الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس، "إن مخزونات النفط العالمية التي زادت خلال ذروة جائحة كورونا تنخفض على نحو مطرد، لكن موجة ثانية من الجائحة تبطئ الطلب وتعرقل جهود المنتجين لموازنة السوق".

ويعتزم منتجو «أوبك +»، الدول الأعضاء في المنظمة وآخرون منهم روسيا، زيادة الإمدادات بمقدار مليوني برميل يوميا بدءا من كانون الثاني (يناير)، وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يؤدي وقف إطلاق النار في ليبيا غلى زيادة الإنتاج هناك إلى 700 ألف برميل يوميا في كانون الأول (ديسمبر) من 300 ألف برميل في الوقت الراهن.

ووفقا لـ"رويترز"، قالت الوكالة في تقريرها الشهري "ثمة مجال محدود في السوق فحسب لاستيعاب الفائض من المعروض في الأشهر القليلة المقبلة، ومن يأملون في سوق نفط أكثر توازنا يتطلعون إلى هدف غير ثابت". ويخفض منتجو «أوبك +» إنتاج النفط في الوقت الراهن بمقدار 7.7 مليون برميل يوميا.

وقالت وكالة الطاقة الدولية "أثمرت جهود المنتجين بعض النجاح"، في إشارة إلى استقرار أسعار النفط نسبيا، وسحب قوي من المخزون، مع تراجع ضمني للمخزونات العالمية 2.3 مليون برميل يوميا في الربع الثالث وتوقع انخفاضها 4.1 مليون برميل يوميا في الربع الأخير.

لكن الوكالة أضافت أن "تعافي الطلب الذي حدث خلال الصيف يتباطأ الآن بفعل موجة ثانية من جائحة كورونا وقيود جديدة على التنقل"، مؤكدة أن هذا بالتأكيد يثير الشكوك بشأن قوة التعافي الاقتصادي المتوقع، وبالتالي احتمالات نمو الطلب على النفط. وأشارت إلى أن إمدادات النفط العالمية انخفضت في أيلول (سبتمبر) حيث عززت دول «أوبك +» التزامها بتخفيضات الإنتاج، إضافة إلى أعمال الصيانة وتعطيلات الإنتاج التي خفضت التدفقات من البرازيل وكندا وبحر الشمال.

وقالت "إن الانخفاض في مخزونات النفط كان كبيرا، على وجه الخصوص في الخزانات العائمة، التي سجلت تراجعا في المخزون بمقدار 70 مليون برميل على مستوى العالم إلى 139.1 مليون برميل في أيلول (سبتمبر)".

لكن عمليات السحب لم تكن متساوية، إذ تراجعت المخزونات الأمريكية 6.5 مليون برميل فيما انخفضت مخزونات اليابان 1.8 مليون برميل، بينما زادت المخزونات الأوروبية 3.3 مليون برميل. وأفادت الوكالة بأن معدل استهلاك المصافي من الخام عالميا سيرتفع في الربع الأخير من العام بأكثر من مليوني برميل يوميا، لكن الزيادة لن تكون كافية لتحقيق توازن في أسواق المنتجات النفطية، وفقا لـ"رويترز".

وأدى الانخفاض الحاد للطلب على أنواع وقود النقل بسبب إجراءات العزل لمكافحة فيروس كورونا إلى ضغوط شديدة على شركات التكرير حول العالم، وضغط على الهوامش وقلص معدلات التشغيل لأدنى مستوى في 35 عاما. وذكر التقرير أن معدلات استهلاك المصافي للخام عالميا سجلت 73.7 مليون برميل يوميا في الربع الثالث بانخفاض نحو تسعة ملايين برميل يوميا عن الفترة ذاتها من العام الماضي. وتوقعت زيادة الخام الذي تكرره المصافي 2.1 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من العام إلى 75.8 مليون برميل يوميا.

وقالت الوكالة "مع ذلك فإن معدلات استهلاك المصافي من الخام ستقل نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا عن المستويات اللازمة لتحقيق توازن في أسواق المنتجات ما يؤدي إلى السحب من المخزونات". وتوقعت الوكالة تعافي متوسط معدل الاستهلاك العالمي في 2021 بواقع 4.9 مليون برميل يوميا إلى 79.4 مليون برميل يوميا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية