والحماية في مركز القانون في جامعة جورجتاون، إن تحذيرات ترمب من أنه قد يخسر فقط إذا تعرض للغش في التصويت هي "رسالة سياسية مقصودة" لتقوم فرق حراس القانون باتخاذ إجراءاتها الخاصة بأنفسها. كان فريقها يرى "المزيد والمزيد من نشاط الميليشيات" قبيل الانتخابات.

في حين من غير القانوني لمجموعة من الأفراد المسلحين أن يقوموا بتفعيل أنفسهم كميليشيات نيابة عن أجهزة إنفاذ القانون، إلا أن ردود فعل الشرطة المحلية، كما أوضحت ماكورد، تراوحت في بعض أجزاء البلاد من "القبول الضمني إلى التشجيع والتعاون الفعلي". قالت: "في كثير من الأحيان تكون الشرطة ببساطة مضللة".

مأمور الشرطة في إحدى المقاطعات المحلية في ميشيجان أشاد سابقا بـ"وولفرين ووتشمن" وشارك في منصة عامة مع أعضائها. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي وشرطة الولاية إنها كانت تجرب متفجرات وتجري تدريبات على الأسلحة وتراقب منزل ويتمير كجزء من مؤامرة مزعومة. وكان يبدو عليه أنه يدافع عن المجموعة من خلال الإشارة إلى أنهم ربما كانوا يخططون لـ"اعتقال جرمي" بدلا من الاختطاف.

في كينوشا، ولاية ويسكونسن، التقط مقطع فيديو رجل شرطة يشكر ويلقي بزجاجة ماء إلى كايل ريتنهاوس (17 عاما)، وهو من المتعاطفين مع الميليشيات المسلحة. ويدعى أنه أطلق النار وقتل شخصين خلال احتجاجات مناهضة للعنصرية في أواخر آب (أغسطس). وقد ألقي عليه القبض بعد ذلك. يقول محاميه إنه كان يتصرف دفاعا عن النفس.

ترد كثير من الجماعات اليمينية بأن بعض الجماعات اليسارية تحمل أسلحة أيضا. خلال صيف شهد مسيرات ـ سلمية إلى حد كبير ـ مناهضة للعنصرية في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة، اندلعت أعمال عنف وحرق ونهب في عدة مواقع. قالت الشرطة السبت إن رجلا قتل بالرصاص خلال احتجاجات معارضة نظمتها جماعة "حياة السود مهمة" وما يسمى مجموعات "الوطنيين" في دنفر، ولاية كولورادو.

جو بايدن، المنافس الديمقراطي لترمب، قال الأسبوع الماضي في جيتيسبيرج، ولاية بنسلفانيا: "لسنا بحاجة إلى ميليشيات مسلحة تجوب شوارع أمريكا، ولا ينبغي أن نتسامح مع الجماعات المتطرفة المتعصبة للعرق الأبيض التي تهدد مجتمعاتنا".

في بعض الحالات، حاولت الشرطة ردع جماعات الميليشيات، بما في ذلك الذين أقاموا حواجز طرق غير مشروعة وأجروا عمليات تحقق من الهوية في مقاطعة مولتنوماه، أوريجون، الشهر الماضي.

لكن في ولاية فرجينيا، التي شددت أخيرا قوانين الأسلحة، سعت بعض الميليشيات المحلية هذا العام، وأفلحت، في الحصول على اعتراف رسمي من المجالس المحلية –أجهزة حكومة المقاطعة – مثل مقاطعتي بيدفورد وكامبل في فرجينيا. كانت تلك الميليشيات تسعى للحصول على اعتراف محلي بحقها في التشكيل والخدمة إذا طلب منها الحاكم أو الرئيس.

قالت ماكورد إن مثل هذه القرارات لا تحمل أي وزن قانوني لكنها تتسبب في تعكير الأجواء وجعل الميليشيات "تشعر وكأنها تتمتع بسلطة أكبر قليلا وسلطة محتملة للتنسيق مع الشرطة أو المأمير المحليين".

في مقاطعة هاليفاكس، تم تنظيم ميليشيا "القائدة" ميتزي طومسون في فصائل، وهي تطلب من الأعضاء ارتداء ملابس عسكرية مموهة رسمية، وتدعم جامعي التبرعات الجمهوريين وتحذر من أن الإرهابيين المحليين اليساريين يستعدون لتمرد من أجل سرقة الانتخابات من ترمب، وفقا لمشاركاتها على فيسبوك. في الشهر الماضي، نشرت صورة لمدفع يطلق ألسنة اللهب مزينا بالتحذير: "اصمدوا، أيها الفرسان. العدالة آتية".

أزال موقع فيسبوك ما لا يقل عن 6500 صفحة ومجموعة مرتبطة بأكثر من 300 ميليشيا أمريكية بعد أن أعلن في منتصف آب (أغسطس) أنه يقوم بإزالة الجماعات التي تستضيف "مناقشات عن العنف المحتمل" على منصته، بما في ذلك "عند استخدامها لغة مقنعة ورموزا".

ستانلي براندون، مشرف مجلس مقاطعة هاليفاكس الذي عارض بنجاح الشهر الماضي محاولة تقديم دعم رسمي لميليشيا المقاطعة المحلية، قال في مقابلة مع "فاينانشيال تايمز" إن الميليشيات المسلحة التي تحمل أسلحة نصف آلية جعلت المواقف "قابلة تماما للتغير بسرعة نحو الأسوأ".

"إنه أمر خطير للغاية. هناك أشخاص يشترون أسلحة ولم يسبق لهم قط أن اشتروا أسلحة من قبل. فهل يريدون منا أن نومئ لهم بالموافقة ليكونوا متفوقين في السلاح على الشرطة؟ قطعا لا."

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية